استبق وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط زيارته اليوم إلى تل أبيب برفقة وزير خارجية الأردن عبد الإله الخطيب بالإعلان عن اتجاه لتوسيع لجنة المبادرة العربية المكلفة بإجراء اتصالات مع الإسرائيليين إذا أوقفت إسرائيل بناء الجدار الفاصل ورفعت الحصار عن الفلسطينيين.

وتزامن ذلك مع إعلان مبعوث اللجنة الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط توني بلير انه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت هناك «إمكانية» للتقدم في عملية السلام، لكنه نصح الرئيس الفلسطيني بوضع خطة أمنية واقتصادية ليقوم هو بتسويقها لدى المجتمع الدولي.

وأعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن دولاً عربية غير مصر والأردن ستنضم إلى لجنة المبادرة العربية المكلفة بإجراء اتصالات مع تل أبيب بهدف تسويق مبادرة السلام العربية التي تدعو إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل انسحابها إلى أراضي الرابع من يونيو عام 1967.

وأوضح أبو الغيط في بيان صحافي أن بيان لجنة مبادرة السلام العربية «يشير إلى إمكانية تشكيل فريق عمل موسع للاتصال بالحكومة الإسرائيلية والتشاور حول سبل تحقيق التسوية السلمية في إطار زمني محدد».

وأشار إلى أن توسيع أعضاء لجنة المبادرة العربية يرتبط بوقف إجراءات بناء الجدار العازل ورفع الحصار عن الفلسطينيين وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى أراضي ما قبل انتفاضة عام 2000.

ويصل أبو الغيط ونظيره الأردني عبد الإله الخطيب اليوم إلى إسرائيل لعقد سلسلة من الاجتماعات مع الجانب الإسرائيلي تهدف لحشد التأييد اللازم لمبادرة السلام العربية.

ويعقد الوزيران سلسلة من الاجتماعات تشمل مسؤولين منهم الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ورئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني وكذلك رئيس حزب العمل ووزير الدفاع إيهود باراك وزعيم المعارضة بنيامين نتانياهو فضلاً عن لقاء رئيسة «الكنيست» الإسرائيلية داليا ايتسيك وأعضاء لجنة الخارجية والأمن بــ «الكنيست».

وكان أبو الغيط اجتمع مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط والعضو بالبرلمان كيم هاولز لبحث عملية السلام في المنطقة وسبل دفعها قدماً.

وفي تصريحات للصحافيين عقب الاجتماع قال هاولز الذي يتوجه إلى إسرائيل اليوم إن الحل القائم على أساس إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية هو الطريق لتحقيق السلام في الشرق الأوسط وأنه يمكن للأطراف المعنية بالتعاون معاً إحداث فرق.

وقال هاولز إن وزير الخارجية المصري أبلغه أنه يعتقد أن التحديات المقبلة كبيرة وليس من السهل الوصول لحلول للمشكلة بشكل بسيط ولكنه رحب بالجهود التي يزمع توني بلير بذلها كمبعوث للجنة الرباعية الدولية الخاصة بالشرق الأوسط.

وقال بلير في أول تصريحات له منذ بدء مهمته انه يعتزم في هذه المرحلة من محادثاته مع الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين أن يستمع ويتعلم ويفكر ملياً.

وقال للصحافيين عقب لقائه برئيس الوزراء سلام فياض «أعتقد أن هناك إدراكا بالإمكانية في الوقت الراهن. وأعتقد أن هذا وقت فرصة»، وقال فياض إن بلير «في موقف متميز يسمح له بمساعدتنا للمضي قدماً».

وفي وقت سابق قال بلير في تصريحات مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز إن ترجمة الاحتمالات «إلى شيء» تستلزم عملاً وفكراً.

وعقب استقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» بلير في رام الله قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان «الرئيس تحدث مع بلير على وجوب العمل بشكل متوازن لإنهاء الاحتلال وتحقيق حل إقامة الدولتين على الأرض».

وأضاف أن «الجانب الفلسطيني لديه الاستعداد اللازم للتعاون مع المبعوث الجديد الذي سيعود للمنطقة في شهر سبتمبر المقبل حيث يقوم بافتتاح مكتب له كممثل للجنة الرباعية».

وأوضح أن «مبعوث الرباعية نصح الرئيس الفلسطيني بوضع خطة أمنية واقتصادية ليقوم هو بتسويقها لدى المجتمع الدولي»، مشيراً إلى أن «خطة فلسطينية عقلانية ربما ستقود لإقامة دولة فلسطينية مستقلة».

ووعد بلير بأنه «سيستثمر علاقته الخاصة مع الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت من اجل محاولة فتح أفق سياسي». وأكد على أنه «لا يملك سوى تفويض اقتصادي، لكنه سيعمل على تطويره إلى تفويض سياسي».

كما تدارس لاحقاً رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض مع بلير « السبل الكفيلة بتوفير الدعم الاقتصادي للسلطة الفلسطينية والمساهمة في بناء مؤسساتها وسبل دعم عملية السلام».

وقال فياض خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب الاجتماع إن «مهمة بلير تتركز على مساعدة السلطة الفلسطينية وتوفير الدعم اللازم لها في المجال الاقتصادي وبناء المؤسسات والإدارة بالإضافة إلى دعم عملية السلام نحو إقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال إضافة إلى المطلوب من الدول المانحة حتى نهاية العام الحالي».