بدأت السلطات الأمنية المصرية ترحيل سكان مدينة رفح على الحدود مع فلسطين المحتلة لابعادهم عن السياج الفاصل بعد ورود شكاوى إسرائيلية تزعم تهريبهم السلاح إلى غزة، وذلك بالتزامن مع رفض سلطات الاحتلال طلباً مصرياً بفتح معبر رفح لمدة 48 ساعة لدخول «الحالات الاستثنائية» إلى قطاع غزة، من بين ستة آلاف فلسطيني عالقين على المعبر.
ونظم نحو ألفين من بدو سيناء تظاهرة في مدينة رفح المصرية الواقعة على الحدود مع غزة احتجاجاً على ترحيل أهالي المنطقة الحدودية إلى مسافة 150 متراً داخل أراضي سيناء في المرحلة الأولى وإلى ثلاثة كيلو مترات كاملة داخل أراضي سيناء في المرحلة الثانية ما يعني اختفاء مدينة رفح المصرية بالكامل.
وكانت الحكومة المصرية اتخذت قراراً بترحيل أهالي المنطقة استجابة لشكوى تقدمت بها إسرائيل عن مزاعم وجود أنفاق سرية يتم من خلالها تهريب الأسلحة إلى القطاع. وخرج الأهالي المرحلون في المظاهرة على متن سيارات تجوب شوارع مدينة رفح حتى قرية الماسورة.
وفيما يخص أزمة معبر رفح ذكرت المصادر أن «مسؤولي السفارة المصرية في تل أبيب والمسؤولين المصريين في مكتب الارتباط المصري الفلسطيني الأوروبي الإسرائيلي المكلف بتسيير المعبر أجروا محادثات خلال اليومين الماضيين من أجل فتحه أمام الحالات الاستثنائية من الفلسطينيين العالقين بعد أن تفاقمت أزمتهم بسبب إغلاق المعبر لمدة تجاوزت أربعين يوماً».
وأوضحت أن «مصر حاولت إقناع إسرائيل بذلك إلا أن الإسرائيليين أصروا على رفض تشغيل المعبر ما دام الأوروبيون غير موجودين فيه». وأشارت إلى أن «الأوروبيين من جانبهم يرفضون النزول إلى المعبر في ظل سيطرة القوة التنفيذية التابعة لحماس على المعبر»، مضيفة: «وبالتالي فشلت المفاوضات وتم إبلاغ الفلسطينيين ذلك رسمياً».
وقالت: إن «الحديث الآن يدور حول خيارين يتباحث بشأنهما المصريون مع (حماس)»، موضحة أن «الخيار الأول هو نقل العالقين إلى عمان عبر القاهرة ثم توجههم إلى رام الله والدخول لغزة من معبر بيت حانون (إيريز)»، إلا أن المصادر استبعدت تنفيذ ذلك الخيار إذ إن العالقين نفدت أموالهم وزاد عددهم بما يجعل تنفيذ تلك الخطة مكلفة جداً متسائلة: «من يتحمل تلك النفقات؟».
أما الخيار الثاني: ان «يتم إدخال العالقين من منفذ العوجة البري (منفذ مصري إسرائيلي لإدخال البضائع) إلى منطقة بئر السبع ثم الدخول إلى غزة عبر معبر بيت حانون». وأشارت المصادر إلى أن «ذلك الأمر اقترحه الإسرائيليون ومسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات».
مضيفة أن «المصريين يجرون محادثات مع «حماس» من أجل إقناعهم بالموافقة على هذا الخيار وتأمين الأمور عند معبر بيت حانون من خلال تعهد «حماس» بعدم استهدافه بالصواريخ كشرط إسرائيلي» .