أمرت محكمة أميركية فيدرالية إدارة الرئيس جورج بوش برفع السرية بشكل كامل عن ملفات معتقلي غوانتانامو، فيما دعا الكونغرس إلى فتح تحقيق حول ما تردد عن تعاون مسؤولين استخباراتيين مع مجلس أوروبا حول السجون السرية للاستخبارات الأميركية ( سي آي إيه).
وأوردت صحيفة نيويورك تايمز أن هيئة قضائية مؤلفة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف الأميركية بواشنطن، شددت على أن القضاة وجدوا أن إعادة النظر بشكل ذي معنى في المحاكمات التي أقامها البنتاغون، من أجل تحديد ما إذا كان المشتبهون الإرهابيون يجب أن يحتجزوا كمقاتلين أعداء، ستكون مستحيلة من دون الاطلاع على كل الأدلة.
وفي هذا الإطار وصف أحد المحامين عن بعض المحتجزين في غوانتانامو «بي.سابين ويلليت» هذا الحكم بأنه رفض مدوٍ لجهود الإدارة الأميركية في إخفاء الحقيقة. في موازاة ذلك، طلب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي بيتر هوكسترا من رئيس الاستخبارات الأميركية فتح تحقيق حول ادعاءات بأن مسؤولين في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.اي.ايه) تعاونوا مع مجلس أوروبا في التحقيق حول السجون السرية.
وأكد هوكسترا، في رسالة بعث بها إلى رئيس الاستخبارات الأميركية مايكل ماكونل أنه إذا بدت هذه الأمور صحيحة فإنها تعني انتهاكاً خطيراً للأمن، قائلاً: إن «كل مسؤول في الاستخبارات يقسم اليمين لحماية الناس وأسرار الدولة في بلادنا». وأضاف أن مناقشة تفاصيل المشاريع المصنفة أسراراً دفاعية للحكومة مع عميل أو سلطة أجنبية من دون تصريح أمر غير مقبول. وهو يشكل انتهاكاً لثقة الشعب.
وأورد مكتب هوكسترا تصريحات مقرر مجلس أوروبا ديك مارتي الذي أكد هذا الأسبوع أمام البرلمان الأوروبي أن مسؤولين من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية يعارضون سياسة إدارة بوش شاركوا في التحقيق الذي أجراه. وأكد أن خلافاً سياسياً ليس سبباً وجيهاً لبيع البلاد.