أعربت جماعة «فتح الإسلام» التي تخوض معارك مع الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان منذ شهرين عن استعدادها أمس لاستئناف المفاوضات لإنهاء القتال في خطوة أعقبت خسارتها على الأرض، فيما عثر الجيش اللبناني على مقبرة جماعية للمتشددين في داخلها 35 جثة. ودخلت قوات الجيش اللبناني المخيم وسيطرت على مزيد من المناطق بداخله في محاولة لمحاصرة مسلحي «فتح الإسلام »الذين يستلهمون نهج «القاعدة» وإجبارهم على الاستسلام.

وقال الناطق باسم «فتح الإسلام» أبوسليم طه الذي لم يدل بأي تصريحات علنية منذ أكثر من شهر عبر الهاتف لقناة «الجزيرة» القطرية إنه «لا مانع لدى الحركة من العودة إلى المسار السياسي لإيجاد حل لقضية نهر البارد». وقال «الكرة في ملعب الطرف الآخر. في ملعب الأطراف التي تقف خلف الجيش اللبناني وليس في ملعب الجيش» وأضاف «بيد السياسيين مفتاح الحل والآن لا مانع من أن تعود المفاوضات والحلول السياسية إلى ارض الواقع مرة أخرى. هذا ليس ببعيد».

ولكن لا يبدو أن هذه الدعوة ستؤخذ مأخذ الجد لأن الجيش اللبناني أصبح على بعد أيام من سحق المسلحين في المعارك المستمرة منذ نحو شهرين وأدت إلى مقتل نحو 230 شخصاً.وقال مصدر عسكري «لا نريد إلا أن يستسلموا، هذه كلها دعاية إعلامية لأن الخناق يضيق عليهم». وتساءل المصدر «بعد كل هذا القتال الشرس وأصبح لدينا نحو 107 شهداء في الجيش هل لا يزال لديهم نوايا سلمية؟، استغرب هذا الأمر».

إلى ذلك، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام عن أن «الجيش اللبناني عثر على مقبرة جماعية لمسلحي (فتح الإسلام) في نهر البارد. ونقلت الوكالة عن مصادر القول إن « 35 جثة على الأقل انتشلت حتى الآن من داخل المقبرة». كما تواترت تقارير بعثور الجيش على مستودع كبير للأسلحة يعود إلى مسلحي «فتح الإسلام».