اختتمت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية فعاليات دورة الشارقة الثامنة للتأهيل البيئي للعام الحالي بحفل ضم فقرات متنوعة مزجت بين التراث والبيئة في قصر الثقافة بالشارقة، والتي حرصت من خلاله على تكريم جميع المساهمين من الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الإعلامية المختلفة في الدولة.

والتي ساهمت جميعها بنجاح أعمال الدورة التي امتدت على مدى شهر كامل قدمت فيه للمشاركين المبادئ والسلوكيات الأخلاقية التي تؤدي إلى الحفاظ على البيئة وحمايتها من المخاطر التي تهدد الثروات المتنوعة في الدولة، وإبراز المسألة البيئية كمسؤولية تهم جميع أفراد المجتمع.

بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم تلاها الطالب عبدالوهاب حمدي عبدالوهاب، ثم ألقت هنا سيف السويدي مدير هيئة البيئة والمحميات الطبيعية كلمة رحبت فيها بالحضور وأكدت على أن وجودهم يمثل مساهمة فعالة في دعم جهود الهيئة من أجل تحقيق فاعلية جودة البرامج الهادفة لتنمية الوعي الاجتماعي البيئي، والتي تجسد في جوهرها عمق النهج الاستراتيجي للهيئة في توفير المتطلبات اللازمة لإعداد الجيل الواعي لحقوقه البيئية.

وقالت إن دورة الشارقة للتأهيل البيئي تشكل في عمق جوهر أهدافها تجسيداً فعلياً لفكر وفلسفة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة التربوية والإنسانية في الاهتمام بتربية النشء والارتقاء بحياة ومعيشة الإنسان من خلال الحفاظ على نقاء المحيط البيئي للإنسان وحماية النظم البيئية وصون الحقوق البيئية للأجيال الحالية والمقبلة، والتي تشكل الموجه الرئيسي والمباشر لتوجهات الهيئة في وضع ركائز واتجاهات منهج الدورة الفكري والعملي.

ونوهت السويدي إلى أنه بالارتكاز على ذلك المنهج سعت الهيئة إلى العمل على تضمين برنامج الدورة لهذا العام بالبرامج الجديدة التي يمكن أن تساهم في تحقيق نقلة نوعية في نتائجها، وتمكنت بفعل ذلك من تحقيق نجاح ملموس على صعيد تخريج دفعة من المشاركين أكدت كفاءتها في الإبداع وابتكار البرامج الواعية في سياق تنفيذ البرامج العملي للدورة وذلك بفعل البرامج النوعية التي تم استحداثها هذا العام والتي من أهمها «برنامج التنافس من أجل الأفضل».

وقالت: إن ما ينبغي التأكيد عليه ونحن نحتفل باختتام الدورة الثامنة ان هذا البرنامج أضحى يمثل أحد البرامج التربوية المهمة في مجال التربية والتعليم البيئي ليس على مستوى الدولة بل على المستوى الإقليمي أيضاً، وان الاستمرار في تنفيذه والاهتمام الذي يحظى به من قبل قطاعات المجتمع المختلفة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية يشير إلى حقيقة مهمة مفادها أن برنامج الدورة اثبت جدواه وأكد على أهميته وضرورة العمل على الاستمرار في تنفيذه.

ألقى بعدها الطالب سلطان خلفان المناعي نائب رئيس برلمان الدورة كلمة وجه فيها بطاقة حب وعرفان باسم المشاركين في الدورة إلى صاحب السمو حاكم الشارقة الذي يقدم الغالي والنفيس للاهتمام بإعداد النشء الصالح والذي من شأنه صلاح الأمة بأسرها، ودعا زملاءه المشاركين في الدورة أن يكونوا صادقين في وعدهم في مواصلة العمل بجد واجتهاد لخدمة الوطن والمحافظة على مقدراته.

وتضمن حفل الختام أيضاً فقرات فنية رائعة قدمها المشاركون في الدورة بدأت بمسرحية عن الدورة وتقديم قصيدة شعرية من إعداد الطلبة، ليختتم الحفل بعرض فني عن فنون اليوله الشعبية التي جسدت انتماء المشاركين إلى التراث الحضاري لشعب دولة الإمارات والتزامهم بعادات وتقاليد الأجداد، ليتم في نهاية الاحتفال تكريم المؤسسات الراعية والمساهمة في دعم برنامج الدورة، بالإضافة إلى تقديم شهادات التخرج للمشاركين.

الشارقة ـ عمر بدران