تقدم أمس سكان بناية مكونة من 11 طابقاً في منطقة النادي السياحي بأبوظبي بشكوى إلى قسم شرطة المدينة ضد المالك الجديد، موجهين له اتهامات بتعمد قطع المكيف المركزي عن الشقق السكنية منذ ثلاثة أيام، بهدف (تطفيش) السكان من منازلهم وعدم وجود شركات صيانة منذ تسلمه البناية قبل شهرين.
وقد لجأ بعض السكان إلى شراء أجهزة مراوح ومكيفات خفيفة للتخفيف على أطفالهم من حدة الحرارة والرطوبة، بينما لجأت أسر أخرى إلى نقل أولادهم وآبائهم من كبار السن والمرضى إلى مساكن الأقارب والجيران، فيما فضل بعض السكان اللجوء إلى المتنزهات والحدائق العامة خاصة وقت اشتداد الحرارة.
وأجمع سكان البناية على أن المكيف المركزي مقطوع منذ صباح يوم الخميس الماضي، وحتى مساء أمس (السبت) كما لا يوجد أية نية لإصلاحه، مؤكدين أن ذلك يحدث رغم أنهم التزموا بتجديد العقود لدى دائرة الإيجارات في مواعيدها وبزيادة 7% كما حددها القانون.
والتقت (البيان) بعدد من سكان البناية فأكدوا أنهم منذ انقطاع أو بالأحرى قطع المكيف المركزي عن شققهم، وهم يعيشون حياة مأساوية بسبب ارتفاع درجات الحرارة في مثل هذا الوقت، مما أثر على صحة الأطفال وكبار السن وحتى على أثاث المنازل، خاصة أن البناية تضم نحو 38 شقة مأهولة بالسكان.
وتقول الحاجة أم زهير 70 سنة والتي أصرت على اصطحاب مصور (البيان) ليقوم بتصوير الأطفال المرضى في شقتها، ان الشقة تضم أحد عشر شخصاً، منهم طفلان في عمر الزهور احدهما يعاني من السكري والآخر يعاني من اللوكيميا، وتقول ..(أنا كما ترى لا استطيع التقاط أنفاسي، فهل هذا يرضي أحداً، هل هذا يرضي ربنا..الله لا يرضى بالظلم).
ويقول عبد الرحمن السعدي أحد سكان البناية ان لديه أطفالاً معاقين ومنذ انقطاع المكيف، لا يستطيعون البقاء في الشقة ولذلك يأخذهم بعيداً عند أحد أقربائه. ويقول أحد السكان وهو ربيع أحمد مهندس كمبيوتر اننا ضحية تبديل الملاك، وأعتقد أن المالك الجديد لو اشترى مزرعة دواجن فلا شك أنه سيهتم بها، ولكنه في الحقيقة لا يهتم لبناية يسكن فيها عشرات البشر من الأطفال والنساء والشيوخ.
وبحسب ما ذكره سهيل آل عيد مهندس ديكور من سكان البناية أن البناية كانت لورثة وتديرها دائرة الإيجارات وهي مسجلة تحت رقم (2155) ثم بيعت للمالك الجديد الذي لم يهتم بالصيانة، بل قام بطرد شركات الصيانة وعهد عملية الصيانة لأحد الأشخاص الذي لا أحد يراه أو يعرفه ومن ثم تحولت البناية إلى كومة من المشاكل والأعطال في المياه والرشح والكهرباء وأخيراً في المكيف.
ويضيف أن بعضاً من السكان ذهبوا إلى قسم الشرطة قبل يومين، وطلبوا منهم فتح بلاغات بالواقعة ومع الأسف لم يحدث شيء.ومن خلال منبر (البيان) رفع سكان البناية استغاثة مدوية إلى المسؤولين مطالبين فيها بالإسراع لحل هذه المشكلة التي بدأت تؤثر على صحة الأطفال والمرضى وكبار السن.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة

