عقد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية جلسة مباحثات رسمية ظهر أمس بمقر رئاسة الجمهورية الجزائرية.

حضر الجلسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد ابوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية وأحمد محمود غيث الحوسني سفير دولة الإمارات لدى الجزائر. وحضرها من الجانب الجزائري عبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة رئيس بعثة الشرف ومراد مدلسي وزير الشؤون الخارجية وكريم جودي وزير المالية وعبد اللطيف رحال المستشار الدبلوماسي وعبد الحميد طمار وزير المساهمات وترقية الاستثمار وحميد شبيرة سفير الجزائر لدى الدولة.

وقد رحب الرئيس الجزائري في بداية الجلسة بصاحب السمو رئيس الدولة والوفد المرافق، معرباً عن سعادته والشعب الجزائري بهذه الزيارة. وقال انه سيكون لها بالتأكيد تأثير ايجابي في تعزيز مسيرة التعاون بين البلدين. وتحدث صاحب السمو رئيس الدولة عن العلاقات الأخوية المتينة التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين، مؤكداً حرص دولة الإمارات على تطوير العلاقات في مختلف القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والسياحية والصناعية وغيرها من المجالات. واستعرضت المباحثات مسيرة العلاقات الأخوية الثنائية حيث أبدى الجانبان رغبتهما المشتركة في العمل المتواصل من اجل تطوير هذه العلاقات وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين. كما أكدا دعمهما للمشاريع الاستثمارية المشتركة في قطاعات الصناعات والعقارات والاتصالات والسياحة والنفط.

وشدد الجانبان على ضرورة تفعيل دور اللجنة الوزارية المشتركة لما لها من دور في فتح آفاق جديدة لتطوير التعاون بين البلدين في المجالات كافة. كما تناولت المباحثات مجمل التطورات الراهنة على الساحة العربية وخاصة الأوضاع في فلسطين والعراق ولبنان بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأكد الجانبان على أهمية الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وضرورة استئناف عملية السلام على مختلف المسارات وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأكدا شجبهما وإدانتهما لكل أعمال العنف والتطرف والإرهاب بجميع صوره وأشكاله. وجدد صاحب السمو رئيس الدولة وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب الجزائر الشقيقة ومساندتها في مواجهة الأعمال الإرهابية التي يتعرض لها الأبرياء من الشعب الجزائري الشقيق.

وقد حضر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مأدبة الغداء التي أقامها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة رئيس جمهورية الجزائر تكريماً لسموه وأعضاء الوفد المرافق بعد ظهر أمس بقصر الشعب. حضر المأدبة عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة الجزائري وعبد العزيز زياري رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري وعبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة رئيس بعثة الشرف وبوعلام بالسايح رئيس المجلس الدستوري وأعضاء مجالس النواب ومجلس الشعب والمجلس الدستوري وكبار المسؤولين الجزائريين من مدنيين وعسكريين ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الجزائر.

كما استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بمقر إقامته بالجزائر صباح أمس عبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة الجزائرية رئيس بعثة الشرف. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين والسبل الكفيلة بتنميتها وتعزيزها في مختلف المجالات لاسيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصناعية والسياحية بما يحقق المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين. كما تم خلال اللقاء بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك في ضوء التطورات والمستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.

حضر اللقاء سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة ومعالي خلدون خليفة أحمد المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية وأحمد محمود غيث الحوسني سفير دولة الإمارات لدى الجزائر.

خليفة يُطلع بوتفليقة على مشروع حديقة بتكلفة 3 مليارات دولار

أطلع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية أمس على مشروع قدمته شركة الإمارات الدولية للاستثمار ومقرها أبوظبي يتضمن انجاز حديقة حضارية بتكلفة قدرها ثلاثة مليارات دولار بمساحة تزيد على 660 ألف هكتار وسط العاصمة الجزائرية.

ويأتي هذا المشروع بعد الاتفاق الذي تم بين اللجنة الجزائرية العليا للاستثمار وشركة الإمارات لإقامة هذا المشروع الذي يشتمل على 15 ألف وحدة سكنية على مساحة 275 ألف متر مربع تحتوي على برج دائري الشكل و 18 برجا آخر متوسط الحجم إضافة إلى مكاتب ومنشآت تجارية وفندقية ذات خمس نجوم ومراكز تجارية ومنشآت اجتماعية ومستشفيات ومدارس ومرافق للتسلية.

وأعرب صاحب السمو رئيس الدولة والرئيس الجزائري عن ارتياحهما لهذا المشروع الاستثماري الذي يأتي في سياق الجهود المبذولة بين قيادتي البلدين لدعم وتعزيز العلاقات بينهما على كافة المستويات وتلبية لطموحات الشعبين الشقيقين بما يعود عليهما بالخير والمنفعة.

رئيس الدولة يزور مقام الشهيد ومتحف المجاهد

قام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بزيارة صباح أمس الى مقام الشهيد يرافقه عبدالعزيز بلخادم رئيس الحكومة الجزائرية رئيس بعثة الشرف حيث وضع سموه إكليلا من الزهور وقرأ الفاتحة على أرواح شهداء الثورة الجزائرية.

ثم قام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بزيارة المتحف الوطني للمجاهد وسجل سموه كلمة في سجل الزيارات قال فيها.. إن هذا المقام يجسد مراحل نضال الشعب الجزائري العظيم الذي قدم للجزائر بطولات لنيل الاستقلال والذي كان نبراسا لهذه الأمة في التحرر من الاستعمار. وعبر سموه عن إعجابه الشديد بهذا المتحف الذي يسطر تاريخا عريقا لهذه الدولة على مراحل العصور التي مرت بها متمنيا للشعب الجزائري دوام التوفيق والازدهار.

واستمع سموه إلى شرح مفصل عن المتحف الذي يتكون من ثلاثة أقسام رئيسية هي جناح الثورة والحركة الوطنية من عام 1954 ولغاية 1962 وقبة الترحم على الشهداء.. ويتضمن العديد من الشواهد والأثريات والوثائق حول تاريخ الجزائر بدءا من العصر الجليدي مرورا بعدة عصور وحقب الفينيقيين والرومان وحياة البربر والعثمانيين وغيرها من الأحداث كالغزوات والحروب التي شهدتها أزمنة غابرة في الجزائر حتى حقبة الاستعمار الفرنسي الذي استمر 130 عاما وما تلاحقت من أحداث كالاستقلال وكل ذلك معروض بالمجسمات والهياكل والوثائق وحتى كل ما تم جمعه من أسلحة بكافة أنواعها إبان الثورة.

يذكر ان مقام الشهيد في الجزائر افتتح في الخامس من شهر يوليو عام 1982وهو يعد تكريما وتخليدا لشهداء الثورة الجزائرية الذين بذلوا أرواحهم على مر الأجيال والعصور دفاعا عن الوطن ورمزا لكل نداء ولكل تضحية في سبيل عزة الوطن ومجده وازدهاره .

وهو من اكثر معالم الجزائر السياحية والتاريخية ضخامة وعلوا ومساحة ورمزية وهو يقع ضمن نطاق ما يسمى برياض الفتح ويقع على أعلى ارتفاع في العاصمة الجزائرية حيث تسمح إطلالته برؤية أنحاء كبيرة ومميزة من العاصمة بحرا وبرا وحتى جبالا بعيدة وما يميز هذا الصرح انه بات يشكل قبلة الكثير من الزوار والسائحين فضلاً عن كونه بات مركزا هاما لإقامة التظاهرات الثقافية والفنية والتراثية والاقتصادية والتجارية.

(وام)