أكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل أن الخطة الاستراتيجية لحكومة الدولة قدمت إطارا مثاليا للخطوات اللازمة للمرحلة المقبلة من أجل تحقيق الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وقال معاليه إن الوزارة قامت بصياغة أهدافها وبرامجها وفقا لما جاء في استراتيجية الحكومة من توصيات تساهم في الأخذ بالأداء الحكومي إلى مستوى جديد من الدقة والسرعة والكفاءة في الأداء وصولا إلى أرقى درجات رضا المتعاملين.

وأشار إلى أن رسالة وزارة العدل تقضي بتقديم خدمات قضائية وقانونية متميزة وتطوير منظومة متكاملة من التشريعات المعاصرة من خلال فريق عمل مؤهل ضمن إطار من الشفافية والنزاهة والتعاون الفعال مع كافة الجهات المعنية. منوها بان استراتيجية الوزارة ركزت على تطوير الخدمات مع اعتماد منهج دعم القدرات الذاتية من خلال معالجة أوجه الضعف في البيئة الداخلية والاستفادة من الفرص المتاحة في البيئة الخارجية بما يحقق رضا المتعاملين وتكامل العمل القضائي.

وأوضح معاليه أن استراتيجية الوزارة تعتمد على برامج متكاملة في كل مجال من مجالات العمل مع الأخذ في الاعتبار توجهات الحكومة الاستراتيجية في المرحلة المقبلة بالإضافة إلى متطلبات التطوير المستقبلية للوزارة..موضحا أن تجربة وضع استراتيجية وزارة العدل كانت ذات فائدة كبيرة خصوصا وان الوزارة قد شكلت فريقا للتطوير الإداري قبل فترة من البدء بوضع استراتيجية الحكومة الاتحادية حيث ساهمت التجربة في تحديد مواطن القوة والضعف ومن ثم تحديد الخطوات الواجب اتباعها لإزالة أسباب الضعف وتعظيم الفائدة من مواقع القوة.

تكامل العمل القضائي

وحول أهم أهداف استراتيجية الوزارة قال معالي محمد بن نخيرة الظاهري إنها تتلخص في تحقيق تكامل العمل القضائي والقانوني بالدولة وتفعيل وتطوير أنظمة بديلة للتقاضي وبناء منظومة معاصرة من التشريعات الخاصة بوزارة العدل بهدف تقديم خدمات متميزة توازي أفضل الممارسات العالمية من أجل تحقيق أعلى معدلات رضا المتعاملين.

وأكد ان أهداف الخطة الاستراتيجية لوزارة العدل تركز على توطين العمل القضائي ومنح الكادر الإماراتي الفرصة للمشاركة بفعالية في هذا القطاع المهم الذي يشكل أحد الأركان الرئيسية لمنظومة العدل في البلاد مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية تعظيم المشاركة الوطنية في هذا المجال وذلك في ضوء توجهات الدولة نحو زيادة حجم التواجد الوطني خاصة في القطاعات المهمة ذات الارتباط المباشر بأمن ورخاء الوطن.

تطوير الموارد البشرية

وأضاف ان الخطة تركز أيضاً على الجوانب الإجرائية وآليات العمل ورفع كفاءة القائمين عليها حيث تهدف الوزارة إلى تطوير الموارد البشرية وأنظمتها وتوطين الوظائف وتنمية علاقات العمل في إطار من الشفافية وإيجاد نظم عمل مؤسسية فعالة تساهم في تحقيق التميز للوزارة والعمل على إيجاد بيئة عمل نموذجية تساعد على تسريع كافة إجراءات التقاضي علاوة على حرص الوزارة على تفعيل التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين بما في ذلك الجهات الدولية ذات الصلة.

وكشف معالي وزير العدل عن تبني الوزارة لمجموعة من المبادرات المهمة والتي تساهم في تطوير أداء العمل في الوزارة ومنها استحداث وتطوير خدمات الوزارة بما يحقق تلبية احتياجات مختلف فئات المتعاملين والتحول إلى العمل الالكتروني لتحقيق سرعة ودقة تقديم الخدمات إضافة إلى مراجعة وتحديث التشريعات الخاصة بالوزارة المعمول بها حاليا.. كما تتضمن مبادرات الوزارة إصدار التشريعات بأكثر من لغة مراعاة لتنوع التركيبة السكانية وضمانا لوضوح القوانين والتشريعات الاتحادية لجميع من يعيش على أرض الدولة.

