تضاربت الأنباء أمس حول مصير الرهينتين الألمانيين في أفغانستان ، ففي وقت أعلن الناطق باسم حركة طالبان الأفغانية أن الحركة قتلتهما، أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ان احد الألمانيين لا يزال حياً في حين توفي الثاني خلال احتجازه.
وزاد الغموض تزامن ذلك مع تنفيذ طالبان أمس إعدام 5 رهائن أفغان والتهديد بإعدام 23 كورياً جنوبياً من المسيحيين الإنجيليين كانت خطفتهم الخميس الماضي في حال لم يتم الإفراج عن 23 من ناشطيها بحلول صباح اليوم الأحد.
وأعلن الناطق باسم طالبان قاري محمد يوسف مقتل الرهينتين الألمانيين اللذين احتجزتهما منذ يوم الأربعاء الماضي، دون تقديم أدلة على ذلك، مشيراً إلى ان سبب القتل هو رفض السلطات الأفغانية والألمانية التفاوض. وأضاف قائلاً« الحكومة الأفغانية لم تتصل بنا فقتلنا الرهينتين».
وردت الخارجية الألمانية سريعاً على هذه الأنباء بتأكيد ان احد الرهينتين الألمانيين قضى بنوبة قلبية في حين لا يزال الآخر حياً، استناداً إلى معلومات أجهزة أمنية أفغانية. وأكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ان احد الألمانيين لا يزال حياً في حين ان الثاني توفي خلال احتجازه.
فيما قالت الشرطة المحلية الأفغانية أنها لم تعثر حتى الآن على أي جثة. لكن مسؤولاً في الأجهزة الأمنية الأفغانية طلب عدم الكشف عن اسمه قال ل«وكالة فرانس برس» ان إحدى الرهينتين الألمانيين قد يكون توفي بنوبة قلبية في حين ان الآخر «قد يكون قتل على يد طالبان».
وكان أمس يوماً دموياً بالنسبة للرهائن حيث أعلنت طالبان أيضاً من دون تقديم أدلة أنها أعدمت 5 رهائن أفغان ، و قال الناطق باسم طالبان يوسف أحمدي «ان الرهائن الخمسة قتلوا. كان احدهم شقيق عارف نورضائي (معاون رئيس البرلمان الأفغاني)»، وأضاف «يمكن لأسر الضحايا أن تأتي لتسلم الجثث دون أن تدفع أي شيء في المقابل. هذا الأمر مجاني».
كما أن الحركة هددت بإعدام 23 كورياً جنوبياً من المسيحيين الإنجيليين كانت خطفتهم الخميس في حال لم يتم الإفراج عن 23 من ناشطيها اليوم الأحد بحلول الساعة السابعة صباحاً بتوقيت غرينتش. وسارعت كوريا الجنوبية إلى احتواء الوضع بإرسال فريق حكومي لإجراء محادثات مع الرئيس الأفغاني حامد قرضاي وطالبان في محاولة للوصول إلى «تفاهم» من أجل إطلاق سراح الكوريين.
ودعا الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون للافراج عن الرهائن الكوريين الجنوبيين قائلاً إنهم مسعفون متطوعون. مشيراً إلى انه ليس لبلاده قوات مقاتلة في أفغانستان ولكن لها مفرزة من 200 فرد بين مهندسين وأطباء ومسعفين. وقال روه إنهم سيبقون في أفغانستان لحين انتهاء مهمتهم.