رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت السلام على «المقاس» السوري، حسب وصفه، باعتبار أنه لا يمكن الحديث عن سلام باشتراطات تسبقه. لكنه رحب بالمفاوضات المباشرة مع دمشق.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس أن أولمرت رفض مطلب سوريا بتعهد إسرائيل الانسحاب من هضبة الجولان المحتلة منذ 1967 قبل بدء مفاوضات السلام، بالقول: «عندما يؤكد الرئيس السوري أن على إسرائيل التعهد بالانسحاب إلى خطوط الرابع من يونيو 1967، فهو يفرض شرطاً مسبقاً غير مقبول».
ونقلت الإذاعة عن أولمرت قوله: «لا أستطيع أن أقطع مثل هذا التعهد والمفاوضات لم تبدأ حتى».
وفي المقابل، لم يمانع من إجراء «مفاوضات مباشرة» خلافاً للموقف السوري، مضيفاً القول: «أريد أن أصنع السلام مع كل دولة عربية، كما أريد التوصل إلى ذلك من خلال مفاوضات مباشرة كما حصل مع مصر والأردن».
من جهته، وجه النائب تساحي هانيغبي القيادي في حزب «كديما» الذي يترأسه أولمرت أمس تحذيراً إلى الرئيس السوري بشار الأسد عبر إذاعة الجيش الإسرائيلي، معتبراً أن الرئيس السوري «يعرض نظامه للخطر» بتقربه من إيران.
وقال رئيس لجنة الخارجية والدفاع في البرلمان هانيغبي إن «بشار الأسد يثبت بهذه الطريقة طباعه المتهورة والمغامرة»، معتبراً أن على إسرائيل «الاستعداد لأي احتمال». ونددت إسرائيل أول من أمس بـ «التحالف الاستراتيجي» بين سوريا وإيران، مشيرةً إلى أنه يبعث على التشكيك في نوايا السلام السورية غداة زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى دمشق.
وقال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف لوكالة «فرانس برس» إنه «لا يمكن إقامة صداقة مع من يجسد الرفض للسلام مع إسرائيل وفي الوقت نفسه التوقع من المجموعة الدولية أن تعتبر سوريا دولة تعمل من أجل السلام».
يذكر أن الأسد قال في كلمة ألقاها الثلاثاء أمام مجلس الشعب بمناسبة بدء ولايته الرئاسية الثانية من سبع سنوات «المطلوب من الإسرائيليين أن يصدروا إعلاناً رسمياً وواضحا وغير ملتبس حول رغبتهم بالسلام وأن يقدموا ضمانات عن عودة الأرض كاملة لأننا لا نريد الدخول في مفاوضات لا نعرف ماهيتها».