بدأت وزارة العمل اعتبارا من أمس بمخاطبة الشركات التي تحتجز جوازات سفر العمال المعمم عليهم بالهروب وتطالبها بضرورة تسليمها لهم حتى يتسنى للوزارة إنهاء إجراءات الإلغاء والمغادرة للمخالفين.
وقال احمد بن بشر الباحث القانوني بإدارة علاقات العمل ومسؤول صالة تسوية أوضاع المخالفين في أبوظبي ان الوزارة عانت خلال الفترة الماضية منذ بدء تطبيق قرار المهلة من عدم وجود جوازات سفر العمال المعمم عليهم بالهروب والتي تحتجزها الشركات لديها رغم عدم قانونية هذا الإجراء الأمر الذي كان يعطل إنهاء إجراءات تسوية وضع العامل المخالف.
وأضاف ان الوزارة بدأت من جانبها بدعم العمال الذين لديهم جوازات سفر لدى الشركات من خلال منحهم رسائل موجهة إلى إدارات الشركات تطالبها فيها بمنح الجوازات للعمال باعتبار الجواز وثيقة شخصية لا يحق لهم احتجازها، مشيراً إلى انه تم أمس منح 10 مخالفين رسائل بهذا المعنى 4 منهم حصلوا بالفعل على الجوازات واستكملوا إجراءات الإلغاء والمغادرة والباقون لم يتقدموا للوزارة بعد.
وأوضح ان الشركات التي تمتنع عن تسليم الجوازات للعمال ستتخذ بحقها العقوبات المنصوص عليها في قانون العمل وهى فرض غرامة مالية عليها بقيمة 10 آلاف درهم عن أي جواز تحتجزه لديها وترفض تسليمه للعامل المخالف والإيقاف لمدة ستة أشهر للشركة وفي حال عدم الالتزام بتسليم الجوازات سيتم إيقاف جميع المنشآت المملوكة للكفيل.
وأشار بن بشر إلى ان الوزارة كانت قد قررت في بداية الأسبوع الجاري توقيع العقوبة والغرامة على أصحاب العمل الذين يحتجزون جوازات سفر العمال المخالفين «المعمم عليهم بالهروب» وغيرهم ويرفضون تسليمها لهم الأمر الذي كان يحول دون إنهاء إجراءات تسوية أوضاعهم سواء بالإلغاء والمغادرة أو تعديل الوضع وتأتي العقوبات القاضية بالغرامة بقيمة 10 آلاف درهم والإيقاف لمدة ستة أشهر منسجمة مع قانون العمل باعتبار ما يقوم به أصحاب العمل إجراء يخالف القانون وذلك بناء على توجيهات معالي الوزير.
ودعا أي عمال مخالفين وجوازات سفرهم محجوزة لدى الشركات التقدم إلى الوزارة فورا وعدم التردد في ذلك وستقف الوزارة بجانبهم وتخاطب الشركات حتى يحصل العمال المخالفون على الجوازات لإنهاء إجراءات المهلة، مشيرا إلى ان عدم وجود الجوازات مع المخالفين قد يحول دون استفادتهم من المهلة وتضيع على العمال فرصة تسوية الأوضاع وفي نفس الوقت تستمر المخالفات على الشركات وتوقع عليهم العقوبات المغلظة في قانون دخول وإقامة الأجانب والعمل بعد انتهاء المهلة.
ومن جانب آخر قال بن بشر ان الإقبال من جانب المخالفين على المهلة لا يزال ضعيفا ودون المستوى المنشود وبلغ عدد المخالفين الذين استقبلتهم صالة تسوية الأوضاع في البطين أمس نحو 200 مخالف فقط وهو عدد ضئيل جدا إذا ما أخذنا في الاعتبار أعداد المخالفين بالدولة والذي يبلغ نحو 300 ألف مخالف.
وأعرب عن أمله في ان تزداد الأعداد خلال الأيام المقبلة المتبقية من المهلة داعيا أصحاب العمل بالدولة إلى القيام بمسؤولياتهم في التقدم بإنهاء إجراءات المخالفين مشيرا إلى ان عدم الإقبال على المهلة من جانب أصحاب العمل قد يرجع إلى ان العمال المخالفين ليسوا على كفالة منشآت قائمة وإنما وهمية أو مغلقة منذ سنوات ولا يوجد مسؤولون عنها.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد