صرح درويش الزرعوني مدير عام هيئة الإمارات للهوية بأن الإستراتيجية الجديدة للهيئة سيتم إطلاقها الخريف المقبل مؤكدا أهمية برنامج السجل السكاني وبطاقة الهوية الذي يعد مشروعا وطنيا رياديا يهدف إلى رفع معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد،

إلى جانب كونه ركيزة أساسية للحكومة الالكترونية. وأشار إلى أن بطاقة الهوية توفر الحماية لجميع سكان الدولة من خلال ضمان سرية المعلومات وتأكيد هوية الأفراد وخصوصيتهم وتسهيل معاملاتهم الحكومية وغير الحكومية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الحفل التعريفي باستراتيجية هيئة الإمارات للهوية للموظفين نظمته الهيئة في فندق انتركونتننتال بأبوظبي بمشاركة جميع موظفي الهيئة من مختلف إمارات الدولة وبحضور ممثلين عن شركاء الهيئة.

وأضاف أن ما تشتمل عليه استراتيجية الهيئة الجديدة من دعائم ومرتكزات تعكس مفهوم الرسالة الوطنية التي لأجلها أنشئت الهيئة وفق المرسوم الاتحادي رقم«2» لسنة 2004، وهي تتضمن خططا عملية ومدروسة نستلهمها من الأسس الثابتة التي زرعها فينا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه،

ومستنيرين برؤية التطوير الشاملة التي ينتهجها قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، الذي يحيطنا بكل الحرص وكامل الدعم لبرنامجنا الوطني الطموح، معززين بثقة واهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وعن مضمون استراتيجية الهيئة الجديدة التي ستمتد على فترة ثلاث سنوات «20102007»، قال الزرعوني «إن ما تتضمنه استراتيجيتنا من خطط وأهداف ترسم لهيئة الإمارات للهوية دوراً فاعلاً وإيجابياً في مستقبل التنمية والتطوير في دولة الإمارات للارتقاء بالخدمات المجتمعية إلى أعلى المستويات، وهذا ما سنحققه بإذن الله من خلال التخطيط الصائب والجهود الجماعية المتكاملة وبفضل الدعم الكبير الذي تقدمه قيادتنا الرشيدة لمشروعنا الواعد.

وأضاف إننا نحظى اليوم بشرف المتابعة المباشرة والتوجيه الدقيق للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس إدارة الهيئة، وكذلك اهتمام ودعم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة.

وأوضح الزرعوني أن هذه الاستراتيجية تعتبر أداة علمية وعملية لتحقيق أهداف الهيئة ضمن مؤشرات أداء واضحة تم تحديدها وتوفير متطلبات إنجازها على أساس تقييم عميق وشامل خضعت له أنشطة الهيئة كافةً من خلال تشخيص مواطن القوة والضعف بكل جدية وموضوعية وصدق مع النفس.

وأوضح أن الاستراتيجية الجديدة تتضمن 17 هدفا استراتيجيا و26 سياسة تنفيذية و34 مشروعا استراتيجيا، حيث تم البدء في تنفيذ العديد من الخطط والمشاريع المتفق عليها في مرحلة تمهيدية لما قبل الإطلاق الرسمي للاستراتيجية الخريف المقبل وهي تتعلق بأنظمة وبرامج تقنية المعلومات

وشبكات الاتصالات ومراكز التسجيل وغيرها من القطاعات الحيوية في الهيئة، إذ سنشهد في الأشهر القادمة افتتاح المزيد من مراكز التسجيل بالإضافة إلى المراكز السبعة الفاعلة حاليا على مستوى الدولة والتي حققت حسب آخر إحصاء لشهر مايو الماضي تسجيل أكثر من 200 ألف شخص.

وأشار إلى أن الإستراتيجية الجديدة تعتبر نقلة نوعية في عمل هيئة الإمارات للهوية حيث ستدخل الهيئة انطلاقا من الخريف المقبل في مرحلة جديدة من العمل المكثف والدؤوب بهدف تنفيذ أهدافها بالإضافة إلى دعم هيكلها الداخلي

من خلال تطوير الأداء الوظيفي استناداً إلى القيم التي تضمنتها هيئة الإمارات للهوية في استراتيجيتها الجديدة والمتمثلة في الثقة المتبادلة والانتماء والعمل بروح الفريق والسعي الدائم إلى الابتكار بهدف تحقيق النجاح والتميز ورضا المتعاملين الذي يعتبر أهم قيمة استراتيجية سيعمل بها ولأجلها جميع موظفي الهيئة.

وفي ختام كلمته أشار المزروعي إلى أن الهيئة حرضت على إشراك أكبر عدد من الموظفين في إعداد الاستراتيجية موضحا أنه تم تأهيل هؤلاء الموظفين عبر إلحاقهم بدورات تدريبية وورش عمل حول سبل إعداد الاستراتيجية واعتماد الأسس العلمية المتبعة في إعدادها.

وأشار الى أن الهيئة أجرت تعديلات بسيطة على الرؤية والرسالة بما يتماشى مع قانون إنشائها، كما وضعت مقاييس دقيقة لتقييم تنفيذ المشاريع ومدى نجاحها مع إمكانية التصدي لأية مخاطر أو تهديدات أو تغييرات طارئة

مؤكدا أن أملنا بجهود الموظفين وإخلاصهم أن نتمكن معا من تحقيق «هدف التحدي» وهو إنشاء سجل سكاني دقيق محاط بالحماية اللازمة، يضم خمسة ملايين مواطن ومقيم بدولة الإمارات العربية المتحدة بحلول نهاية العام .