توالت هزات تقرير لجنة التحقيق برئاسة القاضي إلياهو فينوغراد بشأن الإخفاقات الإسرائيلية في الحرب على لبنان الصيف الماضي، حيث قدم قائد سلاح البحرية اللواء ديفيد بن بعشط طلب إنهاء خدماته من منصبه ليلحق برئيس الأركان السابق دان حالوتس وقائد المنطقة الشمالية.

وأفادت تقارير صحافية إسرائيلية بأن «ذوي جنود من سلاح البحرية قتلوا خلال الحرب الأخيرة تنفسوا الصعداء بعد رحيل بعشط». وأضافت التقارير «أبلغ قائد البحرية رئيس اركان الجيش غابي أشكنازي برغبته في إنهاء مهامه وأنه سيخرج من صفوف الجيش بعد ثلاثة أشهر»®.

فيما قال مقربون من بن بعشط إنه «لم يستقل وإنما طلب إنهاء مهامه».

وكان بعشط واحدا من أكثر الضباط الإسرائيليين الذين تعرضوا لانتقادات تضمنها تقرير لجنة «فينوغراد» الأول لمسؤوليته العليا عن ضرب بارجة «أحي حانيت»، وهي سفينة صواريخ تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلية، والتي تعرضت لصاروخ أرض بحر أطلقه حزب الله عليها قبالة شواطئ بيروت في الأيام الأولى للحرب ما أسفر عن مقتل أربعة جنود.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن يسرائيل شترانشوس، وهو والد أحد الجنود الأربعة الذين قتلوا جراء قصف البارجة، قوله إن «استقالة بن بعشط أزاحت حجرا عن صدري وأن الاستقالة أضفت القليل من المذاق الحلو على المرارة التي ترافقنا منذ مقتل ابني».

وأضاف أنه «يوجب على قائد سلاح البحرية أن ينصرف فور وقوع الكارثة، وقد قلت له ذلك في محادثة شخصية عندما زارني في بيتي قبل شهور».

وقالت كورينا هيرشكوفيتش، وهي والدة جندي آخر قتل جراء قصف البارجة إنه «عندما علمنا بالكارثة كان واضحاً بأنه إذا كان هناك خطأ في ترجيح الرأي وقُتل أحد بسبب خطأ فإنه يتوجب على الضباط الكبار الذين أخطأوا أن يدفعوا الثمن».