تتخذ العمالة المخالفة من المنطقة الصناعية والبيوت الشعبية القديمة في منطقة شارع الشرق بخورفكان مرتعا لها لتدني مستوى المعيشة نظرا لكونها منطقة قديمة وتخضع حاليا لإعادة التعمير.

وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الدولة للقضاء على هذه العمالة يقوم بعض أصحاب العمل باستقدامها عن طريق تأشيرات (زيارة) ودون أن يكون لهذه العمالة أي نوع من العمل الفعلي، مما يترتب عليه بعد ذلك العديد من المشاكل والمخالفات .

خصوصا وأن هؤلاء الأشخاص يلجأون للأعمال الهامشية حال عدم تمكنهم من الحصول على عمل رسمي ومن ثم نجدهم يجوبون الشوارع لكسب قوتهم مقابل دفع (إتاوة) يومية أو شهرية للكفيل الوهمي.

(البيان) قامت برصد هذه الظاهرة في الوقت الذي تكثف الأجهزة المعنية جهودها من أجل القضاء على هذه الظاهرة من خلال المهلة الممنوحة للمخالفين لتعديل أوضاعهم. من بين الظواهر التي يمكن أن يلمسها المرء في منطقة شارع الشرق بخورفكان

وقوف العديد من الأفراد من العمالة المخالفة في انتظار الحصول على عمل علي أيدي أصحاب الأعمال الذين يأتون بسياراتهم ليأخذوهم إلى حيث يعملون في بناء عقاراتهم أو لتأدية خدمات متعددة وفورية.

وبمجرد توقف سيارة أحد المخدومين تهوي إليه أعداد هائلة من العمال لعرض خدماتهم بأقل الأسعار، أو يبقون في الانتظار مدة طويلة دون أي عمل، وقد تصل فترة بقائهم دون عمل إلى ما بين عشرة أيام إلى شهر، وما يحصلون عليه من أجر بسيط ربما لا يكفي نفقتهم اليومية التي قد تزيد في أحيان كثيرة على ما يمكن أن يتقاضونه من أجر خاصة عند شح العمل وقلة الطلب عليهم.

ويطالب عدد من المواطنين بتصحيح أوضاع هذه العمالة الوافدة لاسيما في ظل ازدياد أعدادهم واستغلالهم للمواطنين والمقيمين على حد سواء إلى جانب تكثيف حملات التفتيش من قبل الجهات المختصة في داخل الأحياء وعلى الطرقات والمناطق التي يكثرون فيها.

في لقاء مع بعض هؤلاء يذكر راجو أن العديد من السيارات التي تمر عليهم يتعجبون من تجمعهم في هذا المكان. وهناك من يظن أنهم قد انتهوا للتو من أعمالهم ويستعدون للرحيل لبيوتهم، ولا يدركون أنهم مازالوا في انتظار من يأتيهم بعمل أو يقدم لهم إتاوة. على الرغم أن الكثيرين منهم يعرف المكان ويقومون بالمرور عليهم يوميا إلا أن أحدا منهم لم يتحرك ساكنا لتغيير أوضاعهم أو إيجاد حل لهم على حد تعبيره.

ويلفت النظر إلى أنه اضطر إلى الكذب أكثر من مرة وخصوصا عندما يسأله أي شخص عن سبب جلوسه في هذه المكان، فيخبرهم أنه للتو انتهى من العمل ويفضل أن يحصل على عمل مؤقت لقضاء وقت الاستراحة من العمل لليوم التالي، حتى يستطيع توفير مال لأهله من عدة مصادر نظرا لقلة الراتب الذي يحصل عليه.

عامل آخر ذكر أن بعض أرباب العمل الذين نقدم لهم خدمات يستغلون حاجتهم للعمل، فبعد الانتهاء من إنجازهم للخدمات لا يوفونهم أجورهم التي يتفقون عليها، فلا يستطيعون مطالبتهم أو مقاضاتهم لأسباب مختلفة أهمها عدم وجود عقد بينهم وبين هؤلاء الناس.

