قررت المحكمة العليا في باكستان أمس تثبيت رئيسها القاضي افتخار محمد شودري في منصبه، معتبرة أن تعليق مهماته غير شرعي، وأعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أنه سيحترم قرار المحكمة وعلى الجميع التقيد به.

وعاودت المحكمة تثبيت شودري في منصبه، معتبرة أن تعليق مهماته في التاسع من مارس بقرار من مشرف غير شرعي، ما يشكل صفعة للرئيس الباكستاني الذي أعلن ناطق باسمه أن الرئيس سيحترم قرار المحكمة العليا.

وقال الناطق رشيد قرشي إن مشرف قال انه سيتم احترام قرار المحكمة وعلى الجميع التقيد به. ومن جانبه، أعلن رئيس الوزراء شوكت عزيز أن حكومته وافقت على حكم المحكمة العليا، وأضاف أنه «ليس الآن وقت الحديث عن انتصار أو هزيمة، السيادة كانت دائما للدستور والقانون، وسيسودان على الدوام».

وفضلاً عن نقض القرار الرئاسي بعزل شودري، أمرت المحكمة بإسقاط التهم الموجهة إلى شودري بارتكاب أخطاء مهنية وبسوء استخدام السلطة، وهي تهم برر بها مشرف قراره.

وكان مشرف علق مهمات رئيس المحكمة العليا في التاسع من مارس بحجة ارتكابه أخطاء مهنية عدة وسوء استخدام السلطة وخصوصا عبر سعيه إلى تأمين منصب رفيع لنجله في الشرطة. لكن هذا القرار قوبل بتظاهرات في كل أنحاء باكستان واتهمت المعارضة مشرف بإبعاد شودري لأنه يرفض إعادة انتخابه في نهاية العام من طريق تعديل الدستور. ورحب حشد من المحامين ورجال القانون بقرار المحكمة العليا بعدما تجمعوا منذ الفجر أمام مقرها.

وقال القاضي خليل الرحمن رمضاي أنه تم إسقاط الاتهامات ضد شودري التي تقدم بها الرئيس في التاسع من مارس، موضحا أن 10 قضاة في المحكمة أيدوا إسقاط التهم مقابل رفض ثلاثة بعد مناقشات استمرت 43 يوما. وجعلت هذه القضية شودري احد أبطال المعارضة، سواء لدى منظمات المجتمع المدني أو لدى الأحزاب التي تعتبر طائفية والتي شارك ناشطوها في كل التظاهرات التي نظمت احتجاجا على إقالته.

كما رحبت الولايات المتحدة بإعادة شودري إلى منصبه ورأت في هذا القرار احتكاما إلى الدستور والتزاما بدولة القانون. كما رحبت واشنطن بموافقة حكومة مشرف على القرار مع ان العديد من الخبراء يعتبرونه صفعة للنظام المتحالف مع الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب.

ويأتي قرار عودة شودري ، فيما تشهد البلاد أزمة سياسية حادة في موازاة موجة من العمليات الانتحارية أدت أمس الى..مقتل 18 شخصاً حيث قتل أربعة أشخاص بينهم جنديان وأصيب ستة بجروح في عملية انتحارية وقعت قرب مدينة ميران شاه في وزيرستان الشمالية في المناطق القبائلية الباكستانية.

وفي حادث آخر قتل 14 مدنيا بينهم طفلان وأصيب 22 بجروح في انفجار وقع بمسجد كوهات لاينز في منطقة عسكرية بمدينة كوهات بإقليم الحدود الشمالي الغربي.