أعلن مصدر برلماني أن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير سيوضح الثلاثاء المقبل أمام أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي ملابسات إطلاق سراح الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني في ليبيا.
وأوضح المصدر أن «الجلسة لن تكون علنية وتم تحديدها بناء على طلب المعارضة الاشتراكية التي انتقدت استبعاد كوشنير عن هذا الملف».
وقال احد قياديي الحزب فوزي لمداوي «لماذا كل هذا الاستعجال في توقيع بروتوكول تعاون حول الطاقة النووية السلمية، مع العلم أن ليبيا تملك آباراً ضخمة من النفط والغاز ويمكنها أيضاً استغلال الطاقة الشمسية على نطاق واسع؟». وأضاف «التكنولوجيا النووية يمكن استخدامها على المدى البعيد في تطوير استخدامات عسكرية».
أما حزب الخضر فانتقد «الوقاحة غير المحدودة لنيكولا ساركوزي»، متهماً إياه «باللعب بالنار عبر توقيع اتفاق مع ليبيا».
وقال الناطق باسم الحزب الوطني يان فيرهلينغ إن «الدواعي الإنسانية وحقوق الإنسان عذر جيد يمكن الاختباء وراءه. إن شبكات الذين يريدون بيع التكنولوجيا النووية الفرنسية في العالم إلى أي نظام وبأي ثمن تصرفوا بوقاحة غير محدودة».
وقال النائب في الحزب نويل مامير إن «ساركوزي يعرض الكرة الأرضية بكاملها للخطر». وأضاف «إنها ببساطة عملية تبادل، انه اتفاق تم تمريره في خضم عملية تحرير الممرضات البلغاريات».
ويأتي هذا اللغط المتزايد بشأن الدور الفرنسي خاصة بعد الإعلان عن الاتفاق النووي السلمي بين باريس وطرابلس، والذي أعربت الولايات المتحدة عن دعمها له.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن «الحكومة الفرنسية ستكون بالتأكيد شديدة اليقظة لضمان احترام الاتفاقيات الدولية».
وأضاف «نحن ندعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية كبديل عن المحروقات. ولكن يجب فعل ذلك بطريقة لا تهدد منع الانتشار النووي».
وشدد ماكورماك مع ذلك على أن «الحكومة الليبية تخلت طوعاً عن برامجها للتسلح النووي». وختم بالقول «مع الضمانات المناسبة، اعتقد انه يجب أن نرى كيف يمكن لليبيا الاستفادة من الطاقة النووية السلمية».
وبدوره، ندد تجمع منظمات «الخروج من النووي» بما وصفه بـ «الحيلة». وقال «بذريعة مساعدة ليبيا على العودة إلى المجتمع الدولي، وقع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اتفاقاً يسلم بموجبه مفاعلاَ نووياً إلى الزعيم الليبي معمر القذافي».
وأضاف «لا يمكن الفصل بين الطاقة النووية السلمية وتلك العسكرية»، معتبراً أن «تسليم مفاعل نووي سلمي إلى ليبيا يعني مساعدة هذا البلد على امتلاك السلاح الذري عاجلاً أم آجلاً».