تمكنت شرطة الشارقة خلال النصف الأول من العام الجاري من ضبط 256 قضية سرقة بكل أنواعها حيث تم ضبط 146 قضية سرقة عادية و47 قضية سرقة بالحيلة و20 قضية سرقة بالاعتداء والإكراه و11 قضية سرقة مع إتلاف مال الغير و12 قضية سرقة بانتحال صفة رجال الأمن أو شخصيات مهمة و7 قضايا نصب واحتيال و11 قضية سرقة من قبل المستخدمين وحالتي سرقة مع تعريض حياة الآخرين للخطر.
واحتل شهر يونيو الصدارة في عدد السرقات المضبوطة بمجموع 51 قضية، ويليه شهر يناير وفبراير وأبريل بـ 48 و47 و46 قضية على الترتيب ثم شهر مارس بمجموع 34 قضية وأخيراً شهر مايو بـ 30 قضية.
وأوضح المقدم محمد راشد النعيمي مدير إدارة المراكز بشرطة الشارقة أن السبب الرئيسي لبعض الظواهر السلبية والجرائم التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة في السنوات القليلة الأخيرة على اختلاف أنواعها هو انفتاح الدولة والتوافد المفتوح للجنسيات الأجنبية المختلفة خاصة فئة العمالة التي تعددت طرق دخولها إلى البلد .
والتي تدخل أغلبيتها عن طريق تأشيرات الزيارة، والتي لا يجد طالبوها أية صعوبة في الحصول عليها سواءً باقتنائها في بلدهم أو عن طريق كفيل داخل الدولة، بالإضافة إلى البعض الآخر الذي يدخل الدولة عن طريق تأشيرات عمل مستخرجة من مكاتب جلب العمالة في بلدانهم المتواجدة داخل الدولة أو بالتسلل غير الشرعي عبر المنافذ البرية والبحرية.
وأشار إلى أن معظم العمالة الوافدة تدخل الدولة بخلفية أن فرص العمل وطرق كسب العيش سهلة المنال، وسرعان ما يصطدمون بواقع تحكمه قوانين عمل مدروسة وتشريعات محكمة فضلا عن فرص عمل ضئيلة أو رواتب متدنية خاصة وأن أغلبية العمالة الوافدة لا تحمل شهادات مهنية فضلاً عن كونهم من العمالة البسيطة، ما أدى إلى لجوء بعض الفئات منهم إلى تكوين عصابات منسقة متخصصة في السرقة، ظنا منهم أنها الملجأ الوحيد إلى الكسب السريع دون جهد يذكر.
وقال النعيمي: إن الوعي الأمني لدى بعض أفراد الجمهور ضعيف إلى درجة الإهمال وعدم الاكتراث للحفاظ على ممتلكاتهم أو التعاون مع رجال الشرطة في الإبلاغ عن الجناة في الوقت المناسب، بالإضافة إلى بعض السلوكيات التي يقوم بها أفراد الجمهور خاصةً عند بعض مرتادي البنوك والذين يسحبون مبالغ مالية كبيرة، حيث إن حالات الإهمال عندهم ملحوظة عند خروجهم من البنك ووضع ذلك المبلغ في حقائب تلفت الانتباه وتجلب نظر العصابات المتخصصة في هذه الأماكن حيث تتواجد على أبواب البنوك بصفة مستمرة لترقب العملاء ومن ثم الاحتيال عليهم.
وأشار إلى أن العيب يقع في المرتبة الأولى على بعض الأشخاص المهملين لأن الشخص أحرص على نفسه وماله من غيره، كما يعرف فصل الصيف انتشار ظاهرة عند بعض أفراد الجمهور الذين يتركون مركباتهم أثناء التسوق في المراكز التجارية في وضع التشغيل كي تحافظ على برودتها بفعل المكيف، وهنا تغتنم عصابات سرقة السيارات التي تترصد كل الأمكنة الفرصة لسرقة المركبة بكاملها.
وبين أن حوادث سرقة الأشياء الثمينة من داخل المنازل سواءً من طرف أشخاص خارجيين أومن طرف الخادمات أصبحت كثيرة ومتفشية رغم القدرة على تفاديها بعدم ترك المصوغات الذهبية والمبالغ المالية الكبيرة داخل المنازل أو على الأقل تخصيص صندوق محكم لإيداع مثل هذه المقتنيات الثمينة وتجهيز المنازل بأجهزة الإنذار أو الكاميرات.
والتأكد من هوية الخدم ووضعيتهم القانونية داخل الدولة وإبلاغ أجهزة الشرطة بكل المعطيات المتعلقة بالخدم وعمال النظافة الذين يدخلون إلى البنايات والفلل والذين يعملون لدى بعض شركات التنظيف حيث يمكن أن يكونوا لصوصا محتملين أو على الأقل مرشدين وناقلي معلومات للعصابات المتخصصة في سرقة المنازل، بالإضافة إلى الإبلاغ عن كل شخص مشتبه به يحوم أو يتجول وسط المنازل أو داخل البنايات دون سبب.
وأشار النعيمي إلى أن رجال الشرطة في مختلف المراكز يواجهون عدة صعوبات وعراقيل تحول بينهم وبين أداء مهامهم الأمنية وتوفير قسط كبير من السلامة والطمأنينة لدى أفراد الجمهور، حيث انتشرت ظاهرة البلاغات الزائفة من مبلغين مجهولين تفيد بحدوث سرقات في مناطق محددة وعند وصول دوريات الشرطة إلى المكان المحدد تجد أن هذا البلاغ لا أساس له من الصحة ولا وجود للجريمة، حيث إن هذا النوع من السلوك بالإضافة إلى هدر وقت رجال الشرطة يعرقل سير عملهم.
ونوه إلى أنه أمام ظاهرة السرقة وغيرها من الجرائم، اتخذت الإدارة العامة لشرطة الشارقة تدابير وإجراءات استثنائية لتذليل بعض الصعوبات التي تواجهها ميدانياً وإعلان تحديات مستقبلية من خلال مشاريع وخطط أمنية على المدى المتوسط وذلك بتخصيص دوريات شرطة استثنائية في المناطق السكنية تتكون من سيارتين لكل مركز من مراكز الشرطة الثلاثة المنتشرة في مدينة الشارقة تعمل ضمن ورديتين من الساعة العاشرة ليلاً وحتى الساعة السادسة صباحاً تحت إشراف ضابط مختص.
