أكدت كل من وزارتي الداخلية والعمل أن تجاوب المخالفين مع المهلة لا يزال ضعيفا على الرغم من انقضاء نصفها منذ موافقة مجلس الوزراء عليها في الثالث من شهر يونيو الماضي وحتى الآن، وناشدتا المخالفين الإسراع بإنهاء الإجراءات والاستفادة من التسهيلات التي وفرتها لهم الحكومة لتسوية الأوضاع.
وكشفت وزارة الداخلية عن مغادرة 3007 مخالفين وتعديل أوضاع 3110 آخرين في أبوظبي في حين أنهى 1864 مخالفا للإجراءات وحصلوا على تصاريح مغادرة وتعد نسبة خدم المنازل ومن في حكمهم الأكبر بين الذين عدلوا أوضاعهم في حين تعد نسبة العمالة في القطاع الخاص الأكبر بين المخالفين الذين غادروا البلاد.
فيما أعلنت وزارة العمل أن عدد العمال الذين تم الإلغاء لهم منذ بدء تطبيق المهلة في الرابع من يونيو الماضي وحتى الخامس عشر من شهر يوليو الجاري نحو 60 ألف عامل بينهم نسبة من العمالة المخالفة مقابل نحو42 ألف عامل في نفس الفترة من العام 2006 وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 27% وهذا مؤشر ايجابي على تأثير المهلة على عمليات الإلغاء والمغادرة فيما كان عدد بطاقات العمل المنتهية قبل المهلة الحالية يبلغ 73 ألف بطاقة من أصل 208 آلاف بطاقة كانت منتهية قبل الأول من يناير 2006.
وعقد أمس مؤتمر صحفي للإعلان عن ما تم انجازه خلال الفترة المنصرمة من المهلة بحضور كل من حميد بن ديماس وعبيد راشد الزحمي وكيلي وزارة العمل المساعدين والعقيد ناصر العوضي المنهالي مدير إدارة الجنسية والإقامة بأبوظبي والعقيد محمد صالح بداه نائب مدير إدارة العلاقات والتوجيه المعنوي بوزارة الداخلية واحمد بشر الباحث القانوني بوزارة العمل ومسؤول صالة تسوية الأوضاع بمقر الوزارة بالبطين.
وقال حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد إن الوزارة اتخذت منذ نحو عامين حزمة من السياسات الإجراءات للتعامل مع المخالفين وضبط الفوضى في سوق العمل وتجفيف منابع العمالة المخالفة.
وأوضح ان الوزارة سبق ومنحت مهلة للعمالة المخالفة «المنتهية بطاقات عملهم» وفي الأول من شهر يناير عام 2006 والبالغ عددهم 208 الاف بطاقة انخفض عددهم ليصبح 73 ألف بطاقة منتهية بعد انتهاء المهلة وبنسبة 5 ,2% من أصل 2 مليون و700 ألف عامل مسجلين بالوزارة وهذا انجاز كبير يحسب للوزارة بالإضافة إلى 50 ألف عامل صدرت لهم تصاريح عمل ومر عليها 6 أشهر أي لعمال دخلوا الدولة ولم يستكملوا الإجراءات.
وأوضح ان الوزارة أصدرت خلال الستة أشهر الأخيرة نحو 50 ألف تصريح عمل الكتروني وحصلت شركة على كوته بنسبة 10 % من عدد العمال لمدة عام قامت بجلبهم خلال 3 أشهر فقط، مشيرا إلى أن المنشآت التي لديها بطاقات منتهية انخفض من 60 ألف منشأة إلى 32 ألف منشأة وتصاريح العمل المنتهية انخفضت من 50 ألفا إلى 33 ألف تصريح حاليا.
وأشار بن ديماس إلى أن عدد العمال الذين تم الإلغاء لهم منذ بدء تطبيق المهلة في الرابع من يونيو الماضي وحتى الخامس عشر من شهر يوليو الجاري نحو 60 ألف عامل بينهم نسبة من العمالة المخالفة مقابل نحو42 ألف عامل في نفس الفترة من العام 2006 وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 27% فيما كان عدد بطاقات العمل المنتهية قبل المهلة يبلغ نحو 73 ألف بطاقة من أصل 208 آلاف بطاقة كانت منتهية قبل الأول من يناير 2006 ويرجع هذا الانخفاض إلى المهلة التي منحتها الوزارة للمنشآت التي لم تصدر او تجدد بطاقات العمل لتصحيح أوضاعها.
وقال العقيد ناصر العوضي المنهالي مدير إدارة الجنسية والإقامة بأبوظبي إن عدد المخالفين الذين غادروا عن طريق أبوظبي منذ تطبيق المهلة بلغ 3007 مخالفين النسبة الأكبر من العمال بالقطاع الخاص في حين تم تعديل أوضاع 3110 مخالف ومعظمهم من خدم المنازل ومن في حكمهم في حين تم إنهاء إجراءات 1864 مخالفا وحصلوا على تصاريح المغادرة ولم يغادروا الدولة بعد لعدم وجود أماكن على رحلات الطيران المتجهة إلى بلدانهم.
