يأتي قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإنشاء لجنة وطنية عليا للتركيبة السكانية، برئاسة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، ليضع قضية خلل التركيبة السكانية في موقعها ومكانها الصحيح.
باعتبارها «أم القضايا الوطنية» التي تتبوأ الحيز الأهم والأبرز في سلم الأولويات والاهتمامات الرسمية والشعبية في دولة الإمارات. وقد حظي هذا الموضوع بالكثير من الطروحات والنقاشات على مستويات متعددة، سياسية واقتصادية وإعلامية.. وغيرها، إلا أنه بقي في الإطار النظري ولم يجد طريقه للتنفيذ بالقدر والمستوى المطلوبين.
وحدة الدراسات في «البيان» كانت قد نظمت (في فبراير 2005) ندوة حول تحديات الخلل في التركيبة السكانية، بهدف البحث عن الحلول الممكنة والقابلة للتطبيق الفعلي، بعيداً عن مجرد التشخيص والوصف والتحليل النظري للحالة كما جرت العادة في معظم الأحيان.
ومواكبة لهذا القرار التاريخي ولعمل اللجنة الوطنية المنبثقة عنه، نعيد نشر ما طرح في هذه الندوة من آراء وأفكار وما توصلت إليه من مقترحات وتوصيات، مساهمة في الحوار والبحث عن أنجع السبل لمواجهة هذه القضية الوطنية الكبرى وإيجاد الحلول المناسبة لها.
وقد شاركت في الندوة نخبة من أصحاب الرأي والخبرة أمنياً واقتصاديا وأكاديمياً، وافتتحها ظاعن شاهين رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة «البيان» حيث تمنى أن تخرج الندوة بحلول تسهل على متخذ القرار الأخذ بتوصيات ومقترحات واضحة.
أدار الندوة د. محمد عبد الله المطوع رئيس وحدة الدراسات، مشيرا إلى أهمية المواضيع المطروحة للنقاش حول القضية السكانية من جميع جوانبها وأبعادها وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وتأثيراتها على علاقات الدولة الخارجية، إقليميا ودوليا.
وفي مايلي الحلقة الثانية من الندوة:
* د. محمد عبد الله المطوع: طيب. الفكرة واضحة. يجب أن نغير عقلية الشباب، ثم هناك بعض المؤسسات التي يمكن أن تدعم الشباب.
* الفريق ضاحي خلفان: ثالثا، بعض الأشغال التي الآن تهيمن عليها عمالة أجنبية. أنت اليوم تذهب منفردا أخ محمد، لو ذهبت تبيع في دكان في سوق الخضار، يعملون عليك باعة الجملة لوبي يحاربونك ويخرجونك من السوق.
* د. محمد عبد الله المطوع: إذن القضية ليست قضية أشخاص يشاركون.
* الفريق ضاحي خلفان: هذه الآن السعودية، قامت بسعودة الأسواق كسوق الخضار وسوق اللحوم وسوق الأسماك. هذه من المطالب التي نطالب بها إذا كنا نريد أن يكون اقتصادنا في يدنا يجب أن نرى أين الأماكن التي فيها مواقع وتدر على المستثمرين، وبأسعار بسيطة يمكن أن ندخل فيها.
* د. أحمد خليل المطوع: تتكلم عن طبقة رجال الأعمال المواطنة. هؤلاء يجلبون عمالاً زيادة ويصبح هناك خلل سكاني أكبر.
* الفريق ضاحي خلفان: قصدي أن يكون بائعاً ومشترياً في السوق. ليس شريكاً PARTNE.
تنمية أم طفرة؟
* د. مطر أحمد عبد الله: أشكر جريدة «البيان» على الدعوة للمشاركة في هذه الندوة القيمة. ونتمنى لقسم الدراسات النجاح في طرح مواضيع تهم قضايا المواطن بشكل عام مثل العمالة والسكن، وما يحتاج إليه المواطن من جميع النواحي.
