اختارت وزارة التربية والتعليم بيئة تعليمية مغايرة لمدارس الحلقتين الأولى والثانية ضمن مشروع مدارس الغد، البالغ عددها على مستوى الدولة 50 مدرسة، 30 منها تأسيسية، وبدأت إدارة تخطيط الأبنية التعليمية بالوزارة تطبيق التصور الجديد للفصول الدراسية والأركان التعليمية الأخرى وفق أحدث المعايير العالمية المتبعة.
بحيث تمكن الطلبة من التعلم الجماعي من خلال ستة فصول دراسية تفتح على بعضها على شكل أركان تعليمية دون أبواب أو حواجز، مع توفير تكييف شامل للمساحات الدراسية الجديدة والممرات المغلقة، بما يخدم عملية التعلم الجماعي، وذلك تماشياً مع المناهج الجديدة المطورة والمعدة خصيصاً لمدارس الغد.
وأكد المهندس خالد شهيل مدير إدارة الأبنية التعليمية بوزارة التربية والتعليم عضو اللجنة القائمة على مشروع مدارس الغد، أن ما تسير به وزارة التربية والتعليم من تخطيط وتطبيق لتصورات جديدة لمبنى مدرسة الغد ليس تقليداً للمدارس الخاصة، وإنما تماشياً مع الأنظمة العالمية المطبقة وفق أعلى وأدق المعايير، مشيراً إلى أنه جارٍ حالياً تطبيق تصور التعلم الجماعي بفصول منفتحة على بعضها البعض في المدارس التأسيسية من مشروع الغد.
وأشار شهيل إلى أن التصور الجديد للمدارس يتضمن كذلك تعديل وضع المختبرات وتحديثها، وتجهيز القاعات الدراسية بكمبيوترات وأجهزة داتا شو، وتوفير شبكة انترنت لاسلكية، وتطوير المكتبة المدرسية وتزويدها بمراجع وكتب جديدة ونوعية، وتحديث الصالات الرياضية والمقاصف، مؤكداً أن الميزانية التي تحتاجها مدارس الغد في جانب التطوير والتحديث في الإمكانيات، سواء في الصيانة أو في الإضافات تتكفل بها وزارة الأشغال، التي تبدي استعداداً واستجابة سريعة مع ما تطلبه وزارة التربية والتعليم.
ومن جهة أخرى أوضح مدير إدارة الأبنية التعليمية بوزارة التربية والتعليم أن الوزارة تمكنت وعلى مدار سنتين دراسيتين من دمج 55 مدرسة على مستوى الدولة، وفق دراسة موضوعة ومنفذة بدقة، مؤكداً أن الوزارة لا تزال ماضية في سبيل التخلص من مبانٍ مدرسية قائمة منذ الستينات، وتضم أعداداً قليلة من الطلبة، حيث تأجل هذا العام دمج مدرستين بسبب انتظار مشروع مدرسة جديد لاحتواء الطلبة الذي لا يزال قيد التنفيذ، حيث إن دراسة الدمج تسير بالشكل الذي يتجنب إحداث أية ربكة أو أزمة في أي مدرسة.
20 مدرسة بلا طلبة
كشف المهندس خالد شهيل أن عدد المدارس المفرغة من طلبتها على مستوى الدولة بلغ حتى اللحظة 20 مدرسة، عدد منها لا يصلح للاستخدام، مشيراً إلى أن بعض المدارس التي دمجت أزيلت وأنشأت مكانها مباني جديدة، والبعض الآخر استغل لأغراض أخرى من قبل الوزارة مثل مراكز تدريب أو مكاتب خدمات، فيما بقي فارغاً إلى الآن 20 مبنى.
دبي ـ عنان كتانة