انتهت وزارة الأشغال العامة من تنفيذ المرحلة الأولى من الطرق الواقعة في منطقة المدام ضمن برنامج تنمية المناطق النائية والتي جاء تنفيذها بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله ورعاه» بتنمية وتطوير تلك المناطق لتوفير أعلى مستوى من الخدمات ولرفع المستوى المعيشي والاقتصادي للمواطنين القاطنين فيها.

ولربط تلك المناطق بأقرب مركز يتمتع بالخدمات الشاملة لوضع حد لمعاناة المواطنين المستخدمين للطرق غير المعبدة ولتحقيق سهولة التواصل الاجتماعي والاقتصادي. وتخدم الطرق التي تم انجازها مناطق وشعبيات الرواشد، يولك، بني حسن، الغوانم، يديا، سيح يديا، العويد. ويبلغ عدد المنازل في تلك المناطق أكثر من 250 مسكنا إضافة إلى العشرات من المزارع ويقدر عدد سكانها بأكثر من 2000 نسمة.

كما تم صيانة طريق نزوى بطول 5, 6 كم والذي يخدم العديد من الشعبيات والتجمعات السكنية في المنطقة. ويأتي انجاز هذه الطرق ليفتح آفاقا جديدة لسكان تلك المناطق للتوسع العمراني وإنعاش الحركة الداخلية بينها وبين المدن الرئيسية القريبة، وقد تم تصميم هذه الطرق وتنفيذها وفقا لأعلى المواصفات.

الجدير بالذكر ان الطرق المنجزة تمثل المرحلة الأولى للطرق الجاري تنفيذها ضمن برنامج تنمية المناطق النائية والتي تبلغ إجمالي كلفتها حوالي 330 مليون درهم ومن المتوقع استلام المراحل التالية تباعا والانتهاء من كامل المشروع مطلع عام 2008. وفي لقاء مع الأهالي المستفيدين من مشاريع الطرق ووصلات الطرق في مناطق وشعبيات الرواشد ويولك وبني حسن عبر الأهالي عن فرحتهم بهذه المكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.

التواصل بين مختلف المناطق

حمد خليفة الكعبي عضو المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة يقول ان هذه المكرمة ليست بجديدة على صاحب السمو رئيس الدولة أطال الله في عمره من اجل توفير الحياة الكريمة لمواطني الدولة في كل مكان والمناطق النائية بحاجة لهذه الطرق والوصلات التي لها دور كبير في تسهيل التنقل بين المناطق المختلفة وتؤدي إلى المزيد من التواصل الاجتماعي بين أبناء المنطقة وتشجع على التعرف على معالم المنطقة السياحية وتقلل من نسبة التلوث.

ففي منطقة الرواشد يصل عدد المساكن بها 100 مسكن ولا يقل عدد الأشخاص في المسكن الواحد عن 10 أشخاص تقريبا فهم كانوا بحاجة ماسة لهذه الطرق التي تخدمهم وتوفر لهم حياة كريمة تماشيا مع المنجزات السابقة من مشاريع، وطريق المدام ـ الشويب الذي تقوم الوزارة حاليا بإجراء صيانة وازدواج له بطول 26كم وسيعمل على تقليل نسبة الحوادث وتسهيل حركة التنقل لأبناء المنطقة، ونشكر وزارة الأشغال العامة على سرعة تنفيذها للمشاريع والتي تتميز بالجودة العالية.

أضفت لمسة جمالية

عبدالله على محمد الراشدي من منطقة الرواشد يقول أتقدم أولا بالشكر الجزيل إلى صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ونائب رئيس الدولة وحكام الإمارات على اهتمامهم الكبير بالمواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم في تنفيذ مختلف المشاريع من المدارس والمستشفيات والمساكن والطرق التي سهلت علينا الانتقال من مكان لآخر والوصول من مناطقنا إلى مركز المدينة بكل سهولة ويسر، كما ان المناطق الشعبية أصبحت أجمل وشكلها حضاري بعد تنفيذ الطرق والوصلات.

