وافقت طهران في ختام مباحثات المسؤولين الدوليين مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس في فيينا، على السماح لمفتشي الوكالة بالعودة لمرة واحدة فقط من أجل زيارة موقع مفاعلها النووي «آراك» لإنتاج الماء الثقيل مطلع الأسبوع المقبل، وذلك في مسعى من جانب الأمم المتحدة لحمل إيران على التحلي بمزيد من الشفافية في برنامجها النووي المتنازع عليه.
وقال دبلوماسيون إن «الاتفاق الذي جاء بعد جولة ثانية من المفاوضات بين إيران ووكالة الطاقة الذرية لاستيضاح نطاق الأنشطة النووية الإيرانية إنما هو محاولة لتجنب المزيد من العقوبات المؤلمة التي قد تفرضها الأمم المتحدة على طهران».
وأكد نائب مدير وكالة الطاقة المسؤول عن الضمانات النووية أولي هاينونين على أن «إيران وافقت على السماح للمفتشين بالعودة إلى مجمع آراك النووي الذي ينتج الماء الثقيل وهو قيد الإنشاء بعد أربعة أشهر من منع إيران مفتشي الوكالة من زيارة المجمع احتجاجاً على العقوبات القائمة».
ويريد المفتشون التأكد من التزام إيران ببيانات تصميم المفاعل التي قدمتها في وقت سابق للوكالة. ويقول دبلوماسيون إن «مخاطر استخدام إيران للمفاعل لإنتاج بلوتونيوم من المستخدم لصنع الأسلحة ستزداد في غياب رقابة الأمم المتحدة».
ويقول دبلوماسيون إن «زيارة المفتشين لـ (آراك) ستكون زيارة لمرة واحدة وليست استئنافاً لزيارات الوكالة المنتظمة للتحقق من التزام إيران بالتصميم. ولم تتفق إيران بعد على استئناف هذا النوع الثاني من الزيارات».
وعقب اللقاء الذي جمع نائب كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين جواد وعيدي مع هاينونين في فيينا، قال نائب مدير الوكالة إن «الخطوة التالية ستكون الإجابة عن أسئلة وكالة الطاقة الذرية مثل التجارب الإيرانية السابقة مع البلوتونيوم ونطاق برنامجها لتخصيب اليورانيوم».
وقال وعيدي انه «سيستأنف المحادثات مع هاينونين في طهران في 20 أغسطس». وأضاف «أجرينا محادثات طيبة وحققنا تقدماً ملموساً في الاجتماع».