وأوضح معالي محمد بن نخيرة الظاهري أن جهود الوزارة في مجال تحديث الخدمات ستتضمن العمل على تبسيط إجراءات وأساليب تقديم الخدمات ودراسة النصوص المتعلقة بالإجراءات القضائية بما يضمن سرعة الفصل في المنازعات وتبسيط إجراءات تنفيذ الأحكام إضافة إلى تعديل النصوص المتعلقة بالإجراءات القضائية بما يحقق تسريع إجراءات التقاضي وترجمة القوانين إلى اللغة الانجليزية وتسهيل حصول المتعاملين عليها إضافة إلى دراسة الأنشطة والخدمات الإدارية وتحديد ما يمكن إعادة توجيهه منها خارج دائرة اختصاص القضاء أو إسناده للقطاع الخاص.

التحول الإلكتروني

كما يعتبر التحول الإلكتروني أحد أهم التوجهات التي ركزت عليها استراتيجية الحكومة. وتشمل خطة التحول الإلكتروني للوزارة إعداد دراسة حول تطوير نظام الكتروني للتعامل مع الملفات والمستندات الخاصة بعمل مختلف أجهزة الوزارة مع الاطلاع على تجارب الدول التي حققت نجاحات ملحوظة في هذا المجال.

إضافة إلى دراسة سبل تفعيل و«أتمتة» سبل التعاون بين القضاء الاتحادي والأجهزة ذات الصلة وكذلك دراسة تحويل الخدمات الكترونياً ووضع برنامج محدد لتنفيذ نتائج الدراسة وتنفيذه وفقا لتلك النتائج علاوة على إنشاء موقع إلكتروني للوزارة وتقديم الخدمات ونشر القوانين من خلاله.

مواكبة المستجدات

وتهدف مبادرة وزارة العدل من خلال مراجعة وتحديث التشريعات المعمول بها حاليا إلى مواكبة المستجدات والتطورات التي تشهدها الدولة في ظل معدلات التنمية الشاملة المتسارعة حيث تعتزم الوزارة حصر وتصنيف التشريعات الحالية وذلك بغية دراسة وتحديد التعديلات اللازمة للتشريعات الخاصة بالوزارة وتشمل قانون المترجمين وقانون الخبراء وقانون الإثبات وقانون الرسوم وقانون الكاتب العدل علاوة على إصدار التشريعات باللغتين العربية والإنجليزية.

وقد حرصت الوزارة على إشراك جميع إداراتها وبكافة مستوياتها الوظيفية حيث تم تشكيل10 فرق عمل فرعية تغطي كافة قطاعات الوزارة وتم توزيع مسؤولية القيام بالتحليل الداخلي والخارجي للدوائر المختلفة على فرق العمل الفرعية للخروج برؤية واضحة ومحددة لما تحتاج إليه الوزارة للتطوير المستقبلي لعملها وخدماتها.

رفع مستوى التنسيق

وأوضح معالي وزير العدل أن الوزارة وضعت في اعتبارها أهمية رفع مستوى التنسيق والتعاون مع الوزارات والهيئات الاتحادية وقال..إن محور العلاقة مع الشركاء الاستراتيجيين يعتبر احد أهم محاور استراتيجيتنا وكمثال على الشراكات الاستراتيجية مع الجهات والوزارات ذات العلاقة وزارة الخارجية ووزارة الداخلية ومعهد التدريب والدراسات القضائية فضلا عن كليات الحقوق بالإضافة إلى الجهات والمنظمات الدولية ذات الصلة.

وأضاف معاليه ان استراتيجية الوزارة اشتملت على موضوع تفعيل العمل مع الشركاء الاستراتيجيين داخل الدولة وتعزيز التعاون مع الجهات الدولية وقد تم التشاور مع جميع شركاء الوزارة وعلى وجه الخصوص وزارة تطوير القطاع الحكومي التي ساهمت بتزويدنا بالخبراء الذين ساهموا في إعداد الاستراتيجية فضلا عن وزارتي الخارجية والداخلية وجميع الوزارات والهيئات الحكومية كما ورد في توصيات الحكومة الاتحادية كونهم شركاء في تنفيذها.

يذكر أن جميع الوزارات الاتحادية قد سلمت استراتيجياتها إلى رئاسة مجلس الوزراء حيث تم مراجعة جميع الخطط والاستراتيجيات ضمن اجتماع وزاري موسع ترأسه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مؤخرا في استراحة سموه بمنطقة ضدنا بالفجيرة حيث جرت مراجعة تفاصيل كافة استراتيجيات الوزارات وقام الوزراء بعرض مكوناتها كل على حدة والتي جاءت متوافقة مع توصيات الخطة الاستراتيجية للحكومة واشتملت على العديد من المبادرات التي تعمل على تحقيق الأهداف الكلية للاستراتيجية.