دعت دارسة صدرت مؤخراً عن شرطة الشارقة بعنوان(تحديات ومعوقات العمل الشرطي في عصر العولمة وسبل مواجهتها) إلى ضرورة اتباع الوسائل التقنية الحديثة وزيادة الكادر البشري العامل في المجال الشرطي حتى تتمكن من مواجهة الجرائم الخطيرة التي ظهرت في عصر العولمة الحالي وما تحمله من تحديات وتعقيدات كبيرة.
وتوضح الدراسة التي أصدرها الخبير صلاح الدين عبد الحميد رئيس شعبة بحوث الأمن العام في مركز بحوث شرطة الشارقة ماهية وأهداف وتحديات ومعوقات العمل الشرطي في العصر الراهن (عصر العولمة).
وسبل مواجهة هذه التحديات والعقبات الأمنية المتمثلة في أولوياتها باستعمال وتنوع وخطورة أشكال الجرائم وخصوصاً المخدرات، وأفضل آليات تحقيق الأمن بمناطق الإمتدادات الصناعية والتجارية ومواجهة الحوادث المرورية والحد منها.
وقسمت الدراسة الجرائم إلى قسمين (مباشر وغير مباشر) إذ تندرج في خانة القسم الأول أنواع جرائم الغسل الإلكتروني للأموال والتجسس الإلكتروني والتلاعب الإلكتروني بأسعار السلع والأسهم وجرائم التهريب باستخدام الحيل الإلكترونية والغش التجاري إلكترونياً وصناعة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية بوسائل تقنية والرشوة الدولية والاتجار بالبشر والأطفال عبر الإنترنت، والإرهاب الإلكتروني وأنواع أخرى من الجرائم العصرية.
بينما تتمثل أبرز التحديات غير المباشرة في الانفتاح الكوني ومخاطره الأمنية والإفرازات السلبية للتقنيات المستحدثة وتصاعد موجات العنف والتطرف والإرهاب الدولي.
وتؤكد الدراسة في هذا الشأن أهمية التسلح بالاحتياطات والاستعدادات والوسائل والتقنيات الأمنية العصرية بشكل يكفل نجاح القائمين على العمل الشرطي في مواجهة الأفراد والجماعات الاجرامية الخطرة مستعرضة هنا أهداف العمل الشرطي في ظل ما يحوزه من سمات وحساسية خاصة وتعاظم مسؤولياته.
إضافة إلى تجسده في صورة معينة كعمل خدمي وإنتاجي وضرورة تضمنه عوامل الجودة والدقة والأداء منوهة بأن العمل الشرطي يهدف إلى تحقيق الأمن العام والمحافظة على الصحة العامة وتوفير السكينة العامة.
وأشارت الدراسة إلى أن من أهم المعوقات التي تواجه العمل الشرطي في مواجهة مثل هذه الجرائم الخطيرة هي نقص العنصر البشري والخلل في تركيبته وعدم كفاية الميزانيات المخصصة وعدم التطبيق الكامل للنظم التقنية، وطالبت بوضع الأساليب التي تسهم في مواكبة جميع تفاصيل وتقنيات الجريمة العصرية المنظمة والسيطرة عليها ومواجهتها بفاعلية عالية.
وتبين الدارسة أن العمل الشرطي يمثل في وجهه الحالي عملاً ذا صلة وثيقة بكافة مشكلات وقضايا وهموم المجتمع والوطن اليومية من سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وأمنية، وخصوصا وأنه بات يتطلب احتكاكاً وتعاملاً مع جميع فئات وشرائح المجتمع وأفراده على اختلاف انتماءاتهم وآرائهم ومصالحهم.
وأشارت إلى أن العمل الشرطي هو كل ما تقوم به الأجهزة الشرطية من إجراءات وتدابير أو تصدره من قرارات وبتعليمات ولوائح غايتها ترسيخ ونشر وتحقيق الأمن بمفهومه الواسع وطبقاً لأحكام الدستور والقوانين المعمول بها، مؤكدة على أن مهام الشرطة لا تقتصر على حفظ الأمن بل تتوسع وتمتد متجاوزة الإطار العملي الجنائي لتدخل في تشابكات أعباء مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والخدمية وقطاعات عدة أخرى.
الشارقة ـ عمر بدران