أشاد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس ب«تصميم» الرئيس الأميركي جورج بوش على التوصل إلى حل في الشرق الأوسط على أساس دولتين فلسطينية وإسرائيلية، مشيراً إلى أن تعيين المبعوث الجديد للجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط توني بلير، سيساهم في تطبيق الرؤية الأميركية.
وقال سولانا في تصريح صحافي «أرحب بخطاب بوش الذي لم يتحدث فقط عن حل على أساس دولتين لكنه ذهب أبعد من ذلك للتطرق إلى كيفية الوصول إلى هذا الحل على الأرض»، مشدداً على «العناصر الايجابية جداً» في تصريح بوش الذي أدلى به الاثنين.
وأضاف «اعتقد أن خطاب الأمس تضمن عناصر لم تعلن أبداً سابقاً (من قبل واشنطن)، واعتقد أن ما قيل حول الوصول إلى حل على أساس دولتين والالتزام بمساعدة الفلسطينيين سياسياً واقتصادياً (...) يثبت التصميم على التعبير عن رؤية ومعرفة كيف يمكن أن تصبح هذه الرؤية واقعاً».
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي «كان دائما يعتمد هذا النهج» وانه يريد مواصلة العمل في هذا الاتجاه مع الأميركيين في إطار اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والتي ستجتمع غدا الخميس في لشبونة.
وبعد أن تناول الغداء مع المبعوث الجديد للجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط توني بلير، أكد سولانا أن دور رئيس الوزراء البريطاني السابق واضح جدا وانه يجب أن يساهم في تطبيق هذه الرؤية المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عبر المساعدة على إقامة دولة فلسطينية. وأضاف «سيساعد الفلسطينيين على إقامة دولة وتنظيم أوضاعهم لكي يصبح احتمال الوصول إلى حل على أساس دولتين ممكنا».
وقال سولانا إن «دور بلير سيكون جوهريا، تعلمون انه يملك تفويضا من الرباعية لمحاولة دفع المؤسسات الفلسطينية وحشد تأييد المجموعة الدولية ورؤية كيف يمكن أن يصبح الحل القائم على أساس دولتين حقيقة». وأضاف «من اجل ذلك يجب أن يكون الفلسطينيون جاهزين»، قائلا انه أكيد أن بلير سيؤدي هذه المهمة «بتصميم وحسن نية وحماسة».
من جهة أخرى أكد سولانا تمسكه بإقامة دولة فلسطينية واحدة رافضا الانقسام الحالي في الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة «حماس». وقال «ما نريده هو رؤية دولة فلسطينية ولذلك يجب أن يكون هناك دولة فلسطينية واحدة وليس دولة ونصف الدولة أو ثلاثة أرباع: دولة واحدة».
وردا على سؤال حول رسالة مفتوحة وجهها وزراء خارجية عشر دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى توني بلير ليطالبوا خصوصا بتشكيل «قوة دولية قوية» في الأراضي الفلسطينية، قال سولانا إن «الاتحاد الأوروبي موحد في سياسته حيال عملية السلام في الشرق الأوسط».
