أعلن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية أمس أن الولايات المتحدة تعد لصفقة أسلحة ضخمة مع المملكة العربية السعودية لمواجهة «التهديد الاستراتيجي» في منطقة الشرق الأوسط.
في وقت أكد البيت الأبيض «قوة العلاقة» مع المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب وذلك في رد ضمني على ما نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) التي قالت أمس إن الإدارة الأميركية تشعر بخيبة أمل شديدة للدور الذي تقوم به السعودية في العراق، وأن أوساط إدارة بوش تتهم الرياض بمحاولة تقويض الحكومة العراقية الحالية برئاسة نوري المالكي وعدم القيام بأي شيء لمنع المتطوعين من الالتحاق بــ «المتمردين».
وأوضح المسؤول في البنتاغون طالباً عدم كشف اسمه أن وزير الدفاع روبرت غيتس سيناقش هذا الموضوع مع المسؤولين السعوديين الأسبوع المقبل خلال زيارة يقوم بها للمملكة مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.
وتابع هذا المسؤول «نعمل بقوة على عقد التسلح السعودي هذا الذي نعتبره أساسياً لمواجهة التهديد الاستراتيجي المقبل من جانب إيران». وأوضح أن المحادثات في الكونغرس الأميركي حول هذا العقد لا تزال في بدايتها ومن غير المقرر أن يصدر أي إعلان عنه خلال زيارة رايس وغيتس المقبلة.
وكانت صحيفة بوسطن غلوب الأميركية أعلنت في مارس الماضي أن هذا العقد سيتضمن أنظمة دفاع مضادة للطائرات والصواريخ وطائرات رادار وسفنا حربية.
كما أعلنت صحيفة نيويورك تايمز في ابريل الماضي انه تأخر توقيع العقد بسبب تخوف الإسرائيليين من بيع السعوديين أنظمة تسلح دقيقة.
ورداً على سؤال حول مانشرته (نيويورك تايمز) رفضت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو التعليق على المقالة لكنها شددت على قوة التعاون بين الرياض وواشنطن في المجال الأمني. وقالت «لدينا علاقات قوية جداً في مجال مكافحة الإرهاب ...
ونتعاون بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية». ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم أن واشنطن تتهم السعودية بأنها تعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عميلاً لإيران وبأنها ترغب في إضعاف حكومته من خلال تمويل مجموعات سنية.
وقال هؤلاء المسؤولون للصحيفة إن من بين 60 إلى 80 من «المتطوعين» الأجانب الذين يدخلون إلى العراق كل شهر، هناك 50% يأتون من السعودية، وان الرياض لا تبذل جهوداً كافية لمنع تسللهم إلى هذا البلد.