كشف اللواء احتياط في جيش الاحتلال ايال بن رؤوفين، الذي كان قائد الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي خلال حرب لبنان الثانية في يوليو من العام الماضي أن القوات الإسرائيلية تستعد لاحتمال نشوب حرب شاملة في المنطقة، محذراً من استهداف دمشق للجبهة الداخلية الإسرائيلية «البطن الليّن»، مؤكداً على أن الاستعداد للحرب سيساعد على مواجهة الفلسطينيين وليس العكس.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بن رؤوفين قوله خلال ندوة بشأن «جوانب مختلفة للحرب» أقيمت في معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، إن «الجيش الإسرائيلي يجهز نفسه اليوم لحرب شاملة وهذا تغيّر هام في نهج الجيش بعد حرب لبنان الثانية». وأضاف أنه «بواسطة الاستعداد لحرب شاملة يمكن مواجهة الفلسطينيين وليس العكس، كما جرت الأمور حتى الآن حيث كانوا يواجهونه ويعتقدون أن الجيش سيكون مستعداً بهذه الطريقة لتوفير رد في حال نشوب حرب شاملة».
وقال إنه «في حال اندلعت حرب مع سوريا فإن إسرائيل ستواجه تحدياً مركباً لأن السوريين يدركون أنهم سيكونون في موقع ضعيف في المعارك مقابل الجيش الإسرائيلي وسيكونون مستعدين لتلقي ضربة عسكرية ومدنية لكنهم سيتطلعون إلى ضرب الجبهة الداخلية الإسرائيلية من أجل تحقيق مكاسب مستقبلية في عملية سياسية وإحداث شرخ إضافي في المجتمع الإسرائيلي.
ومن هنا فإن مهمة الجيش الإسرائيلي ستكون مركزة للغاية وسيضطر إلى أن يكون سريعاً مع تحييد ما أمكن المجالات الاستراتيجية التي تهدد (البطن اللين) في إسرائيل وبهذا يمكن عملياً منع الإنجاز الذي يتطلع السوريون إلى تحقيقه».
وتابع أنه «من أجل تنفيذ هذه المهمات بشكل ناجح يتعين على الجيش تنفيذ عملية عسكرية برية واسعة وسريعة»، كاشفاً أن التدريبات السابقة هدفت إلى «تجديد قدرات الجنود على تنفيذ مناورات بما في ذلك تدريبات واستكمال الجهوزية التكنولوجية».
وقال إنه «لو تم تنفيذ عملية عسكرية برية واسعة من هذا النوع في لبنان خلال الحرب الأخيرة لكانت نتائجها مختلفة». وأضاف أن «الجيش الإسرائيلي لم يهزم في الحرب على لبنان، وإنما فشل في استنفاذ قوته وتحقيق أهدافه بسبب وجود قيادة عسكرية وسياسية فاشلة، لم تنجح في إيجاد الربط الصحيح للانجازات.
الحرب كانت صفعة مدوية وأوضحت لنا خطأنا العام 2000 »، في إشارة إلى الانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب من جنوب لبنان. وعكف بن رؤوفين في الآونة الأخيرة على فحص تأهيل كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي، وأشار إلى أنه يتوجب إجراء تغيير في الجيش بكل ما يتعلق بموضوع التأهيل.وقال إن «من كان قائد كتيبة جيداً لن يكون بالضرورة قائد فرقة عسكرية جيداً، فالأمور لا تسير بهذا الشكل في ميدان القتال العصري وعلى القائد أن يخضع للتأهيل المناسب ليفهم مهمته جيداً».
وتحدث في الندوة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق أهارون زئيفي فركاش التي تطرق إلى لبنان، وقال إن «(حزب الله) منشغل حالياً بصراعات سياسية وبالتسلح بصواريخ قصيرة وطويلة المدى». واعتبر أن «الحرب في لبنان من شأنها أن تؤدي إلى زيادة احتمالات إجراء عملية سياسية بين لبنان وإسرائيل وذلك على خلفية التطورات الداخلية الحاصلة في بيروت».
