أوضح النقيب سالم محمد الشامسي مدير فرع التحقيق في إدارة الجنسية والإقامة بالشارقة أن عدد المخالفين الذين غادروا الإمارة منذ بدء المهلة وإلى الآن وصل إلى 1828 مخالفاً، فيما بلغ عدد العمال الذين عدلوا أوضاعهم 820 مخالفاً، منوهاً بأن هناك زيادة كبيرة في الفترة الحالية من قبل العمال المخالفين حيث يصل عدد المراجعين للإدارة يومياً 500 مخالف تقريباً فيما كان العدد في بداية المهلة يصل إلى مئة مخالف بشكل وسطي.
وبين أن هذا الرقم يشير إلى إمكانية أن ترتفع الإعداد في الفترة المقبلة إلى أكثر من ذلك بكثير ولاسيما مع اقتراب فترة المهلة من نهايتها الأمر الذي سيشكل ضغطاً كبيراً على العاملين في الإدارة والتي اتخذت مجموعة من الإجراءات لإنجاز معاملات المخالفين بالسرعة المطلوبة.
وقال في تصريحات لـ «البيان» إن الإدارة شهدت في الفترة السابقة إقبالاً كبيراً ومتزايداً من المخالفين ما دفع إلى افتتاح مكتب للإدارة في المدرسة الهندية بمنطقة الغبيبة من خلال تزويدها بموظفين من الإدارة للقيام بالإجراءات ذاتها، وذلك بهدف التقليل من الضغط الحاصل على المقر الرئيسي ولاسيما أن الإحصائيات تشير إلى أن عدد المخالفين من الجنسية الهندية هم الأكثر من بين الجنسيات المختلفة.
وأشار إلى أن الإدارة اتخذت إجراءات أيضاً في هذا المجال من خلال تسليم الجوازات للمغادرين من المخالفين عن طريق سفاراتهم في الدولة، وهذا بدوره خفف من الازدحام من جهة وساهم في تحويل موظفي هذا القسم إلى الأقسام الأخرى المتخصصة في إنجاز معاملات المخالفين، وأشار أيضاً إلى أن الإدارة اعتمدت مبدأ تزويد المراجعين الذين يراجعونها وبأعداد كبيرة بما يفوق الأعداد اليومية ببطاقات تمكنهم من المراجعة عن طريقها في الفترة المسائية أو بيوم آخر، ما أسهم في تنسيق العمل والتسهيل على المراجعين بدلاً من الانتظار لفترات طويلة وعدم تمكنهم من الحصول على فرصة في اليوم ذاته لإنجاز معاملاتهم.
وذكر أنه بالنسبة للمخالفين في المناطق الأخرى التابعة للشارقة كالمنطقة الشرقية فإنهم يمكنهم التقدم بأوراقهم وتنفيذ المعاملات بشكل كامل في الشارقة ومن ثم استلام جوازاتهم وتصريح المغادرة من مكتب خورفكان في حال كانت الجوازات موجودة لديهم، وهذا الإجراء بدوره خفف من الأعباء عن المخالفين في تلك المناطق وسهل من بعض الإجراءات الإدارية التي تأخذ وقتاً طويلاً في بعض الأحيان.
وبين أن هناك أعداداً كبيرة من المراجعين الذين أنجزت معاملاتهم ولم يأتوا لتسلمها إلى الآن، منوهاً بأن رقم المراجعين بلغ وحتى يوم أمس 7374 مراجعاً، وقال: إن سبب التأخر من المخالفين في استلام المعاملات يعود على الأغلب إلى رغبتهم بالبقاء في الدولة حتى نهاية المهلة ومتابعة أعمالهم التي يقومون بها.
دراسة بيانات المخالفين للحد من الظاهرة
تقوم وزارة الداخلية بتسجيل بيانات جميع المخالفين والجهات التي دخلوا منها في قاعدة بيانات خاصة لاجراء الدراسات اللازمة للحد من هذه الظاهرة.
وقالت مصادر ذات صلة انه تم إعداد فريق عمل للقيام بعملية التسجيل ومن ثم إخضاع البيانات والمعلومات التي سيتم تجميعها لعملية تحليل دقيق للخروج بنتائج تفيد الجهات المعنية في الدولة حول الاسباب الحقيقية وراء ظاهرة العمالة المخالفة في الدولة والتي شهدت تزايدا ملحوظا خلال الاعوام الماضية.
واضافت ان هناك بيانات يتم تجميعها من العمال المخالفين حول الجهات التي دخلوا منها إلى الدولة ومن استقدمهم والأماكن التي عملوا فيها خلال الفترات التي خالفوا فيها وأماكن الإقامة ومعدل الاجور التي يتقاضونها وغيرها من البيانات والمعلومات التي تفيد في الوقوف على الظاهرة.
واكدت المصادر ان الدولة جادة تماما خلال هذه المهلة لتجفيف منابع العمالة المخالفة من خلال التعرف على ظروف وكيفية دخولها إلى البلاد ومن ساعدهم وعمل على إيوائهم وشغلهم خلال فترات المخالفة وكيفية تواجدهم لسنوات طويلة دون إقامة شرعية ولا يعملون بصورة قانونية خرقا لقانونية العمل ودخول وإقامة الأجانب في الدولة.
الشارقة ـ عمر بدران
