أقيم الليلة قبل الماضية بدمشق حفل تكريم حرم صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي لنيلها جائزة السيدة العربية الأولى في دعم قضايا المرأة والأسرة العربية بحضور الدكتورة نجاح العطار نائبة الرئيس السوري. كما حضر الحفل يوسف محمد المدفعي سفير الدولة لدى سوريا وكريم فرمان رئيس مجلس إدارة مركز دراسات مشاركة المرأة العربية وعدد من الوزراء والأديبات وسيدات المجتمع في سوريا. ونالت الشيخة جواهر جائزة المرأة العربية المتميزة لعام(2007) التقديرية الأولى تقديرا لجهودها الكبيرة ومبادراتها المتميزة في نهضة المرأة وتمكينها من ممارسة دورها الأسري والوطني والمجتمعي.

وتقدمت الشيخة جواهر بالشكر والتقدير إلى مركز دراسات مشاركة المرأة العربية في باريس على تكريمه لها بلقب السيدة العربية الأولى وخصت بالشكر رئيس وأعضاء مجلس الإدارة على جهودهم في دعم عطاءات المرأة وإيمانهم بقدراتها التي توظفها لصالح التنمية والنهضة في مجتمعها المحلي والمجتمع الإنساني عموما كما تقدمت بالشكر إلى الجمهورية العربية السورية حكومة وشعبا على احتضانها لهذه المناسبة.

وقالت الشيخة جواهر في بيان وزع بهذه المناسبة إن ما نقوم به في دولة الإمارات العربية المتحدة من ترسيخ للهوية الوطنية والثقافة الإنسانية والنابعة من أسس إسلامنا العظيم الذي كرم الإنسان وكرم عطاءاته لهو شعور بالمسؤولية تجاه المواطنين والمجتمع بكافة فئاته وهذه المسؤولية تتطلب منا التخطيط ووضع الاستراتيجيات التي يتحرك على أساسها في المساهمة في تنمية المجتمع ونهضته الحضارية التي يقود مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله،.

وأشارت إلى أن في إمارة الشارقة ودولة الإمارات عموما العديد من المؤسسات والدوائر التي تضع بناء الإنسان في أولوياتها فلكل من الطفل والمرأة والرجل والمراهق والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة والمسن وسواهم من الفئات..لكل منهم مؤسسته التي تنظر في شؤونه وترعى تطور أحواله وتمد له يد العون في حال احتياجه إليها في إطار مبرمج يشرف على تنفيذه فريق عمل ضخم له قياداته ذات الخبرة الوطنية في مجال الرعاية الاجتماعية والصحية والثقافية والتربوية مضافا إليها خبرات عربية وعالمية في مجال الخدمة المجتمعية بكافة صورها وأشكالها.

وأكدت أن هذا التوجه يكمل التوجه الثقافي لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة فالإنسان أولا لأنه الثروة الحقيقية التي يعتمد عليها في بناء الأوطان والحضارات مشيرة إلى أن خمسا من هذه المؤسسات تقع تحت قيادتنا المباشرة تم ضمها في مظلة واحدة هي مظلة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة إيمانا منا بان إتمام علاج هموم الفرد في إطار أسرته تحقق تماسها وتدعم شعورها بالأمان..

وتشمل المؤسسات كلية الشارقة للخدمات الإنسانية وتعنى بذوي الاحتياجات الخاصة ونادي سيدات الشارقة و مراكز الأطفال والفتيات ومراكز الناشئة ومراكز التنمية الأسرية..مشيرة إلى أن هذه المؤسسات تمضي لتحقيق استراتيجية البناء الحقيقي التي تعتمد المجتمعات بصيرورته واقعا شاهدا على هذا الشكل من الاهتمام المتطور والمتحضر.

وقالت إننا مسؤولون أمام الله تعالى ثم أمام مجتمعاتنا التي نتطلع إلى أمنه واستقراره من خلال ما توفره المؤسسات من إمكانات تدعم مسيرة الفرد والأسرة والمجتمع إلى الأهداف المأمول تحقيقها أهداف ترقى بالإنسان وبحياة الإنسان.

وأضافت أن هذا التكريم يضعني أمام مسؤولية مضاعفة فالألقاب وان لم تكن هدفا في الأساس وهي ليست هدفا لأي إنسان يبذل جهده في سبيل تحقيق الرخاء لمجتمعه ..إلا أنها تشعرني أن خطوات تنتظرها مني مسيرة العمل خطوات أخرى يزداد تأثيرها وقوة دفعها نحو الغايات والأهداف التي أطمح أن أساهم في تحقيقها لشعبي.

وتمنت الشيخة جواهر أن تثمر الجهود في خدمة مجتمعاتنا وفي إظهار الصورة المشرفة للإنسان العربي المسلم في العالم بعد أن بات ينوء تحت اتهامات لا تليق بأي إنسان كرمه الله تعالى بخلقه وبجعله سببا في إعمار الكون..وكررت شكرها لكل القائمين على هذه الجائزة متمنية أن تكون دافعا لبذل المزيد من الجهود لإظهار جهود المرأة المشاركة في تنمية مجتمعها والتنمية الإنسانية عموما.

وقال يوسف المدفعي سفير الدولة بدمشق بعد تسلم الجائزة من الدكتورة نجاح العطار نائبة رئيس الجمهورية العربية السورية حظيت هذا اليوم بشرف تسلم الجائزة التي حازت عليها الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي بمناسبة اختيارها السيدة العربية الأولى في دعم قضايا المرأة والأسرة العربية للعام(2007) من مركز دراسات مشاركة المرأة العربية .

وأشار إلى أن مركز دراسات مشاركة المرأة العربية سبق وأن منح جائزة السيدة العربية الأولى في دعم قضايا المرأة بدورتها الأولى عام(2004) للشيخة فاطمة بنت مبارك تقديرا لدورها الرائد في دعم مسيرة العمل النسائي داخل دولة الإمارات وعلى المستويين العربي والدولي..كما منح المركز السيدة العربية الأولى في دعم قضايا المرأة والعمل الإنساني في دورتها الثالثة عام2006 لحرم صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم.

وأكد أن تواتر حصول نساء متميزات من دولة الإمارات على هذه الألقاب الكريمة وعلى الجوائز السنوية التي يقدمها هذا المركز المرموق يعبر بكل تأكيد عن واقع النهضة الكبيرة التي حققتها المرأة في دولة الإمارات بفضل الرعاية المستمرة التي توليها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بدعم مسيرة العمل النسائي والنهوض بواقع المرأة في الدولة.