أكد معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل أن الخطة الاستراتيجية لحكومة الإمارات تعتبر واحدة من أهم المبادرات التي شهدها قطاع العمل الحكومي في الدولة.

حيث تترجم الخطة رؤى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حول مستقبل العمل الحكومي في الدولة ومتطلبات التطوير التي فرضها النمو الكبير المتحقق للبلاد على كافة الأصعدة ولاسيما على الصعيد الاقتصادي.

وقال الوزير إن الاستراتيجية تعتبر بمثابة «البوصلة» لتحديد اتجاهات التطوير السليمة المرتكزة على دراسة متعمقة لمتطلبات العمل الوطني خلال المرحلة المقبلة بما تحمله من أهداف تتميز بالوضوح والدقة في كل قطاع إضافة إلى أثرها في إيجاد منظومة متناغمة لتحقيق تلك الأهداف عبر أعلى مستويات التنسيق والتعاون بين مختلف الوزارات والهيئات الاتحادية.

وأوضح معالي الكعبي أن الوزارة عكفت على تطوير استراتيجيتها بأسلوب منهجي وبمنهجية عالية ومشاركة واسعة من موظفي الوزارة على كافة المستويات، مشيراً إلى أن الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية كانت حافزا لإعادة النظر في خطة الوزارة لضمان تكامل الأهداف ولتوسيع نطاق مشاركة موظفي الوزارة لتطوير نموذج مؤسسي حكومي متميز.

وكشف معالي الكعبي عن تضمن الخطة الاستراتيجية للوزارة مجموعة من المبادرات المهمة للعام المقبل تنفيذا لبنود الإستراتيجية حيث تشمل تلك المبادرات تطوير نظام لإدارة المعرفة وإنشاء هيئة للتفتيش واستحداث آليات لتقليص العمالة المخالفة وبناء قاعدة للبيانات للقوى العاملة المواطنة إضافة إلى تطوير مجموعة من مراكز الخدمة في الدوائر المحلية والمؤسسات الاتحادية حيث تم إفراد خمسة فرق ستتولى تنفيذ تلك المبادرات حتى نهاية 2008.

وحول منهجية وزارة العمل في التخطيط الإستراتيجي، قال معالي الكعبي إن هذه المنهجية ارتكزت على ثلاثة أبعاد متكاملة وهي التحول في التوجه المؤسسي بإعادة هندسة العمليات نحو تطوير الأداء، ثم تحليل الأهداف الإستراتيجية للوزارة في ضوء إستراتيجية الحكومة الاتحادية، ثم تطوير منظومة الأهداف الإستراتيجية التي من شأنها إيجاد التوازن في أداء الوزارة لرسالتها وربطها بشبكة من مؤشرات الأداء.

وأشار الوزير المكلف بواحد من أهم القطاعات الاقتصادية بالدولة إلى اعتماد وزارة العمل لمعايير برنامج الشيخ خليفة للأداء الحكومي المتميز كأساس لتشكيل فرق العمل الخمسة التي ستعمل بقيادة وكلاء الوزارة على عملية التحول المؤسسي في الوزارة، حيث ساهم ذلك في تأصيل ثقافة التميز على مستوى إدارات الوزارة المختلفة.

وأوضح الدكتور علي الكعبي أن استراتيجية الوزارة تميزت بالتوازن في الأهداف نتيجة لوضوح الرؤية لدى الفريق القيادي وفرق العمل، حيث جاء هذا التوازن على محورين أولهما عناصر رسالة الوزارة في تحقيق إدارة فاعلة لسوق العمل، وتطوير الأداء المؤسسي، وإقرار التوازن بين المصالح الاقتصادية والثوابت الوطنية، وتعزيز القدرة التنافسية للمواطنين في سوق العمل، وتقديم نوعية متميزة من الخدمات، وثانيهما توجه الوزارة الإستراتيجي كواضع للسياسات والتشريعات مقارنة بدورها كمقدم للخدمات.

وقد رفعت وزارة العمل شعارا جديدا نصه: «ما تتوقعه وأكثر: نحو نموذج مؤسسي حكومي متميز ومتوازن الأداء» في دلالة على مرحلة التطوير الجديدة في الوزارة، في حين أقرنت الوزارة هذا الشعار بمجموعة من الجهود الرامية إلى تطوير نموذجها المؤسسي الجديد للأداء الحكومي وتشمل تمييز الوزارة بين دورها كواضع للسياسات ومسؤولياتها كموفر للخدمات.

فضلا عن اعتماد مفهوم التحول الجذري بالتركيز على دور الوزارة كواضع التشريعات والسياسات عوضاً عن تقديم الخدمات والذي كان يستحوذ على 80% من أولويات وموارد الوزارة، وكذا اعتماد معايير «برنامج الشيخ خليفة للأداء الحكومي المتميز» كأساس للتطوير، واعتماد أتمتة العمليات كركيزة أساسية لتطويرها ورفع الكفاءة التنظيمية وزيادة الإنتاجية.

وأوضح وزير العمل أن الحكومة الاتحادية أوكلت لوزارته مهمة تحقيق 23 هدفاً استراتيجياً حيث تتولى الوزارة الدور الرئيسي في تحقيق عشرة أهداف منها بينما تشارك في تحقيق 13 هدفا كطرف مساند. وقال: إن الوزارة قامت في ضوء تلك الأهداف بصياغة مجموعة من الأهداف الذكية التي تساهم في تحقيق النتائج المرجوة مع ضمان أداء الوزارة لرسالتها القائمة على: الإدارة الفاعلة لسوق العمل، تطوير الأداء المؤسسي، التوازن بين المصالح الاقتصادية والثوابت الوطنية، تعزيز القدرة التنافسية للمواطنين، وتقديم نوعية متميزة من الخدمات.

أبوظبي ـ «البيان»: