سقط 34 قتيلاً على الأقل في معارك بين جنود الشرطة الباكستانية والمقاتلين الإسلاميين قرب الحدود الأفغانية، فيما حثت واشنطن إسلام أباد على شن حملة على المناطق القبلية، واستبعد الرئيس برويز مشرف إعلان حال الطوارئ في باكستان.

وحضت الولايات المتحدة الرئيس برويز مشرف على شن حملة عسكرية ضد ناشطين متطرفين لجأوا إلى مناطق قبلية باكستانية قرب الحدود مع أفغانستان. وقال مساعد وزيرة الخارجية لشؤون جنوب آسيا وآسيا الوسطى ريتشارد باوتشر «أنه يجب أن نتذكر قبل اي شيء ان تنفيذ عملية عسكرية ضروري».

في الوقت نفسه، استبعد الرئيس الباكستاني إعلان حال الطوارئ بسبب تزايد العمليات الانتحارية والهجمات التي يشنها متطرفون قريبون من حركة طالبان على الجيش. كذلك أكد مشرف أن الانتخابات التشريعية المقررة في نهاية العام الجاري او مطلع العام 2008 ستجري في الموعد المقرر.

من جانبها ذكرت قوات الأمن الباكستانية أن 17 جنديا باكستانيا على الأقل و17 مسلحاً من المتشددين قتلوا أمس في معارك بين الجيش وناشطين مقربين من طالبان شمال غرب باكستان قرب الحدود الأفغانية.. فيما كانت حصيلة سابقة أشارت إلى مقتل 16 جنديا وعدد غير محدد من المهاجمين في كمين للأصوليين استهدف قافلة عسكرية في منطقة لوارا موندي في ولاية شمال وزيرستان حيث تخلى الناشطون الإسلاميون لتوهم عن اتفاق سلام مع الحكومة لم يصمد سوى 10 أشهر.

وقال الناطق باسم الجيش الجنرال وحيد ارشد إن الجنود الـ 17 قضوا في الكمين إضافة إلى 12 من الإسلاميين في حين قتل الخمسة الآخرون في معارك مختلفة بعد ست ساعات في المنطقة نفسها. وبذلك يرتفع إلى 91 شخصا على الأقل، معظمهم من الجنود وعناصر الشرطة، عدد الذين قتلوا بيد المتطرفين الإسلاميين المناهضين للرئيس مشرف في غضون خمسة أيام من العمليات الانتحارية والكمائن في المناطق القبلية الباكستانية، بعد أن دعا مناصرون لحركة طالبان إلى الثأر للهجوم الدامي الذي شنه الجيش الباكستاني قبل أسبوع على المسجد الأحمر في إسلام اباد.