تعليقا طبعا على ما جرى من حديث، أول شيء، الجماعة كفوا ووفوا خاصة د. احمد حيث تعرض بشكل كامل للمشكلة السكانية وكيف تطورت وكيف توجهت من الطلب على العمالة لتنمية المشاريع الحكومية إلى الطلب للقطاع الخاص، وكيف لعب القطاع الخاص دورا في تفاقم المشكلة.
طبعا، السبب يرجع كما ذكر الشباب إلى عدم وجود رؤية واضحة للتنمية بشكل عام في دولة الإمارات. ولو نظرنا إلى حجم السكان في دولة الإمارات اليوم لوجدناه يبلغ حوالي 287, 572 ,4 نسمة تقريبا، حسب تقديراتي شخصيا، يشكل المواطنون والعرب منهم 5 ,28% تقريبا.
بمعنى أن هناك نسبة قليلة جدا من المواطنين والعرب هم الذين يفترض دعم تنميتهم وزيادتهم حتى يشكلوا نوعا من التوازن على الأقل على الأمد البعيد بالنسبة للتركيبة السكانية. طبعا هذه الأرقام توحي أن هناك مشكلة كبيرة جدا. هل سنستطيع حلها أم لا، وطبعا هذا يتوقف على توجهاتنا التنموية.
مادمنا نحن نسير في تنمية، في طفرة، في... ما أدري ما اسميها. هل هي تنموية حقيقية، هل هذه الطفرة لفترة محددة وتنتهي، هل هي استثنائية. لأنه لو نظرنا وأخذنا دبي كنموذج، عدد المشاريع السكنية في الأبراج فيها يزيد على 60 أو 70 أو 80 برجاً عالياً جدا. متوسط الشقق في كل برج أكثر من 100 شقة. لو ضربنا عدد الشقق في متوسط 5، سوف يتبين لنا رقم رهيب، على الرغم من وجود أزمة مرورية حادة جدا.
وكل هذه المشاريع لم تستغل بعد، لم تستوعب السكان، لم تؤجر ولم يسكن فيها السكان. فماذا سيكون شكلها بعد فترة من الزمن بعد خمس سنوات حينما تستغل كل هذه المشاريع من أصحابها. طبعا أعتقد أمامنا نظرة ضبابية غير واضحة تماما. هل نحن فعلا سنستطيع أن نعالج التركيبة السكانية ولها جوانب اقتصادية واجتماعية كما تفضلت في جميع المحاور، هل سنستطيع أن نخرج منها أم نحن ذاهبون إلى طريق مظلمة؟
الشيء الثاني، أننا لو أخذنا السبب الاقتصادي وهو مهم جدا وهو المحرك الأساسي للعملية كلها، نحتاج إلى تنظيم إصدار الرخص التجارية. نسبة كبيرة من تفاقم مشكلة التركيبة السكانية يعود إلى إصدار الرخص التجارية بشكل عشوائي بدون اقتناص الفرص الاستثمارية الحقيقية أو الأعمال التجارية الناجحة التي تفضي في المستقبل إلى خدمة الاقتصاد وليس إلى استنزاف الاقتصاد.
إن أكثر من 350 ألف منشأة هي منشآت هامشية. إننا لو ضربنا عددها بمتوسط خمسة ـ حسب تصنيف وزارة العمل، كل مؤسسة لها خمسة أفراد ـ 350 ألفا ضرب خمسة، يظهر عندنا رقم رهيب جدا. إن هذه الشريحة من المؤسسات ممثلة في التركيبة السكانية.
هل نستطيع نحن كدولة الإمارات كحكومات محلية كبلديات إعادة صياغة أسلوب استصدار هذه الرخص، ولمن تمنح هذه الرخص؟ هل للعامل الوافد، هل للمواطن؟ هل يستمر دور الكفيل أو يلغى؟ هل تقتصر إلى المستثمر مباشرة، وبالتالي تحل مشكلة الهروب واستغلال العمالة. هذه الملاحظات عامة.
