أكد المهندس عبدالله المعلا مدير المنطقة الزراعية الوسطى في وزارة البيئة والمياه استمرار العمل بنظام استلام التمور من المزارعين للموسم الحالي والذي جرى اعتماده خلال الموسم الماضي، والعمل بمقتضياته في مراكز استلام التمور التابعة للمنطقة الزراعية الوسطى التي تستقبل مجمل إنتاج التمور للإمارات الشمالية، والذي جرى إقراره في المركز الرئيسي لاستلام التمور في الفوعة، والذي يشتمل على معايير جديدة موحدة تستند إلى المواصفات القياسية والمعايير العالمية والعربية، ومعايير هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، موضحا بأن هذه التعديلات لا تتضمن أي تغيير في سياسة أسعار التمور المدعومة كما في السابق.
وأشار إلى أن نظام استلام التمور يتضمن إضافة إلى المعايير المعمول بها خلال المواسم السابقة وحتى العام 2005 تعديلا لبعض خطوات عملية الاستلام، وميكنة جزء منها، بالإضافة إلى زيادة ساعات العمل في المراكز أثناء موسم التسويق، مؤكدا بأنه يحقق للمزارع فوائد إضافية تتمثل في سرعة وسهولة التقييم، وإجراءات الاستلام، بالإضافة إلى تقليل ساعات انتظار السيارات المحملة بالتمور أمام مراكز الاستلام.
معايير النظام الجديد
وحول المعايير التي يشتمل عليها النظام الجديد لاستلام التمور، قال المهندس المعلا بأنها تتضمن معايير عامة وخاصة، مشيرا إلى أن العامة تقتضي توفر عدد من الشروط في التمور الواردة للمراكز بغرض التسويق تتمثل في عدم زيادة نسبة وجود عيوب مظهرية، أو تشوهات عن 7 في المئة من إجمالي الكمية الواردة للتسويق، وأن لا تزيد نسبة التمور المتعفنة والمتحمضة عن واحد في المئة من الكمية الواردة، مضيفا بأن نسبة الرطوبة المسموح بها لا تزيد على 16 في المئة من الإجمالي الوارد من التمور، كما تتضمن شروط المعايير العامة عدم خلط الأصناف، أو تسويق تمور الموسم الماضي، وعدم غسل التمور.
وعن الشروط المندرجة تحت المعايير الخاصة الجديدة، أشار مدير المنطقة الزراعية الوسطى إلى أنها تتضمن شرطين أساسيين يتم تطبيقهما على كل صنف منفصل من أصناف التمور المقبولة، يقتضي الشرط الأول أن لا تزيد نسبة التقشر «أي انفصال غلاف التمرة عن لحمها» عن نسبة 10 في المئة بصفة عامة، ولا تزيد عن نسبة 20 في المئة في أصناف البرحي، والجبري، وسلطانة، بالإضافة إلى نبتة السيف، موضحا بأن أي زيادة عن النسبة المحددة في نسبة التقشر وفي أي نوع من الأنواع المذكورة، سيجري تصنيفها كساير وسط.
وفيما يتعلق بالشرط الثاني في هذا الإطار، قال المهندس المعلا بأنه سيتم خلال الموسم الحالي للتسويق استخدام الوزن كمعيار أساسي لتحديد مستوى جودة الأصناف للخرايف، حيث يتم التعبير عن الوزن من خلال قياس عدد حبات التمر في وزن النصف كيلوجرام، موضحا بأنه وفقا لذلك سيجري تقسيم كل صنف من أصناف الخرايف إلى ثلاثة مستويات جودة تشمل الجيد والوسط، واقل من الوسط.
وأشار المهندس المعلا إلى أن الأسباب التي أدت إلى اعتماد هذه التعديلات تستند إلى الملاحظات التي سجلت على عملية التسويق خلال المواسم السابقة لجهة وجود بعض العيوب والقصور في نوعيات التمور المستلمة، وعدم مطابقتها لمعايير الجودة في الأسواق المحلية والخارجية مما أدى إلى تناقص قيمة التمور الإماراتية، وزيادة تكلفة الإنتاج على المزارع والمصانع.
4,25 مليون درهم الإيرادات
وحول إحصائية تسويق التمور للموسم الماضي، قال المهندس المعلا بأن إجمالي عدد المسوقين للتمور بلغ 863 مزارعا، بكميات تمور بلغت 4 آلاف و421 طنا، وإجمالي إيرادات بلغت 4 .25 مليون درهم، مشيرا إلى أن العدد الأكبر من المسوقين والكميات والإيرادات جاء من إمارة الشارقة حيث بلغ عدد المسوقين 564 مزارعا بكميات وصلت إلى 2868 طنا، وبمبلغ إجمالي بلغ 9 .15 مليون درهم.
فيما جاءت إمارة دبي بالمرتبة الثانية حيث بلغ عدد المسوقين 159 مزارعا بكمية تمور بلغت 3 .843 طنا وبمبلغ إجمالي بلغ 9 .5 ملايين درهم، لتحل إمارة أم القيوين في المرتبة الثالثة بعدد مسوقين بلغ 73 مزارعا، وبكمية تمور وصلت إلى 5 .487 طنا، وبإيرادات بلغت 7 .2 مليون درهم.
دعم جهود المزارعين
وحول دعم الوزارة لجهود المزارعين في مجال زراعة النخيل قال المهندس حمد المزروعي مدير إدارة الزراعة في وزارة البيئة والمياه إن الوضع الحالي لإنتاج التمور يبشر بالخير، حيث تعد الإمارات من الدول الأبرز في مجال إنتاج التمور، ومن أكثر الأسواق العالمية نموا بفضل اهتمام الدولة والدعم المادي لهذا القطاع، لافتا إلى الجهود المتواصلة التي تقوم بها الوزارة لدعم المزارعين، مشيرا إلى انه تم توزيع 300 ألف فسيلة نخيل على المزارعين خلال السنوات الماضية في مختلف المناطق الزراعية.
تطوير مزارع النخيل
وأوضح أن المزارعين في الدولة قطعوا شوطاً كبيراً في تطوير مزارع النخيل وزيادة الإنتاج بفضل تعاونهم المثمر مع أجهزة البحث العلمي وقطاع الإرشاد الزراعي في الوزارة، لافتا إلى أن المحافظة على هذا الإنتاج من التلف والضياع وضمان وصول المحصول إلى المستهلك بحالة جيدة ويحقق عوائد اقتصادية مجزية فإن ذلك يتطلب إتباع الطرق العلمية السليمة في جني التمور وفرزها وتجفيفها وتعبئتها وتخزينها، مع الاهتمام بعمليات التسميد والري ومكافحة الآفات، والتي تعد كلفتها أقل بكثير مما قد تتعرض له التمور عند جنيها وتجفيفها بالطرق التقليدية.
وأشار المهندس المزروعي إلى أن بعض المزارعين غير متعاونين في مكافحة الآفات والالتزام بمواعيد الرش والجني والتجفيف ما يؤدي إلى عدم قدرة بعضهم على الحصول على مواصفات عاليه من إنتاج التمور، موضحا بأن المزارعين يواجهون عددا من المشاكل تتمثل في نقص المياه والآفات الزراعية وغلاء أسعار مستلزمات الإنتاج من أسمده مبيدات وعمالة، بالإضافة إلى أن تغليف وتخزين التمور في الكثير من المزارع مازال بدائيا، وغالبا ما تستهلك التمور من قبل أصحاب المزارع وقلما تسوق.
دبي ـ خالد اللوباني وخولة محمد
