جائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للأداء الوظيفي المتميز عن فئة الجندي المبدع، كانت من نصيب المهندس محمد البستكي العامل في هيئة الطرق والمواصلات منذ ثمانية أشهر.
وتم اختياره من بين أربعة زملاء تقدموا للجائزة، وذلك لتقديمه تصميمات مبدعة لأكشاك محطات النقل البحري، والتي تم الموافقة عليها من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شخصياً من بين عدة تصاميم مقدمة من شركات عالمية، كما حظيت التصاميم على موافقة من قبل المستشارين العالميين.
تمتاز هذه التصاميم بأنها تحمل هوية الدولة وتحافظ على الطابع التراثي، كما أنها تساعد على جذب السواح.
كان يعمل البستكي قبل التحاقه في هيئة الطرق والموصلات في هيئة كهرباء ومياه راشد، وبعدها انتقل إلى حرس السواحل في الشرطة، في بداية عمله في الهيئة كمهندس صيانة، لكن بسبب اهتمامه في التصميم وتلقيه دورات متقدمة عدة، أصبح رئيس قسم التصميم في الهيئة، وابتكار هذه الإبداعات في مساعدة قسم التراث في بلدية دبي.
تبلغ قيمة بناء هذه الأكشاك والتي يصل عددها إلى ستة أكشاك 2 مليون درهم، ويتوقع أن تستعيد هذه الأكشاك كلفة بنائها بعد سنة ونصف من إيجارها حسب النتائج التي أظهرتها دراسة جداول الجدوى المالية.
يقول البستكي عن كيفية اختيار تخصصه: «قمت في الاشتراك برحلة شباب حول العالم بعد الثانوية العامة، التي نظمتها الحكومة اليابانية على متن سفينة، فعشت في البحر مدة ثلاثة أشهر، ومن هنا خطرت في بالي فكرة دراسة الهندسة وتخصصت في مجال صيانة المحركات البحرية».
«وعند العودة من الرحلة درست الموضوع من جميع الجوانب فرأيت أن هذا التخصص نادر ويلبي طموحي ومناسب لشخصيتي كوني أحب البحر، فطرحت الفكرة على أهلي في البداية استغربها الجميع كونه تخصصا جديدا وغير معروف بالنسبة لهم، لكنهم تركوا حرية الاختيار لي لتحمل نتيجته، وبالفعل بقيت على قراري وسجلت في إحدى الجامعات المصرية وحصلت على البكالوريوس من هناك».
أما عن المشكلات التي واجهت البستكي في بداية الطريق يقول: «واجهت بعض الصعوبات، لأني فوجئت في حجم محرك السفينة فهو يتكون من طابقين، ودرجة الحرارة مرتفعة جداً تصل ما بين 60 إلى 70 درجة مئوية».
«بالإضافة إلى أن الخدمة في البحر صعبة جداً خاصةً في حال وجود موج مرتفع، كما أن كل بحر يختلف عن الآخر في المناخ فالبحر الأحمر وبحر الخليج في الصيف تكون الخدمة فيهما جيدة والموج هادئ، أما البحر الأبيض المتوسط الجو فيه مضطرب صيفاً وشتاءً والموج هائج في أغلب الأوقات».
لكن البستكي كان يجد طريقة جيدة للنوم أثناء الخدمة في البحر، فكان ينام بين المحركات رغم صوتها العالي، لأن السفينة هناك تكون على مستوى البحر والإحساس بالأمواج يكون أقل.
وعن الجائزة يقول البستكي: «المهندس خالد محمد زاهر مدير إدارة المشاريع في الهيئة هو أحد الفائزين في جائزة التميز في الأعوام الماضية حيث حصل على جائزة المهندس المتميز، فكان قدوتنا وفي كل اجتماع هو ومطر الطاير المدير التنفيذي للهيئة يشجعنا للحصول على هذه الجائزة، وذلك من خلال تذليل كل الصعوبات أمامنا».
أضاف البستكي: «أن الجائزة فخر كبير لي كما أني سأسعى للحصول على جائزة الموظف المتميز لعام 2008، لذا سأطور من نفسي أكثر وسأبذل المزيد من الجهد في تصاميم أكثر إبداعاً، وذلك لأن دبي تقوم حالياً في بناء الجزر البحرية ومساحة واجهتها البحرية ستمتد 200 كيلو متر، لذا فهي تحتاج إلى المزيد من الخدمات المتطورة التي تسهل على المستخدم، وستكون هذه المحطات فيها استراحات ومطاعم، وتشبه محطات مترو دبي».
وعن فرحة العائلة في الجائزة البستكي: «الجميع سعداء ولا يمكن وصف فرحتهم، إلا أن الشيء الذي أسعدني جداً أن ابني يسعى من الآن للحصول على الجائزة، وتمنى لو وجدت جائزة للطالب المبدع، كما أنه اشترط علي إذا حصلت على الجائزة العام المقبل أن يذهب معي لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد عن كثب».
دبي ـ سمانا النصيرات
