أعلنت مؤسسة المواصلات العامة بهيئة الطرق والمواصلات قيامها بإطلاق حملة لرصد وضبط ظاهرة تهريب الركاب حيث بلغ مجموع المخالفات التي تم ضبطها من قبل مراقبي مكافحة ظاهرة تهريب الركاب العام الماضي 14 ألفاً و991 مخالفة.
وقد شكل رعايا دول شبه القارة الهندية «باكستان، الهند، سريلانكا» أعلى نسبة بين المخالفين حيث سجل هؤلاء نسبة 67, 88% من مجموع المخالفات، يليهم رعايا الدول العربية بنسبة تبلغ 81, 7%، ودول آسيا الوسطى (إيران، أفغانستان، تركيا) بنسبة بلغت 28 ,3%، ثم مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة بلغت 17, 0%، وأخيرا رعايا دول جنوب شرق آسيا (الصين والفلبين) بنسبة بلغت 07 ,0% من المجموع الكلي للمخالفات.
وأكد محمد الملا، المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة، أن الباكستانيين يمثلون أعلى نسبة بين السائقين المخالفين بواقع 74%، يليهم السائقون الهنود بنسبة 2 ,15%، ثم المصريون بنسبة 2 ,2%، ثم السائقون الأفغان بنسبة 2%، وأخيرا يأتي الإيرانيون بنسبة بلغت 3 ,1%.
وقال الملا: «يتبين من واقع الإحصائيات أن الغالبية العظمى من الذين يتم ضبطهم يتخذون من تهريب الركاب مهنة لهم، والسبب وراء إقدامهم نحو ممارسة هذا العمل هو أن 22 ,60% منهم عاطلون عن العمل وهاربون من كفلائهم وليست لديهم وظائف ثابتة، بينما 78 ,39% منهم يمارسون أعمالا أخرى، وتشير إحصائياتنا أيضاً إلى أن 42 ,91% من المخالفين لديهم
إقامات سارية داخل الدولة، و58 ,8% منهم دخلوا إلى الدولة بتأشيرة زيارة، ومن اللافت للنظر مشاركة النساء في هذه الظاهرة حيث بلغت نسبة المُخالفات من النساء 3% من مجموع الذين تم ضبطهم، وأغلب المركبات التي تمّ ضبطها هي من السيارات الصغيرة بزجاجها المُظلّل».
وأضاف الملا: «لقد وجدنا من خلال حملاتنا الميدانية الماضية لمحاربة هذه الظاهرة بأنها تتسم بعدة خصائص منها اتساع النطاق المكاني لهذه الظاهرة حتى باتت تغطي معظم أرجاء إمارة دبي، وتركّز عمليات نقل الركاب من مواقع محددة ومعلومة لدى المهربين والركاب على حد سواء ونادرا ما تتم في عرض الطريق.
إضافة إلى ملاحظة التغير المستمر في هذه المواقع لتفادي الضبط، وصعوبة تحديد الحجم الحقيقي لهذه الظاهرة لأنها تشمل عدة فئات من المركبات تأتي في مقدمتها السيارات الخصوصية، سيارات التأجير، سيارات النقل التجاري وسيارات الشركات الخاصة، كما ويلاحظ انحسار هذه الظاهرة بسبب عمليات الضبط والغرامات يقابله دخول مهربين جُدُد، فضلا عن معاودة المهربين الذين يتم ضبطهم عدة مرات للعمل بعد فترة قصيرة.
إضافة إلى كل ما تقدّم، فقد لوحظ أنه وبعد تنظيم نشاط سيارات الأجرة في إمارة الشارقة وعجمان لجوء سائقي سيارات الأجرة القديمة إلى تحويل سياراتهم لسيارات خصوصية وإدخالها في عمليات تهريب الركاب في إمارة دبي، كما ويُتَوقّع دخول المزيد من السائقين إلى ممارسة هذه الظاهرة بعد تنظيم نشاط المواصلات في عدة مناطق في الدولة.
وتطرق الملا إلى أبعاد هذه الظاهرة التي لخصها ببعدين أحدهما اقتصادي والآخر قانوني، أما البعد الاقتصادي فيتلخص في أنها تشكل خيارا منخفض التكاليف لفئات العمل ومحدودي الدخل، وهذه الفئات تعتبر شريكا في تفشي وانتشار هذه الظاهرة.
