امتنعت مدرسة خاصة في دبي عن تسليم شهادات أربعة أشقاء لولي أمرهم لعدم سداده المبلغ المطلوب منه كرسوم دراسية، وذلك بعد خلافه مع إدارة المدرسة حول المبلغ المطلوب منه.
حيث كانت زوجته تعمل معلمة في المدرسة نفسها وقد حصلت على خصم على رسوم الأبناء في وقت سابق قبل أن إنهاء خدماتها، فيما طالبته إدارة المدرسة بعد إنهاء خدمات الأم بمبلغ آخر ولم تعترف بالخصم، مشيرة إلى أن مدير المدرسة لم يوقع على قرار الخصم وبالتالي لا صحة للوثائق التي بحوزة الأب طالما أنها لم تحمل توقيع المخول الوحيد بالخصم وهو مدير المدرسة.
واعتبر الأب أن قرار إيقاف زوجته عن العمل في المدرسة يعتبر تعسفياً، وأنها أبلغت فيه قبل انتهاء العام الدراسي بشهر ونصف، أي أنها لم تحصل على المدة القانونية للإيقاف وهي 60 يوماً، وبالتالي يتعين على المدرسة دفع مبلغ يقدر بـ 40 ألف درهم يشمل رواتب عن شهور العمل والإجازة وبدل الفصل التعسفي وتذكرة الطيران.
مشيراً إلى أنه كان قد حصل على خصم لرسوم أبنائه قبل أن تكون هناك مشكلة مع المدرسة، والتي تتلخص بقضية اختفاء ولده لأربعة أيام بعد طرده من المدرسة، حيث عادت إدارة المدرسة وأخبرته بعد ظهور الابن بدفع مبلغ آخر دون الخصم الذي كان متفقاً عليه، ولم تعترف بالخصم بحجة عدم توقيع المدير على المستند.
فيما قال محامي المدرسة إن الأب لا يحمل برهاناً على الخصم، حيث لا توجد أية وثيقة تؤكد موافقة المدير على هذا الإجراء، مشيراً إلى أن قرار الخصم أو المساعدة المادية بيد المدير فقط، وهو شأن داخلي يخص أنظمة المدرسة نفسها، وبالتالي لا يمكن أن يتسلم الأب شهادات أبنائه قبل سداد المبلغ المطلوب منه، ثم بعد ذلك تمنح زوجته حقوقها المادية المجمدة والمعترف بها حسب القانون ووفق العقد الموقع معها.
كما أنه لا يوجد فصل تعسفي كما يدعي الأب، وقد أبلغت الأم بالاستغناء عن خدماتها وطلب منها عدم الاستمرار في التدريس مع سريان راتبها الشهري حتى نهاية العام الدراسي. وأكد المحامي أن المبلغ المتبقي على ولي الأمر وهو 15 ألفاً ومئة درهم صحيح ولا لبس فيه، وأنه يتعين على الأب أن يثبت بشكل قانوني ما يتذرع به حول المبلغ المتفق عليه، مشيراً إلى أن قانون المدرسة والمدارس الخاصة عامة لا يسمح بتسليم شهادات الطلبة إلا بعد سداد الرسوم المطلوبة، ومشدداً على أنه ينوي رفع دعوى قضائية على ولي الأمر يطالبه فيها بسداد المبلغ المتبقي عليه.
وحدة الخدمات الإدارية بمؤسسة التعليم المدرسي في دبي أكدت أن مشكلة ولي الأمر مع المدرسة وصلت إلى الشؤون القانونية، وأحيلت إلى وزارة العمل، حيث أنها ناجمة عن كون المعلمة حاصلة على خصم أو لا، وهذا الأمر يكون نتيجة لعقد عمل الأم مع المدرسة.
وبالتالي فإن كل قضايا المعلمين ترفع إلى وزارة العمل لمتابعتها من الجانب القانوني أو العمالي، مشيرة إلى أنه وفي حال تم إثبات الخصم فإن المدرسة تتحمل المسؤولية لأنه لا يحق لها أن تتراجع عن اتفاق مسبق مع المعلمة مهما كانت الأسباب.
وكشفت مؤسسة التعليم المدرسي أنها وجهت إلى إدارة المدرسة إنذاراً شديد اللهجة بخصوص إهمال الإدارة في رعاية الطلبة، وذلك بعد هروب الطالب أو طرده من المدرسة واختفائه أربعة أيام وحدثت في الثامن من مايو الماضي وذلك لكونه يعد جانباً تربوياً، فيما تعد المشكلة الحالية عبارة عن إنهاء خدمات وعقد عمل وخصم من الرسوم الدراسية، وهذه المتغيرات من اختصاص وزارة العمل، وهي الجهة المخولة للفصل بين ولي الأمر والمدرسة.