* د. محمد المزروعي: أول شيء اشكر مؤسسة البيان والإخوان ود. محمد. أنا يمكن أن يكون لدي منحى مختلف قليلا في هذه المسألة، لكن في النهاية أصب في هذا الجانب بشكل عام. لن أتكلم عن الرؤية أو التشخيص اللذين طرحهما الإخوان وبالتحديد د. عبد الله، لكن انظر للمسألة كالتالي. لماذا الآن كل القوانين تتعثر أو لا تطبق بشكل جيد أو لا تحقق نتائج، حتى مؤسسة تنمية أو غيرها. المسألة يا إخوان مسألة دستورية في الأساس.
يعني طبيعة النظام السياسي في دولة الإمارات قائم على طبيعة مختلفة. نحن دولة فدرالية، وليس دولة كالدول الأخرى. يعني طبيعة النظام السياسي مختلفة. هناك اختصاصات للاتحاد وهناك اختصاصات محلية، حتى لو شرع الاتحاد يبقى التطبيق للإمارة.
وهذا حق دستوري، لذلك نرى بعض القوانين تصدر وبعض القرارات الوزارية تصدر، لكن تطبيقها يبقى للإمارة. نحن لدينا الآن اختصاصات واضحة في الدستور تشريعا وتطبيقا للاتحاد، وثمة بعض الاختصاصات تشريعا للاتحاد وتطبيقا للإمارة.
* الفريق ضاحي خلفان: أعطني مثلا على هذا الكلام. كلام حلو، أعطني مثالا على قانون اتحادي صدر وما طبقناه. أنا لا أتكلم عن الإمارات الأخرى، أنا أتكلم عن إمارة دبي.
* د. محمد المزروعي: أنا لا أتكلم عن دبي، أنا أتكلم عن الجميع.
* د. أحمد خليل المطوع: إلغاء 5000 درهم ضمان لمن يأخذ فيزا (تأشيرة).
* د. محمد المزروعي: أنا لا أتكلم عن حالات، أنا أتكلم عن دستور عن نظام.
* الفريق ضاحي خلفان: كإيراد لمن؟
* د. أحمد خليل المطوع: كإيراد للحكومة.
* الفريق ضاحي خلفان: كإيراد اتحادي أو محلي.
* د. أحمد خليل المطوع: المفروض محلي.
* الفريق ضاحي خلفان: أنا عندي نصف الدخل ادفعه...
* د. أحمد خليل المطوع: القضية ليست قضية فلوس.
* الفريق ضاحي خلفان: أنا لازم أسجل اعتراضي في الصحافة. وأقول إن القرارات الاتحادية ومع احترامي للأخ محمد قرارات محترمة. أقولها كضاحي خلفان، لو عندي فهم أو عندي معرفة أو عندي علم بأن القرارات التي يصدرها الاتحاد لا تطبق، والله أقولها أمامكم.
* د. محمد عبد الله المطوع متوجها للفريق ضاحي خلفان: طيب تطبقها. لماذا تحتج، من الممكن أن تكون إمارة ثانية تقوم بهذا.
* د. محمد المزروعي: نحن نقول دستوريا. حسب الدستور. الدستور وضع هذه المادة، يعني هي مادة تنافسية، مثلما لها جوانب ايجابية لها جوانب سلبية. أعطت تشريعات في بعض الاختصاصات... هذه طبيعة النظام السياسي.
* د. أحمد سيف بالحصا: أخوي محمد. إن موضوعا من هذا النوع يتعلق بإعادة النظر في الوضع الدستوري والتشريعات.
* د. محمد المزروعي: أنا أقول تأثيره على الجانب الاقتصادي، بمعنى تأثيره على العمالة. إذا أصدرت أي غرفة تجارية الآن رخصة تجارية هل تستطيع فعلا وزارة العمل أن تمنعها أو ألا تعطيها عمالة. دعونا نكن واقعيين.
