شهدت رأس الخيمة مؤخرا ظاهرة اشتعال الحرائق مجهولة المصدر في بعض البيوت المهجورة القديمة. وقال الرائد إبراهيم راشد المسؤول في إدارة الدفاع المدني: لا نرى مبررا لاندلاع النار في تلك البيوت التي هي عبارة عن خراب وفارغة إلا من النفايات والحيوانات الضالة.

ويبدو أن أصابع الاتهام في ظاهرة إشعال حرائق البيوت المهجورة تشير إلى أنها ناجمة عن عبث الأحداث الذين يرزحون تحت وطأة فراغ العطلة الصيفية فهم غالبا ما يلجأون إلى البيوت المهجورة لقتل الفراغ. وفي الأسبوع الماضي اشتعلت الحرائق في بيتين مهجورين وعندما هرعت سيارات الدفاع المدني لإطفائها اتضح أنها أتت على أكوام من النفايات المتراكمة داخل البيتين.

وقال راشد إن حرائق البيوت المهجورة تشكل ضياعا لجهود الدفاع المدني الذي ينبغي عليه الانصراف لأداء مهام عظيمة لافتا إلى أن المطلوب هو تعاون المجتمع بصورة أكثر جدية لمنع الأيادي العابثة من إشعال الحرائق المثيرة للإزعاج والأخطار.

ومن قبل لم تخف الجهات الأمنية مخاوفها من البيوت المهجورة التي ترى فيها وكرا مهددا لأمن وسلامة المجتمع إذ من الممكن أن تكون مأوى لارتكاب الجرائم بمختلف أنواعها بما في ذلك الخطيرة جدا مثل المخدرات والاغتصاب وحتى القتل.

ونتيجة لتلك المخاوف أمرت دائرة البلدية أصحاب البيوت المهجورة بالعمل على إزالتها وعندما عجزوا عن تنفيذ ذلك قامت دائرة الأشغال والخدمات في العام الماضي بحملة هدم واسعة طالت مدينة رأس الخيمة وأسفرت عن إزالة العديد من البيوت التي كانت تشكل خطرا على المجتمع.