أشاد الدكتور عبد الإله ناجي الجميلي المستشار الثقافي في السفارة العراقية لدى الدولة بمبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الإنسانية تجاه الشعب العراقي، وأعرب عن تقدير الشعب العراقي كافة للجهود المتواصلة التي يضطلع بها سموه للحد من معاناة العراقيين وتحسين ظروفهم الإنسانية، وشدد على أن سموه ظل سندا قويا و داعما أساسيا للشعب العراقي في ظروفه الراهنة.
وأكد على أهمية الجهود التي تبذلها هيئة الهلال الأحمر بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهيئة على الساحة العراقية لمساندة العراقيين والوقوف بجانبهم في محنتهم الراهنة، ونقل شكر وتقدير الجالية العراقية لسمو رئيس الهيئة على مواقفه الإنسانية الأصيلة ومتابعته الحثيثة لأوضاع العراقيين والعمل على تحسينها.
جاء ذلك خلال استقبال الدكتور صالح موسى الطائي الأمين العام للهلال الأحمر بالوكالة بمقر الهيئة أمس المستشار العراقي بحضور عبدالله محمد المحمود مدير المشاريع والتنمية، وتم خلال اللقاء بحث مجالات التعاون والتنسيق بين الجانبين على الساحة العراقية التي لا تزال تعاني من وطأة المعاناة الإنسانية، وتمت مناقشة السبل الكفيلة بتعزيز جهود الهيئة في العراق ومساعيها الخيرة في مجال توفير الرعاية الصحية والطبية للعراقيين خاصة الأطفال سواء في مستشفيات الدولة أو داخل العراق.
وأعرب المستشار عن تقديره لمبادرة الهيئة باستقدام الجرحى العراقيين من مختلف المحافظات العراقية وعلاجهم في مستشفيات الدولة، وأشاد بحسن الرعاية التي يجدها الجرحى ومرافقوهم من كافة الجهات ذات الصلة، وثمن العناية الطبية التي تم توفيرها لهم بمستشفيات الدولة.
وأكد على أهمية الدور الإنساني الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر منذ اندلاع الأزمة في العراق وحتى الآن، وقال إن الهيئة جسدت على أرض الواقع العراقي القيم والشيم النبيلة التي يتمتع بها الشعب الإماراتي من خلال مساعداتها وبرامجها الممتدة لجميع العراقيين في محافظاتهم ومدنهم وقراهم، مشددا على أن الهيئة تواجدت بقوة في العراق وضربت أروع الأمثلة في التضحية والعطاء والتجرد ونكران الذات من أجل حياة كريمة ومستقبل أفضل للعراقيين، واستعرض التحديات الإنسانية التي تواجهها الساحة العراقية خاصة في المجال الصحي.
من جانبه أكد الدكتور صالح الطائي على أن الهم العراقي لم يغب عن قيادة الدولة الرشيدة يوما واحدا، وظلت تتابع بقلق شديد تطورات الأحداث على الساحة العراقية وتداعياتها على الأوضاع الإنسانية التي توليها اهتماما كبيرا، وقال إن ما نضطلع به تجاه أخوتنا في العراق هو واجب ومسؤولية إنسانية لن ندخر وسعا في القيام بها على أفضل وجه.
وشدد على أن الهيئة تواجدت في العراق مبكرا وعملت بكل طاقتها للحد من تفاقم معاناة العراقيين ولا زالت تتواصل مع الشعب العراقي عبر برامجها الإنسانية وعملياتها الإغاثية للضحايا والمنكوبين بالتنسيق مع عدد من الجهات والمنظمات الإنسانية، وقال إن الهيئة تولي الأوضاع الصحية في العراق أولوية قصوى وتتعامل معها بكل جد ومسؤولية تحقيقا لشعارها «العناية بالحياة» على الساحة العراقية التي تئن تحت وطأة المأساة الإنسانية.
يذكر أن قيمة البرامج الإنسانية و العمليات الإغاثية التي نفذتها الهيئة في العراق منذ العام 1996 وحتى 2007 بلغت 172 مليونا و340 ألفا و 547 درهما، تضمنت قيمة القوافل الإغاثية الجوية والبرية والبحرية التي سيرتها الهيئة للمتأثرين من الأحداث في جميع المحافظات العراقية، إلى جانب البرامج الصحية التي اشتملت على تأهيل عدد من المستشفيات على رأسها مستشفى الشيخ زايد في بغداد وتجهيزها ومدها بالمعدات والأدوية والأجهزة الطبية، وإنشاء عدد من محطات المياه لحل ضائقة شح المياه في المحافظات الجنوبية.
بالإضافة إلى برامج كفالة الأيتام ورعاية الفئات والشرائح الأشد ضعفا، وبرنامج استقدام المرضى من الأطفال العراقيين لتلقي العلاج في الدولة والذين بلغ عددهم حتى الآن 67 مريضا 52 منهم تم شفاؤهم وأجريت لهم عمليات ناجحة في مجال جراحات القلب والعيون والأذن وعادوا إلى العراق بتمام الصحة والعافية وتبقى 15 مريضا لايزالون يتلقون العلاج في مستشفيات الدولة ويجدون الرعاية اللازمة من هيئة الهلال الأحمر.
