أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي نيته اجتياح قطاع غزة وأنه ينتظر فقط قراراً سياسياً بعد أن أصبحت الظروف الأمنية والدولية مهيأة لذلك وأن الجيش ينتظر فقط ساعة الصفر، في وقت رفضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس توسيع مهمة الموفد الخاص للجنة الرباعية للشرق الأوسط توني بلير.

مؤكدة تصميم واشنطن على مواصلة السيطرة على الملف الإسرائيلي ـ الفلسطيني، بالتزامن مع قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في ختام اجتماعاته أمس في رام الله إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة رجحت المصادر الفلسطينية أن تجرى مطلع العام 2008 وهو ما سارعت حركة حماس إلى رفضه. وكشف ضابط إسرائيلي كبير النقاب عن أن عملية عسكرية واسعة النطاق تستهدف

قطاع غزة بانتظار ساعة الصفر .. معرباً عن اعتقاده أن الظروف الدولية والأمنية مهيأة حالياً لقيام إسرائيل

بمثل هذه العملية مستهدفة بصفة خاصة (حماس) لأنها ستظل في المدى المنظور مصدراً لما وصفه بالإرهاب في المنطقة ..

«كما أن لحماس في غزة مقاتلين أصحاب إيديولوجية سياسية وسيطروا على مخازن سلاح تابعة للسلطة الفلسطينية في غزة» حسب تعبيره. وقال الضابط في تصريحات نقلتها إذاعة إسرائيل إن «الجهة الوحيدة التي ستعمل على ردع حماس هي إسرائيل..فلدينا خطط منظمة .. وقد تدربت قواتنا في بداية السنة على ذلك ونحن نقدر عليها ولكن لا توجد لدينا أوامر لتنفيذها» حسب قوله.

من جانبها رفضت رايس طلب بعض الدول الأوروبية الراغبة في توسيع مهام بلير التي تقتصر حتى الآن على إرساء مؤسسات الدولة الفلسطينية لتشمل مفاوضات السلام مجددة تصميم واشنطن على مواصلة الإمساك بالملف الإسرائيلي الفلسطيني.

وكانت رايس صرحت للصحافيين الذين يرافقونها على متن الطائرة التي تقلها إلى لشبونة للمشاركة في اجتماع اللجنة الرباعية انه «تم تحديد مهمته بوضوح». وشددت على أنه ليس هناك «هدف أهم من قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة»، لكنها في المقابل امتدحت بلير قائلة انه «شخصية تاريخية تتمتع بكفاءة كبيرة واحترام في العالم» لكن «هناك مفاوضات سياسية تعتزم الولايات المتحدة لعدة أسباب أن تقودها بالتنسيق مع الرباعية».

وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، دعا المجلس المركزي لمنظمة التحرير الرئيس محمود عباس (أبومازن) والحكومة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإجراء الانتخابات على أساس قانون التمثيل النسبي. وقرر المجلس أيضاً دعوة المجلس الوطني الفلسطيني إلى الانعقاد وبحث إجراء انتخابات لعضويته في الوطن والشتات. كما قرر أيضا تكليف لجنة إعداد دستور للدولة الفلسطينية.

إلى ذلك، رجح مسؤولون في السلطة أن تجرى الانتخابات مطلع العام المقبل. وقال احد المسؤولين إن شهر يناير المقبل ربما يكون الموعد الأنسب لإجراء الانتخابات الموعودة.

رام الله ـ محمد إبراهيم