كشف الرئيس الأميركي جورج بوش أمس أنه فكر ثم عدل عن فكرة إرسال جنود أميركيين إلى إقليم دارفور الذي سينتقل إليه الرئيس السوداني ومجلس وزرائه غداً في زيارة استثنائية .وقال بوش اثر زيارته القصيرة إلى ناشفيل (تينيسي، جنوب) «لقد اتخذت قرار عدم إرسال جنود أميركيين إلى دارفور من جانب واحد».
وكان الرئيس قد وصف في الماضي هذه الحرب بأنها «إبادة». وأضاف بوش «اتخذت هذا القرار بعدما استشرت حلفاء (الولايات المتحدة)، وأعضاء في الكونغرس ومنظمات». وقال أيضا «خلصت إلى أن ذلك ليس العمل المطلوب القيام به بكل بساطة».
إلى ذلك يبدأ الرئيس السوداني غداً السبت زيارة لولايات دارفور الثلاث، كما ينتقل مجلس الوزراء إلى هناك لعقد اجتماعه الدوري بالفاشر. وأعلن ناطق باسم رئاسة الجمهورية أمس أن الرئيس البشير سيتوجه إلى دارفور في زيارة تستغرق ثلاثة أيام يطوف خلالها على ولايات الإقليم الثلاث.
وأضاف أن البشير سيفتتح عدداً من المنشآت التنموية التي شيدتها حكومات الولايات الثلاث، كما يتفقد الأوضاع في الإقليم ويجري محادثات مع المسؤولين المحليين بشأن عملية السلام. وسينتقل مجلس الوزراء السوداني بكامل أعضائه الأحد المقبل إلى الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور حيث يعقد اجتماعه الأسبوعي الدوري لبحث تقارير أداء حكومات الولايات الثلاث.
وتعد هذه المرة الأولى التي يعقد فيها مجلس الوزراء السوداني اجتماعه بإحدى مدن دارفور، والثالثة من نوعها خارج مقره بالخرطوم. وتهدف الحكومة السودانية بهذا الخطوة إلى وبدء عودة الحياة الطبيعية إلى مجراها في الاقليم.