رحب رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أمس بإعطاء الأمم المتحدة دوراً أكبر في العراق للمساعدة في تعزيز الأمن وتسريع عمليات إعادة الإعمار، ودافع عن إيجاد حل دبلوماسي للأزمة مع إيران..وقال براون في أول مؤتمر صحافي يعقده منذ توليه رئاسة الوزراء أواخر الشهر الماضي «علينا أن نستمع لأي طرف لديه شيء يقدمه»، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة «تشارك بشكل مباشر في العملية السياسية بالعراق من خلال التفويض الذي منحته لقوات التحالف».
وأضاف «أنا شخصياً اعتقد أن العراق يحتاج إلى الأمن ونحن لدينا الآن 300 ألف عنصر في قوات الأمن العراقية المكونة من الشرطة والجيش ويتعين زيادة العدد إلى نحو 500 ألف عنصر في غضون الأشهر القليلة المقبلة لإيجاد وضع يمكّن العراقيين من الدفاع بأنفسهم عن أمن بلدهم».
وشدد براون على ضرورة «أن تترافق هذه العملية مع المصالحة السياسية في العراق كي تتمكن الجماعات المختلفة من العمل جنباً إلى جنب، وخلق فرص عمل للعراقيين كي يكون لديهم رهان اقتصادي في المستقبل».وحول إيران، أبدى براون دعمه لحل دبلوماسي للأزمة الناجمة عن برنامجها النووي، وأيد فرض عقوبات جديدة ضدها.
وقال «إن سياستنا في العمل مع القوى الكبرى الأخرى هي إيضاح موقفنا أمام إيران الرافض للنشاطات التي تقوم بها على صعيد تطوير أسلحة نووية».وفيما لم يستبعد براون اللجوء إلى العمل العسكري في مواجهة إيران، شدد على أن العقوبات الاقتصادية ستكون قادرة على تحقيق النتائج المرجوة وهي إقناع إيران بتجميد نشاطاتها النووية غير السلمية.
مستشار نجاد: مؤشرات على الاعتراف بحقنا النووي
اعتبر المستشار الأعلى للرئيس الإيراني مجتبى ثمره هاشمي أن المؤشرات تدل على أن هناك اتجاها للاعتراف بحق إيران النووي. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا)عن ثمره هاشمي أن «مؤشرات الاعتراف بحق إيران النووي بدأت تلوح في الأفق إلى حد ما». ورأى أن ذلك «ناتج عن صمود الشعب الإيراني وثباته».
ووصف مواقف إيران المتعلقة بالقضية النووية بأنها «شفافة وصريحة». وقال عزه هاشمي «إذا اعترفوا (الغرب) بحقنا فإننا سنرحب بذلك»، مشدداً على أن الشعب الإيراني «صامد حتى الحصول على حقوقه النووية كلها ونحن بحاجة إلى الوقت لكي تتضح النتائج» الخاصة بالمباحثات التي تجريها إيران بشأن ملفها النووي.