شهد ملف البلغاريات المتهمات في قضية «ممرضات الإيدز» الشهيرة نقلةً نوعية حيث طلبت ليبيا رسمياً تطبيع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي مقابل الإفراج عن الممرضات الخمس والطبيب الفلسطيني الأصل وتسليمهم إلى بلغاريا.

وجاء هذا الطلب قبل يوم واحد فقط من زيارة مقررة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى العاصمة الليبية للدفع نحو الإفراج عن الممرضات، فيما كانت زوجته سيسيليا بالإضافة إلى مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بنيتا فيريرو فالدنر تبحثان مع مسؤولين في طرابلس بينهم ابنة الزعيم الليبي عائشة القذافي سبل تسوية هذه القضية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر دبلوماسي أن ليبيا طلبت تطبيعاً كاملاً في العلاقات مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خلال المحادثات. وأوضح مصدر دبلوماسي في العاصمة الليبية أن المفوضة الأوروبية التقت مسؤولين في وزارة الخارجية طالبوا بـ «تطبيع كامل بين ليبيا وأوروبا في المجالات كافة».

كما طالبوا دول الاتحاد الأوروبي بـ «تنفيذ مشاريع في ليبيا»، من بينها تشييد طريق سريع يربط ما بين الحدود مع تونس في الشرق والحدود مع مصر في الغرب، وبناء سكة حديد تربط الموانئ الليبية بمدن إفريقية وترميم الآثار الليبية بالإضافة إلى تقديم «ضمانات علاجية للأطفال» المصابين بالايدز.

لكن دبلوماسياً فرنسياً قال إن «العقبة الرئيسية لا تزال المال وليس الاعتراف الدبلوماسي، إذ ينتظر الليبيون الحصول على مزيد من التعويضات في حين يرفض الاتحاد الأوروبي دفع تعويضات، خصوصاً وأن ذلك قد يشير إلى اعتراف بأن الممرضات والطبيب مذنبون».