أعلنت شركة الواحة للمياه عن زيادة أسعار عبوات مياه الشرب لديها ‏ابتداء من أول أغسطس القادم بنسبة 28 % وسيتم زيادة السعر من 7 ‏دراهم إلى 9 دراهم لكل 5 جالونات من المياه.‏

واستندت »الواحة« في بيانها الموزع على الجمهور إلى بيانات تظهر ‏حجم زيادة الأسعار في السكن بنسبة 500% وكلفة الموظفين 300 % ‏والمواد الخام بنسبة 200% والوقود 350 % والتضخم بنسبة 200 ‏‏%,وهي نسب لم يحدد مصدرها الرسمي ولا تستند إلى أي إحصائية.‏

وذكرت الشركة في خطاب تم توزيعه على المستهلكين أن النمو الذي ‏شهدته الدولة ونسبة التضخم العالية أحدثت ثقلا إضافيا على مختلف ‏قطاعات الأعمال في المنطقة بشكل غير مسبوق وأنها مضطرة إلى ‏زيادة أسعارها للتأقلم مع هذه الظروف الاقتصادية المستجدة.‏

ويأتي هذا التوجه لزيادة أسعار مياه الواحة في وقت لا زالت أسعار ‏الشركات الأخرى للمياه مستقرة ولم تطرأ عليها أي زيادة والتي تتراوح ‏مابين 5 إلى 6 دراهم لكل 5 جالونات من المياه.‏

ومن جانبهم شدد المستهلكون على ضرورة تفعيل عمليات الرقابة على هذا ‏القطاع ووضع آلية معينة يتم من خلالها تحديد أسعار المياه بشكل يكون ‏مقبولا للمستهلكين, حتى لا تشجع هذه الشركة شركات المياه الأخرى ‏على رفع أسعارها هي الأخرى متحججة بنفس الأسباب , وبين ‏المستهلكون أن عبوات المياه المعدنية لم تعد تعتبر نوعا من أنواع الكماليات ‏وإنما يعتمد عليها العديد من المواطنين خاصة الأطفال.‏

وقال يعقوب محمد البلوشي موظف: ليس من الغريب أن نسمع عن ‏ارتفاع سعر سلعة استهلاكية أخرى ضمن موجة الأسعار التي شملت معظم ‏المواد الاستهلاكية الأولية, ويبقي المستهلك هو المغلوب على أمره وكأن ‏هذا الغلاء الفاحش شر لابد منه ولا حول له ولاقوة فيه , فما أن يفيق ‏المستهلك من صدمة حتى يفاجأ بصدمة أخرى.

وأضاف: في الأمس ‏القريب كنا نتحدث عن ارتفاع أسعار الحليب والأرز والبيض وزيت ‏الطعام, وكلها مواد أساسية فأي بيت لا يخلو من هذه المواد, واليوم نسمع ‏عن ارتفاع أسعار المياه المنقاة بنسبه لا تقل عن 28 % دفعة واحدة.‏

وأوضح البلوشي أن الشركة التي رفعت أسعارها شركه تمتلك شريحة ‏كبيرة من الزبائن سواء من البيوت أو الجهات الرسمية التي تتعامل معها ‏‏ كونها أولى الشركات العاملة في هذا المجال والتي تنفرد بأغلى الأسعار.‏

وأشار إلى وجود تخوف من أن تشمل الزيادة بقية الشركات بالتدريج على ‏غرار باقي المواد الاستهلاكية, مع العلم بان الشركة لا تقوم بتصنيع ‏العبوات باستمرار بسبب إعادة تعبئة نفس المواد بشكل دوري, وكلنا ندرك ‏‏ كمية استهلاك هذه المياه لدى الأسر حيث إنها ليست للشرب فقط بل ‏تدخل في تحضير الطعام أيضا, لكن يبقي السؤال الأخير, ما هي المادة ‏الاستهلاكية القادمة التي قد يرتفع سعرها؟

ومن جهتها تقول نسمة هناوي: لا استغرب البتة لجوء بعض التجار إلى ‏زيادة أسعار الماء, حيث تكاد تكون السلعة الوحيدة التي لم تطالها ‏الزيادة, لاسيما في ظل تقاعس الرقيب عن سن التشريعات والقوانين.‏

وتضيف أن ما يظهر جليا للعيان أن زيادة الأسعار تتزامن مع زيادة ‏رواتب موظفي الدوائر الحكومية, مؤكدة أن الاستغلال الذي يتعرض له ‏المستهلك يشهد سباقا حاميا في زيادة الأسعار بين التجار.‏

وتنهي حديثها قائلة: وحتى لو اقتصرت الزيادة اليوم على دراهم معدودة, ‏فمن يضمن لنا ألا تتعداها في الأيام المقبلة.‏

وقال هيثم محمد مقيم في الدولة: إن ما يتم طرحه الآن في قضية اتجاه ‏بعض الشركات لرفع أسعار المياه له محاذير عديدة في كل نواحي الحياة ‏‏ سواء أكانت اقتصادية أو اجتماعية أو إنسانية حيث سيؤدي إلى أزمة في ‏مختلف نواحي الحياة وسوف يتبعه ارتفاع أسعار سلع أخرى عديدة.‏

وأضاف أن الطمع المادي أصبح يسيطر على بعض الأفراد مما جعلهم ‏يتحكمون في رقاب الناس وإن اتخاذ مثل تلك الخطوة سيؤدي إلى سلبيات ‏عديدة يقع فيها المجتمع بالإضافة إلى أضرار تصيب البسطاء من الناس.

من جهة ثانية رصدت »البيان« أسعار بعض السلع الضرورية حسب منافذ ‏البيع الكبرى والتفاوت في هذه الأسعار ،ومن ضمن هذه السلع عبوات ‏المياه المختلفة حسب ما هو موضح في الجدول.‏

دبي ـ خولة محمد

تصوير ـ محمد منور