وناشد المخالفين الإسراع لتعديل أوضاعهم والاستفادة من المهلة حتى لا يكون بعد الثاني من سبتمبر نهاية المهلة أي مخالفين في الدولة كما ناشد شركات الطيران التعاون وإيجاد أماكن وتنظيم رحلات إضافية لنقل العمال المخالفين الذين انهوا إجراءاتهم وحصلوا على تصاريح مغادرة الدولة، مشيرا إلى أن هناك 5 آلاف مخالف حصلوا على تصاريح مغادرة ولم يغادروا الدولة بعد لعدم وجود أماكن على الطائرات المتجهة إلى بلدانهم.
وقال إن الإدارة ستقوم بزيادة عدد أجهزة البصمة العشرية قريبا لاستيعاب اكبر عدد من المخالفين وتبلغ الطاقة الاستيعابية لأجهزة البصمة عندما تعمل بكامل طاقتها ألف شخص يوميا مشيرا إلى أن ضعف انجاز تبصيم المخالفين حاليا يرجع إلى كثرة الإقبال على الأجهزة من قبل نظام بطاقة الهوية والقبول في الكليات العسكرية والقضايا وبعد الانتهاء من هذه القطاعات سيتم تركيز التبصيم على المخالفين فقط خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأشار العقيد المنهالي إلى أن المخالف إذا كان معمما عليه بالهروب وكذلك المتسلل سيطبق عليهم الحرمان الدائم من العمل بالدولة في حين أن العامل المخالف لقانوني دخول وإقامة الأجانب او العمل سيطبق عليه الحرمان من العمل بالدولة لمدة عام.
وقال عبيد راشد الزحمي إن المهلة قاربت على نصفها وما زال الحضور من قبل المخالفين سواء العمل وأصحاب العمل قليل جدا وليس بالإعداد التي كنا نتوقعها ولا يتناسب مع العدد الذي أعلن عن المخالفين والمقدر بنحو 300 ألف مخالف مشيرا إلى انه يبدو أن المخالفين ينتظرون لآخر المهلة ومن ثم التقدم لإنهاء الإجراءات ولذا نرجو من اصحاب العمل التجاوب مع المهلة وتعديل أوضاع العمال.
وأوضح ان الوزارة جادة في تفعيل جهاز التفتيش العمالي بعد الانتهاء من توظيف 280 مفتشا مؤخرا تسلم منهم 182 العمل ويخضعون حاليا لفترة تدريب تنتهى بانتهاء المهلة ليكونوا جاهزين للعمل ودعم جهاز التفتيش الذي كان يعاني من عجز كبير في المفتشين وسيتم الإعلان قريبا عن توظيف 230 مفتشاً جديداً في اكبر عملية توظيف تشهدها الوزارة بعد ان كان عدد المفتشين بالوزارة 50 مفتشا فقط وذلك في إطار دعم جهاز التفتيش بالمفتشين.
آلية جديدة لإصدار التأشيرات
كشف العقيد ناصر العوضي المنهالي مدير إدارة الجنسية والإقامة في ابوظبي أن هناك مشاريع تعدها وزارة الداخلية حالياً تتعلق بوضع آلية لإصدار التأشيرات «أذون الدخول للسياحة والزيارة وغيرها» تتماشى مع التعديلات الجديدة التي تم إدخالها على قانون دخول وإقامة الأجانب في الدولة والمتعلقة بالعقوبات المشددة التي ستطبق بحق أصحاب العمل المخالفين بعد انتهاء مهلة تسوية الأوضاع الحالية. وأضاف انه ستتم مراجعة إجراءات أذون الدخول لوضع آلية معينة لصرف التأشيرات للشركات التي تقوم بجلب أفواج سياحية بحيث يتم تحصيل ضمانات مالية حتى لا تتركهم في السوق وسيطبق ذلك أيضاً على باقي أذون الدخول الأخرى.
دراسة أخذ البصمة العشرية لكل من يدخل الدولة
اعلن العقيد ناصر المنهالي ان وزارة الداخلية بصدد دراسة مشروع لوضع المزيد من الضوابط على الأشخاص الدين يدخلون الى الدولة من خلال اخذ البصمة العشرية لهم في المنافذ المختلفة حتى يسهل الكشف عن الحالة الجنائية لأي منهم في حال رغبته في المغادرة من خلال مقارنتها ببصمات الأشخاص المهتمين في قضايا جنائية وغيرها. وقال انه وفي حال وجود هذه البصمات فإن الوزارة لن تضطر الى اخذ البصمات عندما يريد أي شخص إلغاء الإقامة او بطاقة العمل والسفر الى بلاده كما هو حاصل حاليا خلال المهلة للمخالفين.
لا تمديد للمهلة
اعرب حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد عن اسفه لما يردده البعض حول تمديد المهلة منذ بدايتها والذي يمكن ان يكون له آثار سلبية على اقبال المخالفين على تسوية اوضاعهم داعيا الى ضرورة ان تزول ثقافة التمديد التي يرددها البعض.
420 مليون درهم غرامات في 18 شهرا
قال حميد بن ديماس ان الغرامات التي قامت الوزارة بتحصيلها خلال العام الماضي وحتى النصف الاول من العام الجاري بلغت نحو 420 مليون درهم مشيرا الى انه في السابق كان الحد الاقصى لغرامة انتهاء البطاقة الفي درهم وتكلفة البطاقات منخفضة ولكن قامت الوزارة بزيادة الغرامة الى 5 الاف درهم عن السنة وعن أي يوم في السنة.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد
