قبل مرور ساعات على تصريحات قائد عمليات «فرض القانون» عبود قنبر عن استبعاد احتمالات نشوب حرب مذهبية في العراق إلى الأبد، تجددت موجة العنف أمس في مختلف أنحاء العراق مخلفة 41 قتيلاً عراقياً.
فيما أعلن أمس مقتل 14 جندياً أميركياً ، ما رفع عدد القتلى الأميركيين في العراق إلى 68 جندياً منذ الأول من يوليو، وفي الأثناء اقترح رئيس كتلة الائتلاف «القائمة العراقية الموحدة» عبد العزيز الحكيم عقد لقاء عاجل مع القيادي في جبهة «التوافق» السنية طارق الهاشمي لبحث تهديد الأخيرة بالانسحاب من الحكومة في غضون أسبوع في حالة عدم تلبية مطالبها.
وكشف الناطق المدني باسم خطة «فرض القانون الأمنية» تحسين الشيخلي عن أن «ستة جنود أميركيين قتلوا أثناء العملية العسكرية التي قامت بها قوات التحالف في ضاحية الحسينية شمال شرقي بغداد قبل أيام».
وقال الشيخلي في مؤتمر صحافي إن «القوات الأميركية رفعت الحصار الذي فرضته منذ السبت الماضي على الحسينية صباح الخميس». وأضاف أن «العمليات العسكرية جاءت في إطار خطة فرض القانون التي تؤكد على حصر الأسلحة بيد الحكومة العراقية».
كما أعلن الجيش الأميركي في بيان آخر «مقتل ثمانية جنود في محافظة ديالى أحدهم في حادث غير قتالي، فيما قتل الخمسة الباقون في عمليات قتالية خلال اليومين الماضيين».
وأضاف أن «ثلاثة من مشاة البحرية وأحد البحارة قتلوا الثلاثاء أثناء عمليات قتالية في ديالى إلى الشمال من بغداد. وقال الجيش إن جندياً آخر قتل بنيران أسلحة صغيرة في جنوب بغداد الأربعاء». وترفع هذه الحصيلة عدد قتلى الجيش الأميركي منذ الأول من يوليو إلى 66 جندياً».
إلى ذلك، قالت الشرطة العراقية إن «20 شخصاً قتلوا وأصيب 60 حين انفجرت سيارة ملغومة كانت متوقفة قرب تقاطع في حي الكرادة بوسط بغداد». واشتعلت النيران في مبنى واحد على الأقل والعديد من السيارات بعد الانفجار في الحي الذي يغلب الشيعة على سكانه.
وفي كركوك، قال مصدر أمني بشرطة المدينة إن «ستة مدنيين قتلوا وأصيب 25 آخرون في انفجار سيارة ملغومة». وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، للوكالة المستقلة للأنباء «أصوات العراق» إن «السيارة انفجرت الساعة السادسة عصراً بالقرب من مطعم عبد الله وسط سوق شعبي بكركوك».
وفي الحلة، قتل خمسة من عناصر مغاوير الشرطة وأصيب اثنان آخران احدهما ضابط بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للمغاوير.
كما أكد ضابط في شرطة تكريت «مقتل خمسة من عناصر القوات العراقية وإصابة ضابط في الجيش بجروح خلال مداهمات نفذتها قوات من الشرطة والجيش استهدفت أوكار تنظيم (القاعدة) غرب المدينة».
من جانبه قال قائد عمليات خطة «فرض القانون» عبود قنبر إن «احتمالات نشوب حرب أهلية طائفية انتهت إلى الأبد، بعد خمسة أشهر من تنفيذ خطة فرض القانون». وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع القائد العام للفيلق متعدد الجنسيات في العراق الجنرال ري أوديرنو إن «النتائج التي أفرزتها الخطة تشير إلى توقف حالات الاحتقان الطائفي وابتعاد مؤشرات الحرب الأهلية».
وأوضح قنبر أن «العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات المشتركة في منطقة الحسينية، هي بسبب وجود مظاهر مسلحة وميليشيات قامت بغلق الطرق وزرع العبوات ومهاجمة القوات الأمنية ومنعها من الدخول إلى المنطقة، مما اضطر تلك القوات إلى الدخول بالقوة إلى المنطقة».
وأعرب عن أسفه:«للخسائر البشرية من المدنيين الذين سقطوا نتيجة القصف العسكري في الحسينية، والذي كان يستهدف الإرهابيين».
وتابع ان «العمليات العسكرية التي تخوضها القوات المشتركة العراقية - الأميركية ليست تقليدية، وإنما عمليات امن داخلي تحتاج إلى وقت طويل للحصول على نتائج ايجابية». وأكد «وجود تقدم في عملية القضاء على المظاهر المسلحة سواء من الميليشيات أو المتطرفين».
وأشار إلى أن «الميليشيات والمتطرفين حصلوا على الأسلحة الخارقة للدروع من دول الجوار، وقد تم تشخيصها ، والحدود التي تهرب عن طريقها إلى العراق، وهي تشكل مصدر قلق لنا، في الوقت الذي نعرف فيه الأماكن التي تطلق منها الصواريخ، ونعمل على الرد بصورة نراعي فيها وجود المدنيين ، لأن عناصر الميليشيا يختبئون داخل المناطق السكنية».
وقال إن «هناك 114 عائلة مهجرة عادت الى مناطقها في مناطق مختلفة من مدينة بغداد وهي تنتظر بعض الخدمات التي فقدتها خلال فترة التهجير».
وقال الجنرال ري أوديرنو إن «الإرهابيين والانتحاريين يدخلون إلى العراق عبر الحدود السورية وان الأسلحة الخارقة للدروع تهرب من إيران إلى العراق عبر شبكات المتطرفين، والجيش الأميركي فقد من جنوده الكثير خلال الشهر الماضي».
وأضاف:«خلال المباحثات الأخيرة التي أجراها السفير الأميركي رايان كروكر مع الجانب الإيراني ذكر لهم دعم إيران للميليشيات والمتطرفين بالسلاح».ونفى أوديرنو :«قيام الجيش الأميركي بتسليح قوات أو أفراد خارج نطاق القطعات العسكرية العراقية المتمثلة بقوات الجيش العراقي».
وفي الشأن السياسي العراقي الداخلي، اقترح الحكيم عقد لقاء عاجل مع طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية القيادي في جبهة «التوافق» العراقية، يكُرس لبحث الموقف السياسي الأخير الذي تبنته جبهة التوافق والخاص بتعليق مشاركتها في الحكومة والإعلان عن نيتها الانسحاب منها في حالة عدم تلبية مطالبها.