وفي نفس الإطار قال المواطن عبدالله علي محمد إن العمالة السائبة تنتشر وبشكل كبير في شارع منطقة الشرق يعرضون خدماتهم بأقل الأسعار، ويستغل بعض الأفراد حاجته إليهم، حيث ربما يستفيد منهم أو العكس، ليتحول وجودها إلى ظاهرة سيئة تشوه المنطقة وتضايق السكان والمارة، فهم دائمو التواجد منذ الصباح الباكر وحتى ساعات الليل المتأخرة في الوقت الذي لا توجد به أية رقابة.

وأشار المواطن عبدالله إلى أن جلوسهم على هذا الحال يوميا، يثير مشاعر الشفقة والحزن عليهم. فهذه العمالة تريد أن تتكسب رزقها إلا أنها لا تجد عملا، حيث إنه في الوقت نفسه لا يمكن الاستغناء عنها لأنها تقوم بخدمات كثيرة لعدد كبير من الناس في المدينة. كما أنها تستفيد بكسب عيشها من هذه الخدمات وإن كانت قليلة.

مطالباً بضرورة تسليط الضوء على هذه الظاهرة وتصحيح اوضاع المخالفين أو ترحيلهم. وأشار إلى أن وزارة العمل تقوم بجهود كبيرة في الحد من ظاهرة إصدار تأشيرة العمالة التي لا حاجة للبلد بها إلا أن ذلك يعتمد على تضافر الجهود والتعاون من المواطنين أنفسهم والجهات المعنية.

وذكر المواطن سعيد جمعة أن هنالك عددا كبيرا من العمالة السائبة المخالفة التي تسيطر على شارع الشرق وتفرض هيمنتها عليه وبشكل كبير، دون وجود متابعة لهم من قبل الجهات المعنية فالسبب الرئيسي وراء تواجدهم إهمال بعض الكفلاء متابعة مكفوليهم.

لافتا إلى تزايد أعدادهم يوما بعد يوم، حيث إن هذا الأمر قد يسبب مشاكل أمنية خطيرة على المدى القريب، مطالبا في ذات الوقت بإيجاد حل سريع وجذري لهؤلاء المتسيبين، وهى الظاهرة التي يؤكد انها تتطلب جهودا من كل أفراد المجتمع ومؤسساته للحد من هذه الظاهرة أو القضاء عليها.

وأكد المقدم يوسف موسى علي مدير إدارة شرطة المنطقة الشرقية بالإنابة أن أماكن تجمعات العمالة الوافدة الموجودة بالقرب من المناطق الصناعية والتجارية وبالتحديد في منطقة الشرق، التي تشهد تجمعات هي بالأساس مناطق عزاب ومن جنسيات آسيوية في أغلبها، حيث لا توجد بالقرب منها مناطق سكنية للمواطنين.

وفيما يتعلق بالنواحي الأمنية قال مدير إدارة الشرطة والمنطقة الشرقية بالإنابة لم تتعرض تلك المناطق لمشاكل أمنية تستدعي تدخل الشرطة، وشدد على استمرارية تنفيذ الحملات التفتيشية والأمنية وتكرارها في هذه المواقع كإجراء دوري وروتيني على اعتبار أن هذه المناطق بما بها من بيوت قديمة قد تكون أوكارا للجريمة.

لذا فإن مشاريع إعادة تطوير وبناء المنطقة من اختصاص المجلس البلدي، موضحا أن متابعة العمالة المخالفة جزء من مسؤوليات مكتب العمل ودائرة الجوازات بالمنطقة بالتنسيق مع إدارة شرطة المنطقة الشرقية الذي يقتصر دورها حاليا على ضبط مخالفي أنظمة الإقامة فقط.

خورفكان ـ ناهد مبارك