في مواجهة الضجة التي ثارت في الأوساط المجتمعية في المملكة العربية السعودية
بعد مقتل رجلين وخادمة على أيدي أعضاء في هيئة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» طالب مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ العاملين في الهيئة بالتحلي بالرفق واللين والحلم والأمر بالمعروف.
كما طالب المفتي موظفي الهيئة «بأن يؤدوا عملهم بحسن نية وسلامة قصد وأن يكون أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ابتغاء وجه الله وإخلاصا للدين» مؤكداً ضرورة أن يكون الآمر بالمعروف «رقيقاً أثناء القيام بهذا الواجب ولا يكون عوناً للشيطان على صاحب المنكر وأن يكون حليماً في الأمر».
وحض على «الاجتهاد في إصلاح المجتمع وأن يكونوا منابر للخير والإصلاح ونشر الفضيلة الصبر والتحمل». وكانت مدن الرياض وجدة وتبوك شهدت مؤخرا مقتل رجلين وخادمة عند قيام رجال الهيئة بالقبض عليهم ما أثار جدلاً واسعاً حول دور الهيئة وممارساتها.
ووصف المفتي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأنه «شعيرة عظيمة» وقال «إن الذين ينادون بتهميش جانب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقصدون خيراً.. لأن في هذه مطالبة بأن تتراجع الأمة عن دينها»، وتابع أن «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم أسباب أمن المجتمع بل هو صمام أمان الأمة، وسبب لاطمئنان النفوس واستقرارها وسبب لعلوها وخيرها والبعد عن الشر والترفع عن الرذائل».
ودعا المفتي من يشاهد شخصاً يتعاطى «منكراً» إلى أن «يبين له الخطأ برفق ولين وإخلاص لله، وأن يكتم الأمر بينه وبين صاحب الخطأ».