التقى سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مساء أمس في باريس مع برنارد كوشنير وزير الخارجية الفرنسي. وجرى خلال اللقاء الذي تم بمقر وزارة الخارجية الفرنسية استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين بالاضافة إلى مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.
وأشاد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في تصريحات لوكالة أنباء الامارات عقب اللقاء بالعلاقات الوثيقة بين دولة الامارات وجمهورية فرنسا..ووصفها بأنها علاقات حميمة وقوية واستراتيجية في مختلف المجالات السياسية والأمنية والثقافية والاقتصادية.
وقال سموه «إنه اتفق مع وزير الخارجية الفرنسي على استمرار التشاور معه ووجهت له دعوة لزيارة دولة الإمارات» وثمن سموه المبادرة الفرنسية بجمع الفرقاء اللبنانيين في لقاء لاستعادة الحوار فيما بينهم. كما أشاد سموه بالسياسة الفرنسية المتبعة في أزمة الاقليم السوداني دارفور.. منوها سموه بموقف الحكومة السودانية بقبول القوات المختلطة لإحلال السلام هناك . وأوضح سموه انه تم خلال اللقاء بحث الوضع في العراق حيث عبر الجانبان عن تخوفهما من انعكاسات استمرار أعمال العنف في العراق.. وأكدا على ضرورة استتباب الأمن والاستقرار في هذا البلد.
وقال سموه انه تم أيضا خلال اللقاء بحث عملية السلام في الشرق الأوسط.. ونوه سموه في هذا الصدد بدعوة الرئيس الأميركي جورج بوش لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط.. مؤكدا سموه على ضرورة تفعيل عملية السلام على أساس مبادرة السلام العربية.
وأكد سموه دعم دولة الامارات للرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض. وأشار سموه إلى انه تم كذلك بحث الملف النووي الايراني وتطورات الوضع في أفغانستان.. مثمنا سموه سياسة الرئيس الباكستاني برويز مشرف.
من ناحيته أعرب كوشنير في تصريحات لوكالة أنباء الامارات عن سعادته بلقاء سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.. وقال «إن هناك توافقا رائعا بين الإمارات وفرنسا.. وأن الدولتين تواصلان العمل في إطاره لتدعيم التعاون بينهما في كافة المجالات. وحول قضية الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران قال كوشنير إن فرنسا تواصل مساندتها للإمارات في موقفها من ضرورة التحكيم الدولي حول هذه الجزر الثلاث».
وأوضح انه تم خلال اللقاء تناول المشاكل الهامة في المنطقة خاصة قضية الشرق الأوسط والوضع في العراق ولبنان. وقال «إن سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أشاد بما فعلناه فيما يتعلق بجمع الفصائل اللبنانية لاستعادة الحوار فيما بينها.. وسنحاول أن نفعل ذلك مع الفلسطينيين. وأضاف اننا نتفق على ضرورة تقديم المساعدات للحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض والسلطة الوطنية الفلسطينية.
وحول تصريحات الرئيس الأميركي الأخيرة الخاصة بالدعوة لعقد مؤتمر سلام في الشرق الأوسط ..قال انه كان قد سبق ودعا إلى ذلك في خطاب وقعه عشرة وزراء خارجية من ضفتي المتوسط بمبادرة منه..مؤكدا أن هناك فرصة حقيقة الآن لابد من انتهازها للذهاب قدما في اتجاه السلام . وأكد في ختام تصريحه ضرورة العمل جميعا الآن حتى لا تفوت الفرصة وبارقة الأمل السانحة الآن . حضر اللقاء سيف سلطان مبارك العرياني سفير الدولة لدى فرنسا وعدد من كبار مستشاري وزير الخارجية الفرنسي.