التقليل من الحوادث

من شعبية يولك كان لنا لقاء مع راشد علي عبيد الذي عبر عن فرحته وقال إننا كنا بحاجة ماسة لهذه الطرق في منطقتنا فقد قلت نسبة الحوادث لان الطرق أصبحت سالكة وواضحة المعالم وأضفت على المنطقة جمالية كبيرة كما انها رفعت مستوى التواصل الاجتماعي مع مختلف المناطق وربطتها بالمدينة ونحن بحاجة إلى إضاءة لهذه الوصلات ونشكر وزارة الأشغال العامة على جهودها المتواصلة والدائمة.

سلامة الكتبي تقول ان هذه الطرق سهلت الحركة للسيارات العابرة وخاصة لحافلات المدارس التي تنقل أبناءنا إلى مدارسهم ففي السابق كانت الطرق وعرة وغير معبدة كما انها قللت من التلوث الناجم من الغبار والذي يؤثر على الصحة، ونشكر الحكومة على جهودها والتي بفضلها أصبحنا ننعم بحياة كريمة.

الشعور بالأمان أثناء القيادة

أما شيخة حران من منطقة يولك فتقول ان هذه الطرق والوصلات سهلت حركة التنقل وخاصة أن في المنطقة عدد كبير من السيدات يقدن سياراتهم لتوصيل أبنائهم إلى المدارس يوميا وأصبحت القيادة أكثر أمانا من السابق. كما أدت إلى سهولة الوصول إلى مركز المدينة وفي وقت قصير لشراء المستلزمات المعيشية اليومية كما ان زيارة الأقارب أصبحت أسهل ونشكر جميع القائمين على المشروع وعلى رأسهم صاحب السمو رئيس الدولة أطال الله في عمره ونائب رئيس الدولة وحكام الإمارات.

وفي منطقة بني حسن كان لنا لقاء مع الوالدة موزة عبيد علي التي حدثتنا وقالت: اسأل الله ان يمد في عمر صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ورعاه على مكرمته في توفير سبل الحياة الكريمة لنا ولأبنائنا وأحفادنا من مشاريع وخدمات مستمرة ومتجددة غطت جميع المناطق من المدن إلى الريف والطرق التي نفذت أدخلت الفرحة إلى قلوبنا لأنها أدت إلى سهولة التنقل من بيوتنا إلى المدينة والى المناطق المجاورة لنا وجملت شكل المناطق ونشكر اهتمامكم وتواصلكم الدائم معنا.

أما عبدالله بن علي «من منطقة بني حسن» فيقول في حديثة لنا: نشكر صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله على مكرمته في تنفيذ مختلف المشاريع التي غطت جميع المناطق في دولتنا الغالية وبالنسبة للطرق والوصلات في مناطقنا فقد سهلت لنا التنقل واختصرت لنا المسافات والوقت في التنقل بين المناطق المختلفة كما انها حافظت على البيئة نظيفة من الغبار الذي كان يضايقنا في السابق أثناء عبور السيارات على الطرق الرملية ونتمنى ان يتم تنفيذ المزيد من الوصلات مستقبلا ونشكر المسؤولين عن المشروع.

ربط العديد من المناطق

في لقاء مع المهندس أمين حميد السامرائي استشاري المشروع يحدثنا عن أهمية الطرق والوصلات للأهالي القاطنين ويقول: ان هذه الطرق تخدم مناطق المدام والفلي فالطرق في السابق كانت وعرة وغير مريحة والسكان كانوا يعانون كثيرا في الانتقال من منطقة وأخرى وصولا للمدن القريبة وكانت تسبب وقوع الكثير من الحوادث وبعد مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله أصبحت القرى والمناطق النائية عصرية .

وفيها جميع الخدمات التي تسهل حياة المواطنين القاطنين فيها وبعد انجاز هذه الطرق أصبح الانتقال أكثر أمانا وأنعش التواصل بين مختلف المناطق من خلال سهولة الوصول إليها. وبالنسبة لنسبة الانجاز المشروع فهي تسير حسب الخطة المعتمدة والحمد لله، وهناك طرق جار تنفيذها تخدم إمارات الشارقة وعجمان و رأس الخيمة في مناطق المدام ومصفوت ومزيرع والمنيعي والحويلات.

، ومن المتوقع انجازها خلال الأشهر المقبلة وبالمتابعة الحثيثة من قبل الوزارة لم يواجه المشروع معوقات أو صعوبات تعرقل العمل به وفي الختام نشكر وزارة الأشغال العامة والقائمين على المشروع على تعاونهم المستمر لانجاز المشروع.

تحقيق : مريم المجر