اجتاحت أسواق الأسهم الأميركية والأوروبية موجة هبوط حادة دفعت المؤشرات الرئيسية إلى تسجيل تراجعات ضخمة وسط إقبال المستثمرين على بيع الأسهم وتدهور معنويات السوق مع بروز المزيد من العلامات الدالة على تدهور سوق المنازل في الولايات المتحدة.
وامتنع البيت الأبيض أمس عن التعقيب على هبوط حاد لأسعار الأسهم في وول ستريت خسر فيه مؤشر داو جونز الصناعي في إحدى المراحل أكثر من 400 نقطة. وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني فراتو عندما سئل عن موجة المبيعات في سوق الأسهم «إننا لا نعقب على التحركات اليومية في الأسواق».
وهبطت المؤشرات الثلاثة الرئيسية لأسواق الأسهم الأميركية بنسبة 2 % حيث هبط مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى97 .275 نقطة أي بنسبة 0 .2 % إلى 10 .13509 نقطة فيما تراجع مؤشر ستاندارد أند بورز الأوسع نطاقا 79 .33 نقطة أو 23 .2 % إلى 30 .1484 نقطة وهوى مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 79 .60 نقطة أو 30 .2 % إلى 38 .2587 نقطة.
وارتفعت أذون الخزانة الأميركية في حين نزل الدولار عن 119 ينا إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر.
وقفز المؤشر الرئيسي الذي يقيس قلق المستثمرين في وول ستريت إلى أعلى مستوى له في أكثر من 13 شهرا بفعل مخاوف من ازدياد حدة المشاكل في أسواق الائتمان الدولية حيث قفز مؤشر فيكس 21 في المئة إلى 95 .21 وهو أعلى مستوى له منذ 13 يونيو 2006 .
وامتدت موجة الهبوط إلى أسواق الأسهم الأوروبية مسجلة تراجعا عاما بتكبدها أكبر خسارة ليوم واحد في أكثر من أربعة أشهر وسط تجنب للمخاطرة أوقد شرارته تدهور مناخ تمويل عمليات الاستحواذ ومخاوف بشأن الإسكان الأميركي وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 6 .2 % ليغلق حسب بيانات غير رسمية عند 6 .1530 نقطة.
وهو أدنى مستوى إقفال منذ الثاني من ابريل الماضي مواصلا بذلك خسائره لليوم الثالث على التوالي كما فقد مؤشر يوروفرست 300 ما نسبته 4 .6 % منذ لامس أعلى مستوياته في ستة أعوام ونصف عند 6 .1635 نقطة في 13 يوليو لكنه لايزال مرتفعا 3 % حتى الآن خلال هذا العام.
وبلغت أحجام التداول في المؤشر أعلى مستوياتها في شهر وتراجع أيضا مؤشر فاينانشيال تايمز 100 في بورصة لندن 9 .2 % في حين فقد مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 3 .2 % وهبط مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 5 .2 % .
وكانت البنوك من أكبر عوامل التراجع في الأسواق الأوروبية مع انخفاض أسهم رويال بنك اوف سكوتلاند (ار.بي.اس) وكريدي سويس ويو.بي.اس في نطاق ثلاثة إلى 4 .3 %.