هذه الحال. حال الترخيص، الرخصة تشريع اتحادي أو محلي. أعطاه الدستور للمحلي، وهذا حقه. هذه النقطة الرئيسية كيف أثرت على مسألة التشريعات وكيف أثرت على تفعيل مثلا «مؤسسة تنمية»، من الواضح أن طبيعة الاختصاصات هي التي أثرت عكسيا.
البطالة وضعف التوطين
* د. نسرين مراد: أولا، أقدم الشكر ل«البيان» على دعوتنا لهذه الندوة، وأقول إن الإخوان تقريبا قاموا بتغطية الأجزاء الاقتصادية والتشريعية. الأخ محمد. أنا أتكلم وأعقب على كلام الأخ ضاحي. فيما يتعلق بتوطين الوظائف في الدولة، تكلمنا عن تجربة السعودية.
أيضاً يوجد هناك تجربة رائدة لسلطنة عمان. سلطنة عمان أيضاً عملت على توطين الوظائف كما ذكر الأخ ضاحي... في بيع المواد الغذائية. بدأت بتوطين بيع المواد الغذائية حتى وصلت إلى توطين الوظائف في السياحة وأيضاً في الطيران.
أنا أجد نسبة التوطين عندنا نسبة متواضعة جدا كما ذكرت د. فاطمة والتي هي 4% في البنوك وقطاع التأمين. وهناك أيضاً كما ذكرت (د. فاطمة) تحايل على هذه النسبة في توظيف المواطنين أو توظيف هذه النسبة.
ونجد أيضاً أن توطين هذه النسبة يكون أكثر في الوظائف الدنيا منها في الوظائف العليا في البنوك. ولو تكلمنا عن التوطين في البنوك الوطنية تكون أيضاً أكثر مما هي في البنوك الأجنبية.
يعني لو قارنا التوظيف في البنوك بين سنة 2003 ـ 2004، نجد أن عدد المواطنين الموظفين في الإدارة الدنيا لجميع المصارف هو نحو 3887 موظفاً وموظفة وذلك بزيادة. هناك زيادة في الوظائف الدنيا والوظائف المتوسطة.
مثلا في الوظائف الدنيا التي هي 711 مواطناً ومواطنة عددهم عام 2003، بزيادة بلغت 4 ,22%، في حين بلغ عدد الموظفين المواطنين في الإدارات الوسطى لجميع المصارف نحو 1006 مواطنين ومواطنة بزيادة قدرها 126 مواطناً ومواطنة، أي نسبة 3, 14%.
بينما بلغ عدد الموظفين المواطنين في الإدارة العليا لجميع المصارف حتى نهاية العام الماضي نحو 305 بانخفاض. انخفض عدد الوظائف في الإدارات العليا بمقدار 14% من مواطن ومواطنة بنهاية 2003. أيضاً المؤشرات تبين أن عدد المواطنين في المصارف الوطنية أكثر من عددهم في المصارف الأجنبية. بلغت نسبة التوطين في المصارف الوطنية 3, 27% في حين بلغت في المصارف الأجنبية 8 ,26%.
نعود مرة ثانية إلى التعمين في سلطنة عمان. يقولون لغاية الآن إن نسبة التعمين تبقى منخفضة مع أنها وصلت في قطاع الطيران 75%، يعني لو نحن قارناها بما عندنا 4% نجد أن هذه النسبة ضئيلة ومتواضعة جدا في الإمارات.
في سنة 2001 تم إنشاء برنامج في سلطنة عمان «سند» وهذا البرنامج يستهدف التأسيس لثقافة جديدة تكون بديلة عن ثقافة الوظيفة الحكومية، والمتمثلة في زيادة نواتج التعليم ومحدودية التوظيف في القطاع الحكومي والاعتماد طبعا ليكون القطاع الخاص هو المشغل الرئيسي للقوى العاملة الوطنية. وأيضاً يجب أن نستفيد من هذه التجربة الرائدة في دولة شقيقة.
