كشفت مصادر إسرائيلية أمس أن جيش الاحتلال الإسرائيلي علق مؤقتا اجتياح قطاع غزة خشية تكبد خسائر عسكرية كبيرة نتيجة أنباء عن تعزيز حركة «حماس» لقوتها العسكرية وهو ما دفع رئيس الوزراء ايهود أولمرت إلى استبعاد الهجوم في الوقت الراهن.

في وقت أكدت مصادر أمنية فلسطينية لـ «البيان» أن أجهزة الأمن ستباشر مصادرة السلاح في الضفة الغربية في إطار خطة أعدها رئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض وتستهدف سلاح «حماس» على الأخص. واستبعد أولمرت خلال جولة قام بها مساء الجمعة على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، شن هجوم عسكري واسع النطاق على القطاع في الوقت الراهن.

وقال أولمرت، كما نقلت عنه الإذاعة العامة الإسرائيلية، إن «علينا التصرف بحكمة.. لا أعتقد أن استعمال قوة عسكرية ضخمة هو الحل الأفضل او أن الأوضاع الراهنة تبرر هجوم كهذا »، لكنه استدرك أنه«لا نية لديه إطلاقا لإغماض عينيه كما فعلت إسرائيل مع لبنان».

وحسب «هآرتس» الإسرائيلية فان القلق الشديد يسود الأوساط العسكرية من تعاظم قوة «حماس» العسكرية التي حققت قفزة نوعية على حد ما يقوله الإسرائيليون لكن القلق لن يصل لدرجة التوصية بالشروع بعمليه عسكرية واسعة ضد قطاع غزة لضرب قواعد وقوات حماس» خلافا لما تواتر من أنباء خلال الأسبوع الماضي.

وأضافت «هآرتس» أن الجيش رفض تنفيذ عملية واسعة على قطاع غزة بعد سيطرة حماس». وأرجعت الرفض إلى أسباب عدة أهمها: الخشية من تكبد خسائر كبيرة في حال دفع قوات برية ضخمة داخل القطاع، وتعرض بلدة سديروت ومنطقة النقب الغربي إلى عمليات قصف مكثف، و«عدم يقين القيادة الإسرائيلية من قدرتها على إحداث تغيير جوهري في ميزان القوة في نهاية عملية بهذا الحجم».

وفي الضفة الغربية، كشفت مصادر أمنية فلسطينية لـ «البيان» ان الأجهزة الأمنية ستشرع خلال أيام في عملية جمع السلاح الذي سمي بال«غير شرعي» وخاصة سلاح حركة «حماس». وحسب المصادر فإن الأجهزة الأمنية ستباشر في تنفيذ خطة فياض لضبط الوضع الأمني المنفلت في بعض مناطق الضفة الغربية. وقال العقيد جبريل الرجوب: «نحن مستعدون وجاهزون لتنفيذ الخطة».

وتقول حكومة فياض أنها تعتزم فرض السيطرة على «الأسلحة غير الشرعية» على اعتبار أن لا مكان لها في الشارع الفلسطيني وفقا لتصريحات وزراء حكومة فياض الذين أكدوا على «أن أي سلاح سيكون خاضعاً للقانون».

وقال الرجوب إنه «بعد الانقلاب الخطير في القطاع بات من حق أي مواطن يتخوف من وجود سلاح في أيدي أفراد حماس لأنه يستخدم بطريقة مختلفة الآن... تحول من سلاح مقاوم إلى سلاح ضد الشعب وأمنه ونظامه السياسي، وهذا نسف للمبادئ والثوابت الوطنية والقيم النضالية التي تربى عليها الشعب الفلسطيني»

وأكد على أن السلطة «سنتخذ إجراءات دوماً لملاحقة أي نشاط غير قانوني لأي تنظيم وتحديداً حماس».

غزة، القدس المحتلة ـ ماهر إبراهيم والوكالات: