أعلنت مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية عن تبرعها بمبلغ مليون درهم من خلال الهيئة الإسلامية للرعاية في لبنان لتغطية احتياجات الطلبة النازحين من مخيم نهر البارد في المرحلة الدراسية القادمة. وستقوم المؤسسة بتوفير حقيبة مدرسية وأدوات مدرسية يستفيد منها حوالي «10» آلاف طالب وطالبة بمختلف المراحل الدراسية الابتدائية والإعدادية والمتوسطة والثانوية.
بدورها ستقوم الهيئة الإسلامية للرعاية بلبنان بموافاة المؤسسة بدراسة حول الاحتياجات اللازمة بهذا الخصوص كما ستقوم المؤسسة بتقديم مساعدات أخرى لاحقة للنازحين بمخيم نهر البارد لتخفيف المعاناة عن المتضررين في الظروف التي يمرون بها وذلك بناء على دراسة ستقوم بها الهيئة لتحديد الاحتياجات من المساعدات الضرورية. كما تكفلت المؤسسة بتقديم مساعدات إلى 13 ألف نازح في مخيمي البارد والبداوى لمدة شهرين بالتنسيق مع الهيئة الإسلامية للرعاية في لبنان. ووجه هاني محمود أبوزينب عضو مجلس أمناء الهيئة الإسلامية للرعاية بلبنان خلال مؤتمر صحافي مشترك عقدته المؤسسة بمقرها بدبي الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على مساندة ودعم المؤسسة كما شكر القائمين على المؤسسة وفي مقدمتهم المستشار إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس الإدارة منوها بجهود مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية منذ اندلاع الأحداث.
وثمن هاني أبو زينب سرعة تلبية مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية لنداءات الإغاثة الإنسانية التي أطلقها عدد من المؤسسات الإنسانية اللبنانية والفلسطينية لمساعدة الفلسطينيين في مخيمات شمال لبنان. وأوضح ان عدد الطلاب الذين سيستفيدون من هذه المساعدة يصل لحوالي 10 آلاف طالب وطالبة بمختلف المراحل الدراسية منهم حوالي خمسة آلاف و600 طالب وطالبة بالمرحلة الابتدائية والإعدادية.
ونبه أبو زينب إلى ان الأوضاع في المخيم مأساوية حيث لا ماء ولا كهرباء ولا طعام ولا خدمات طبية وان عدد النازحين في مخيم البداوي قد فاق آل 30 ألفاً أكثرهم من النساء والأطفال والعجزة والمرضى أكثرهم بلا ماوى محذرا من كارثة إنسانية في حال استمرار تدفق اللاجئين.
وقال ان الهيئة تمكنت بمساندة ودعم المؤسسة من إيصال دفعات عاجلة من المساعدات الغذائية والصحية والتربوية لـ 13 ألفاً و352 نازحاً من أهالي مخيم نهر البارد والبداوي في شمال لبنان موضحا ان المساعدات شملت توزيع حصص تموينية على أربعة آلاف عائلة من النازحين في مخيمي نهر البارد والبداوي تضمنت الحصص مواد غذائية متنوعة ومياه معقمة للشرب إلى جانب تقديم فرش أسفنجية وبطانيات إلى ألف من النازحين في مخيم البداوي في مدارس الاونروا ثانوية الناصرة ومدرسة الرملة وروضة الأقصى ومدرسة نهر الأردن وتوزيع خمسة آلاف علبة حليب أطفال وتوزيع لحوم معلبة على ألف و314 عائلة.
كما تم تقديم خدمات صحية شملت الكشف الطبي والعلاج إلى ثمانية آلاف و652 مريضا معظمهم من الأطفال والنساء وتقديم علاجات وأدوية لمرضى يعانون حالات مزمنة يصل عددهم إلى ألف و56 في مخيمي نهر البارد والبداوي وأيضاً تسليم كمية من المعدات الطبية وادوات التعقيم والأمصال لمستوصفين في مخيم البداوي وكذلك اخلاء357 مريضا وعاجزا ومسنا من المخيم إلى المستشفيات المجاورة بالإضافة إلى سبعة حالات ولادة. وقد تم تنفيذ البرنامج الصحي عبر سيارات إسعاف وعيادات متنقلة تابعة لمؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية التي قدمت سيارتي إسعاف وعيادتين متنقلتين.
بدوره أشار المستشار إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة إلى العلاقة الاستراتيجية التي تشكلت بين المؤسسة والهيئة خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2006 منوها بدور هيئة الاغاثة بإيصال مساعدات الاغاثة العاجلة إلى المتضررين وبدراسة الاحتياجات اللاحقة لعملية الاغاثة اللاحقة وتحديد نوعية المساعدات اللاحقة على شكل مشاريع خدمية للمتضررين في لبنان.
ولفت بوملحة إلى ان دولة الإمارات كانت سباقة في تقديم المساعدة إلى لبنان في حرب 2006 وكان لها دور فاعل في تخفيف معاناة النازحين وقدمت المساعدات إلى اللبنانيين في الجنوب والمناطق الأخرى. وقال ان الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عودتنا على مد يد المساعدة والعون.
وذكر ان تكلفة المساعدات الاغاثية التي قدمتها المؤسسة لمتضرري نهر البارد والبداوي وصلت إلى نحو مليون درهم فيما بلغت تكلفة مساعدات الاغاثة العاجلة التي قدمتها المؤسسة للبنانيين في جنوب لبنان2006 نحو15 مليون درهم لافتا إلى انه سيتم دراسة الاحتياجات اللاحقة من قبل الهيئة الإسلامية للرعاية في الجنوب.
وأكد بوملحة قيام مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية وغيرها من المؤسسات الخيرية بالدولة ومنها الهلال الأحمر ومؤسسة زايد للأعمال الإنسانية بجهود كبيرة وفاعلة من خلال التعاون مع جهات وهيئات أخرى في لبنان. حضر المؤتمر الصحافي مطاع مجدوب المدير التنفيذي للهيئة.

