عز النوم على أمل ملوح منذ أن سمعت أن إسرائيل ستفرج عن زوجها الزعيم السياسي عبدالرحيم ملوح نائب الأمين العام لـ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» ضمن أكثر من 250 أسيراً آخرين، والمتوقع غداً الجمعة، مشيرة إلى أنها منذ أن علمت بأمر الإفراج تحولت الأيام في الانتظار إلى سنين طويلة. وتحتجز إسرائيل ملوح (61 عاماً) وهو أحد كبار المسؤولين منذ عام 2002 ويأتي الافراج عنه قبل أكثر من عامين على انقضاء مدة عقوبة السجن التي حكم عليه بها لانتمائه لمنظمة محظورة.

وقالت أمل ملوح انها تعد الساعات والدقائق منذ يوم الاثنين الماضي عندما اتصل بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليبلغها بأنها سترى زوجها مرة أخرى قريباً. وملوح واحد من بين 256 سجيناً فلسطينياً محتجزين في السجون الإسرائيلية من المقرر أن تبدأ إسرائيل في الإفراج عنهم اعتباراً من يوم غد الجمعة. وقالت أمل (51 عاما): «أرى اليومين المتبقيين كأنهما سنتان». ومضت تقول وهي تنظر لصورته مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات: «نحن متشوقون جداً لرؤيته».

وأشارت إلى أنها عانت من أوقات عصيبة حيث قامت برعاية أبنائها الأربعة المراهقين في غياب أبيهم. وقالت «أنا عندي دور مزدوج، دور الأب ودور الأم». وارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة وهي تجلس في منزل تحيطه أعلام فلسطينية ومعلق به ملصق كبير كتب عليه: «الحرية لأسرى الحرية» وعليه صورة زوجها والنائب عن حركة «فتح» الأسير مروان البرغوثي والذي استثني من قائمة الأسرى.

وقال ابنه شريف البالغ من العمر (26 عاماً): «لحظة خروجه من السجن سيعود لمزاولة عمله. انه قائد سياسي يدافع عن قضيته وليس قاتلاً». وأضاف الدموع تنهمر من عينيه إنه شعر بغياب أبيه خاصة عندما تخرج من جامعة في مصر قبل عامين. وقال شريف الذي لم ير أباه منذ خمسة أعوام «سوف أحتضنه وأظل أقبله. أخيراً سيلم شملنا وسنعيش كأسرة».

ولكن شقيقته كرمل (21 عاماً) التي تدرس هندسة الديكور وستتخرج العام المقبل من جامعة أردنية قالت انها محظوظة لأن حلمها سيتحقق. ووعد أبوها في خطاب بأنه سيحضر حفل تخرجها. وقالت كرمل وقد أشرق وجهها: «لن أشعر بعد اليوم أنني أعيش وحيدة». وقضية الاسرى شديدة الحساسية بالنسبة للفلسطينيين الذين يرون أن 11 ألفا من أشقائهم وأبنائهم المحتجزين في السجون الاسرائيلية مناضلون من أجل التحرر من الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.