وتدني الكلفة التشغيلية ما يشجع أعدادا كبيرة من السائقين على العمل في هذا المجال ودعم قدرتهم على إغراء الركاب بأجور نقل تقل كثيرا عن سيارات النقل النظامية بما في ذلك سيارات الأجرة والنقل العام حيث تقتصر النفقات على الوقود وتكاليف صيانة المركبة، إضافة إلى تضرر أنشطة سيارات الأجرة النظامية والنقل الجماعي من جراء هذه المنافسة غير المتكافئة.
أما البعد القانوني الذي ذكره الملا فيتلخص في أن هذه الظاهرة محظورة بموجب قانون السير والمرور الاتحادي وبموجب نص القانون المحلي الصادر من حاكم إمارة دبي رقم (6/2003)، إلا أنه ومن خلال تحليل البنية القانونية نجد أن وقوع هذه المخالفة يتطلب ركنا ماديا هو «ثبوت نقل الركاب» لأنه بدون إثبات هذا الركن فلا محل لهذه المخالفة على أرض الواقع وبالتالي فإنه يتعذّر تنفيذ أي عقوبة بحق المخالفين.
لذا فإن القيام برصد سيارات الأجرة القادمة من خارج إمارة دبي قد لا تجدي نفعا عند دخولها الإمارة، ومحاولة تطبيق نصوص القانون المذكور دون إثبات وقوع الركن المادي المتمثّل بوجود الركاب داخل المركبة بنية نقلهم مقابل أجر قد يجر على المؤسسة تبعات قانونية تتمثل في دعاوى قضائية بحجة عدم شرعية وقانونية المخالفات.
ولأجل الحد من هذه الظاهرة وتنظيم عملية السماح للعاملين في قطاعات مختلفة بإمارة دبي بنقل الركاب في خط سيرهم، أشار محمد عبيد الملا إلى أن هيئة الطرق والمواصلات قررت اتخاذ عدد من الإجراءات والأنظمة المعتمدة منها تشكيل «لجنة النظر في شكاوى مخالفات تهريب الركاب» برئاسة مدير إدارة التخطيط وتطوير الأعمال بمؤسسة المواصلات العامة وعضوية كل من مدير قسم الامتياز والرقابة على الخدمات والمستشار القانوني لمؤسسة المواصلات العامة.
ومن بين المهام التي ستقع على عاتق اللجنة إعداد الضوابط لتحديد الحالات التي سيتم فيها إلغاء المخالفة من قبل هذه اللجنة ومن ثم اعتمادها من المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة.
.. وتكرّم مركز خدمات الإسعاف الموحد
كرمت إدارة مراكز خدمة العملاء في قطاع الإستراتيجية والحوكمة المؤسسية بهيئة الطرق والمواصلات مركز خدمات الإسعاف الموحد بهيئة الصحة العامة تقديرا للدورة التدريبية التي قام بها المركز لموظفي مركز خدمة العملاء بالهيئة.
وقامت ليلى علي بن حارب مدير إدارة مراكز خدمة العملاء بهيئة الطرق والمواصلات بتكريم الدكتور عمر السقاف من مركز خدمات الإسعاف الموحد على الجهود التي بذلها في تدريب موظفي خدمة العملاء على كيفية استخدام الإسعافات الأولية، كما شارك في التكريم أحلام الفيل مدير مركز خدمة العملاء بالهيئة وحماد بن حماد مدير المراكز الفرعية بالهيئة.
وأوضحت ليلى بن حارب أن هذه الخطوة تأتي في إطار السعي الحثيث لهيئة الطرق والمواصلات لتقييم الجهود المبذولة من قبل العاملين في تدريب أو تأهيل أو رفع الوعي التثقيفي لموظفي الهيئة، لاسيما تكريم أعضاء الفريق المشارك من مركز الإسعاف الموحد الذين يسعون دائما في خدمة ومساعدة وإنقاذ حياة الآخرين. وأكدت على تعزيز الشراكة بين مؤسسات الهيئة بكافة إداراتها وأقسامها ومركز خدمات الإسعاف الموحد، فضلا عن الالتزام بقواعد السلامة والصحة العامة من خلال تفعيل دور موظفي خدمة العملاء، كما أكدت على ضرورة توفير مستلزمات الإسعافات الأولية بجميع مواقع الهيئة لضمان السلامة العامة.
دبي ـ «البيان»: