أكد باتريس باولي سفير جمهورية فرنسا لدى الدولة أن بلاده تعتبر دولة الامارات العربية المتحدة الشريك الاقتصادي الاول من بين دول المنطقة..مشيرا إلى أن وصول حجم التبادل التجاري بين البلدين الى3.5 مليارات يورو يعد دليلا واضحا على مدى تميز علاقات التعاون والاستثمار المشترك بين البلدين.
وقال في حديث لوكالة أنباء الامارات وام بمناسبة زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله إلى فرنسا إن الزيارة تتميز بخصوصيتها كونها أولا تأتي بعد عام تقريبا من أول زيارة يقوم بها سموه إلى باريس كرئيس لدولة الامارات وثانيا ما تعيشه فرنسا من مرحلة جديدة بقدوم الرئيس نيكولا ساركوزي إلى الاليزية.
وعما إذا كانت علاقات البلدين ستشهد جديدا بقدوم ساركوزي..
رأى السفير الفرنسي أن العلاقات بين فرنسا ودول منطقة الشرق الاوسط لن تشهد تغييرا خلال فترة رئاسة ساركوزي..واصفا علاقات بلاده مع دولة الامارات بأنها مثالية منذ سنوات مضت وأنها متطورة وستتطور أكثر في ظل قيادة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للبلدين الصديقين اللذين تربطهما مصالح مشتركة كثيرة على كافة الاصعدة.
وأضاف أن الحضور الفرنسي في دولة الامارات قديم وتجسد في بداياته بشركة توتال الفرنسية للتنقيب عن النفط .. مشيرا إلى أن العلاقات الفرنسية الامارات تتطور باستمرار وذلك في عدة اتجاهات فعلى الصعيد السياسي هناك الزيارات المتبادلة المستمرة والعديدة خلال السنوات الماضية مما يعكس طبيعة التفاهم بين قيادتي البلدين حول كافة الاوضاع في المنطقة.
وقال باتريس باولي إن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين الامارت وفرنسا خلال العام الماضي2006 إلى 5ر3 مليارات يورو يعكس ذروة العلاقات الفرنسية الاماراتية ومدى تقدم مستوى الصادرات والواردات في كلا البلدين..مشيرا إلى أن نسبة الصادرات الفرنسية إلى الامارات ارتفعت خلال نفس العام إلى نحو 30 بالمائة وبالمقابل تضاعفت نسبة الصادرات الاماراتية إلى فرنسا بنسبة 50 بالمائة.
أما على صعيد العلاقات الفرنسية الاماراتية في المجال الثقافي والسياحي..قال إنها جديدة وتوسعت وتنوعت مع مشروعي جامعة السوربون في ابوظبي ومتحف اللوفر ابوظبي وهما من المشاريع الكبرى والمهمة على هذا الصعيد بالمنطقة والعالم .
وأضاف أن فرنسا تهتم كثيرا بهذه المشاريع وهي تترجم حقيقة إرادة دولة الامارات لتأسيس ميدان للحوار بين الثقافات لتجاوز الجهل الذي يعتبر أساس التطرف ومشكلات سوء فهم الآخر بين الشعوب..مؤكدا في الوقت ذاته أن مشروعي السوربون و اللوفر في ابوظبي يلقيان كل الدعم من الرئيس نيكولا ساركوزي والذي أبدى اهتمامه الشخصي بهما وترجمة أهدافهما على ارض الواقع
وردا على سؤال حول طبيعة العلاقات بين البلدين بقدوم ساركوزي إلى قصر الاليزية..قال السفير الفرنسي أنا لا انتظر تغيرا كبيرا بقدوم ساركوزي تجاه سياسة منطقة الشرق الاوسط وبالنسبة للامارات يشكل ساركوزي صفحة جديدة لكتاب العلاقات المتميزة بين البلدين وأنا مطمئن من أن هذه العلاقات لن تبقى على المستوى نفسه بل ستشهد تطورا وتنوعا وستشهد المرحلة القادمة ميادين تعاون جديدة وتنسيقا مشتركا .
وحول العلاقات السياحية بين البلدين توقع السفير الفرنسي تطورا كبيرا في العلاقات السياحية بين البلدين خاصة وان عدد الزوار الفرنسيين إلى الإمارات يتضاعف عاما بعد عام وكذلك الحال بالنسبة لمواطني الامارات مشيرا إلى أن عدد أفراد الجالية الفرنسية وصل نحو12 ألف نسمة وفيما يخص الزوار الفرنسيين إلى الامارات فان العدد يفوق300 ألف مسافر سنويا.
وبشأن عزم هيئة ابوظبي للسياحة افتتاح مكتبها في باريس ذكر بان هذه الخطوة تعزز من مستوى العلاقات السياحية بين فرنسا وابوظبي وستعطي دافعا قويا لتفعيل أعداد السياح من وإلى البلدين خاصة بعد الخطوة المهمة التي حققها الجانبان على المستوى الثقافي بشأن جامعة السوربون ابوظبي ومتحف اللوفر ابوظبي . وأشار في هذا الشأن إلى أن فرنسا افتتحت مؤخرا في دبي بيت فرنسا وهو المكتب الاقليمي الفرنسي لها في الامارات لتفعيل السياحة الفرنسية في دول المنطقة بشكل كامل .
وأكد باتريس رغبة بلاده في تقديم كافة أشكال الدعم إلى دولة الامارات لتطوير مجالي السياحة والثقافة..موضحا أن الخبرة الفرنسية الطويلة في هذين المجالين والتي مكنتها من أن تكون الدولة السياحية الاولى في العالم ستكون مستعدة من خلال جامعة السوربون ابوظبي في تقديم التدريب التقني والفني لتأهيل المهارات والكوادر البشرية وخاصة في مجال السياحة في الامارات.