زاد عندنا عدد العاطلين عن العمل حتى وصل على ما أظن إلى 24 ألفا (د. محمد المطوع 37 ألفا)، نعم، 37 ألف عاطل بين أصحاب المؤهلات الجامعية والثانوية والمتوسطة، وهذه الشريحة في المجتمع هي الشريحة الشابة والتي طبعا تعيش الإحباط المستمر من صعوبة البحث عن العمل. أنا أجد أننا نعيش عصرا سميته عصر «اللوغارتمية» الصعبة.
أنا كنت أجدها صعبة جدا، أن نشكل أقلية كما ذكر د. مطر. كم نسبة المواطنين في الدولة، وهو ذكر 18%. وهذه الأقلية أي نحن ما زلنا نبحث عن الوظيفة في حين الأكثرية تجد الوظائف هنا، والأكثرية هنا في اعتقادي وليس لدي إحصائيات بعدد العمال،
هي ليست من أصحاب المهن النادرة التي لا نستطيع الاستغناء عنها، خصوصا إذا أخذنا الآلاف من المواطنين خريجي الجامعات والثانوية والمتوسطة الذين مازالوا يبحثون عن وظيفة. أجد أن الحل بالإحلال.
بخطط مدروسة إحلال المواطن محل الوافد، والتدرج في تنفيذ هذه الخطة كما عملت سلطنة عمان، أيضاً حسب خطط خمسية أو ما شابهها، ودراسة ما تحقق منها وكيف؟ وما هي المعوقات التي صادفتنا ولماذا؟
* د. محمد عبد الله المطوع: المطلوب الآن أن نضع اقتراحات لما سبق أن تناولناه في هذا المحور. تقديم مقترح في الجانب الاقتصادي فقط.
«الترقيعات» ليست حلاً
* د. حسين الحمادي: شاكراً لجريدة «البيان» هذه الدعوة الكريمة، وأتمنى لإدارة الدراسات بالتوفيق والنجاح في دعم هذه المسيرة التنموية للدولة. حقيقة لوضع استراتيجية لحل مشكلة أو معضلة في الدولة، يحتاج الأمر إلى دراسات وأرقام وبيانات،
وتحليل لهذه الدراسات وهذه البيانات وهذه الأرقام حتى الوصول إلى استراتيجية معينة توضع على أساسها خطط مستقبلية وتعالج هذه المشكلة كما تعلمون، التركيبة السكانية وشكلت لها لجان عدة منها ما ترأسها مسؤولون كبار في الدولة.
لكن للأسف، بالرغم من وجود ثلاث لجان والآن اللجنة الرابعة، وقام بتشكيلها الشيخ زايد ـ رحمه الله ـ واللجنة قائمة، ولكن للأسف! لان اللجان تقوم على وضع استراتيجية دون دراسة الأرقام والبيانات خلال العشر سنوات السابقة ودون السرد التاريخي لهذه المشكلة.
الشيء الآخر الذي أود أن أقوله، وذكره د. بالحصا لأنه يعايش المشكلة، وجميعكم تعايشونها. لابد من تعاضد كل الجهات وكل الإمارات وكل الأطراف في حل المشكلة. نحن لدينا مشكلة وتحديد المشكلة ومعالجتها يحتاج منا إلى اتحاد الجميع وتنسيق الجهود.
لكن ونحن نشارك بهذه الدعوة الكريمة من جريدة «البيان» نقول: ما لا يدرك كله لا يترك جله، أي شيء من لا شيء. نحن هنا نحاول وضع عتبة على الطريق، خطوة على الطريق لحل المشكلة.
أضف إلى ما قاله د. المطوع، أن هذه الترقيعات، وللأسف أنا أقول الكلام نفسه وأؤيد كلامه، إنها ترقيعات تلك التي نحاول أن نعالج من خلالها المشكلة. أنا حقيقة عضو في اللجنة المركزية الموجودة الآن لمعالجة التركيبة السكانية في الدولة.
