أعنت الحكومة السودانية أمس رفضها جزءاً من مسودة قرار لمجلس الأمن الدولي يخول قوات حفظ السلام المشتركة التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي الحق في استخدام القوة في مهمتهم بدارفور.

وقال وزير الداخلية الزبير بشير طه إن الحكومات الغربية أساءت على ما يبدو تفسير قبول الخرطوم للمهمة والسماح بإرسال قوات أجنبية إلى السودان. وتتضمن مسودة القرار الخاص ببعثة حفظ السلام تفويضاً بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يخول استعمال «كل الوسائل الضرورية في مناطق انتشار قواتها» لحماية جنودها وتأمين اتفاق سلام وجمع الأسلحة.

وأبلغ طه وكالة «رويترز» أن الحكومة لديها تحفظات على تفسيرات الأطراف الأخرى بشأن العملية المختلطة. ورداً على سؤال عما إذا كان يرفض التكليف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، قال طه إنه يرفضه رفضاً قاطعاً وإن هذا الأمر يمثل مشكلة مشيراً إلى أنه ليس بوسع أحد أن يفرض أي شيء على السودان الذي وصفه بأنه «دولة حرة».

وتهدف مسودة القرار التي أعدتها بريطانيا وفرنسا لإرسال 26 ألف جندي إلى منطقة دارفور القاحلة الشاسعة في غرب السودان في اتفاق اضطرت الخرطوم لقبوله بعد شهور من المحادثات والتهديدات والمفاوضات.