ولدينا أرقام كثيرة جدا، ولقد طرحنا لهذه المعالجة إحصائيات وطرحنا أرقاما ولا أزيد على د.مطر بشيء، لكن أقول إن سوق العمل المواطن كان يشكل 9% والوافد 91%. في سنة 2000، نقص المواطنون إلى 6 ,8% وزاد الوافدون إلى 4 ,91%.
في سنة 2005، ونتوقع بحسب الإسقاطات التي تم التعامل معها أن يكون عدد المواطنين 9,7% والوافدين 1,92%. يعني نحن نقول الآن هناك احتدام للمسألة.
الشيء الآخر، تفضل الفريق ضاحي وقال إن المصريين يطغون على الوافدين الآسيويين. لكن بالنسبة للبلدان الآسيوية وهذه أصدرتها وزارة العمل في 21 /12/ 2003، العمالة الوافدة الآسيوية غير العربية وصل عددها إلى 642 ,182 ,1 بينما كل الدول العربية تشكل 169, 193 والبلدان الإفريقية وصلت إلى 5762.
هذه الأرقام هي حقيقة مشكلة كما تفضل الفريق ضاحي. هذه مشكلة، كلامه صحيح. لماذا لأننا نعاني من هذه المشكلة. تضارب الأرقام. وأنا حقيقة تكلمت في محور العلاج وأجريت PRESENTATION (عرض) للجنة المركزية وذكرت هذه المشكلة، وكتبتها عندي: «رفع الحظر المفروض على الإحصائيات والأرقام والبيانات المتعلقة بالتركيبة السكانية، وترك الأمر للباحثين والمتخصصين لأغراض البحث والتحليل».
فليس من العافية أن يكبر الورم. «الموضوع الآن (قاعدين نرقع) بينما البيانات محظورة ونبقيها في الأدراج. أصبح هناك تعارض (تضارب في الأرقام) عندنا. بالنسبة لوزارة الداخلية عندها أرقام، التخطيط عنده أرقام، وزارة العمل عندها أرقام، مركز المعلومات عنده أرقام، التنمية عندها أرقام هي الأخرى.
بالنسبة للمقيمين 20 سنة أو أكثر في الدولة، وزارة الداخلية تقول إن إمارة أبوظبي ليس لديها أي شخص. هل يعقل أن إمارة أبوظبي ليس لديها ولا واحد مقيم من 20 سنة أو أكثر؟ غير معقول. الإحصائيات عندي موجودة». تكلم د. محمد عن موضوع الدستور. الدستور، دستور الدولة فتح المجال لكل إمارة باستغلال مواردها.
وهذا يؤيد كلام أبو فارس نعم أنت معطى صلاحية أن تمارس كل حقوقك في استغلال كل الموارد الطبيعية والاقتصادية في البلاد. لكن إذا كانت المشكلة مركزية أو مشكلة لها أثر على الدولة بمجملها تحاول أن تعالج المشكلة بالتنسيق مع الآخرين.
الشيء الآخر حتى نعالج المشكلة، لا بد أن ننظر إلى البعد الدولي. نحن دولة لها ارتباطات دولية. لا بد أن ننظر بالاتفاقيات الاقتصادية واتفاقات العمالة مع دول أخرى.
المشاركوند
* الفريق ضاحي خلفان: القائد العام لشرطة دبي
* د. أحمد سيف بالحصا: رجل أعمال
* د. فاطمة الشامسي: الأمين العام لجامعة الإمارات
* د. أحمد خليل المطوع: الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية
* د. محمد المزروعي: الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي
* د. مطر عبد الله: المدير الإقليمي ـ البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة
* د. هند القاسمي: رئيسة مجلس الإدارة ـ الرسالة للتدريب والاستشارات
* د. نسرين مراد: أستاذة علوم سياسية ـ جامعة الإمارات
* د. حسين الحمادي: مدير الدراسات والبحوث في وزارة الاقتصاد والتخطيط
أدار الندوة: د. محمد عبد الله المطوع


